21‏/10‏/2010

مؤسسة زاكورة تهدد بمقاضاة ضحايا الاختلاسات بسيدي قاسم

توصل ضحايا الاختلاسات التي شهدتها مؤسسة زاكورة للقروض الصغرى بمدينة سيدي قاسم برسائل إنذارية من مكتب قانوني يوجد مقره بالدار البيضاء، تهددهم باللجوء إلى القضاء، في حالة عدم سداد مبالغ الديون المقيدة باسمهم.
ومنح المكتب القانوني مهلة لا تتعدى 8 أيام تحت طائلة التهديد بتحويل الملف إلى المحكمة المختصة قصد المتابعة القضائية التي ستكلف المزيد من الفوائد والصوائر الجبائية زيادة على مصاريف الدعوى.
وأشارت مجموعة من المتضررين في اتصال مع "الصباح" أن التحقيق مازال مستمرا في قضية الاختلاسات، ولا يعقل أن يسددوا مبالغ مالية كبيرة يجهلون عنها كل شيء، ولم يقل القضاء كلمته فيها بعد.
من جهته، أكد مصطفى بيدوج، المدير العام لمؤسسة البنك الشعبي للقروض الصغرى، في اتصال مع "الصباح" أن مؤسسة زاكورة للقروض الصغرى، "تجد نفسها مضطرة لاستخلاص الديون العالقة بذمة زبنائها، وذلك بكل الطرق القانونية المتاحة بما فيها رسائل الإنذار، حفاظا على حقوقها. وفي هذا الإطار"، يضيف بيدوج، "تم توجيه رسائل الإنذار إلى زبناء المؤسسة فرع سيدي قاسم، بناء على التزاماتهم المضمنة بعقود القرض والإعترافات بدين، إضافة إلى تواصيل تسليم القروض الموقعة من طرفهم، وكذلك بناء على وضعية الزبون المستخرجة من النظام المعلوماتي للمؤسسة".
ونبه المدير العام لمؤسسة البنك الشعبي للقروض الصغرى، إلى أن مؤسسة زاكورة للقروض الصغرى "ليست لها الصفة للبت في مصداقية تصريحات الزبناء الذين يزعمون أنهم كانوا ضحية عملية نصب من طرف مستخدمي المؤسسة أو بعض الوسطاء، وإنما على المتضررين اللجوء إلى القضاء لتحديد المسؤوليات والبت في الموضوع".
وكانت فضيحة الاختلاسات بالمؤسسة المذكورة انفجرت قبل أكثر من سنة عندما حذرت فعاليات جمعوية تنشط بمدينة سيدي قاسم من تبعات قضايا اختلاس وتزوير عرفتها وكالة مؤسسة زاكورة الشعبي للقروض الصغرى بالمدينة وخصوصا فرعها بجماعة زيرارة.
وعبر محمد شيكر، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع سيدي قاسم عن قلقه بخصوص وضع العشرات من النساء المستفيدات من القروض اللائي وجدن أنفسهن بين عشية وضحاها ضحية لقروض مبالغ وهمية لا يعرفن عنها شيئا، وهو ما يهدد استقرارهن المادي والمعنوي.
وأكد رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع سيدي قاسم، أن مكتب الجمعية توصل بأزيد من 100 شكاية. كما تكفل محامو الجمعية بسيدي قاسم بوضع شكاية في الموضوع لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية.
وفي الاتجاه ذاته تهدد المتضررات بتنظيم وقفات احتجاجية من أجل إيجاد حل جذري وسريع لمشاكلهن ووضع نهاية لمعاناتهن واستلاب أموالهن، إذ فوجئت مثلا من اقترضت ألفي درهم بتحول المبلغ إلى 10 آلاف درهم ومن اقترضت 5 آلاف درهم وجدت نفسها مجبرة على استرجاع 15 ألف درهم، كما وجدت إحداهن نفسها مدينة للمؤسسة ب10 آلاف درهم لا تعرف عنها شيئا، وفي المقابل يتكفل فرد آخر تجهل هويته بتسديد أقساطها.
وذكر شيكر أن المبالغ موضوع الشكايات من الممكن أن يتعدى حجمها المائة مليون سنتيم، مع الإقرار بأن هذا المبلغ مرجح للارتفاع.
وتجدر الإشارة إلى أن "مؤسسة زاكورة الشعبي للقروض الصغرى" هي نتيجة لاندماج مؤسسة زاكورة التي كان يرأسها نور الدين عيوش ومؤسسة البنك الشعبي من خلال اتفاق وقع عليه كل من عيوش ومحمد بنشعبون، مدير عام البنك الشعبي.
وأسس نور الدين عيوش مؤسسة زاكورة للقروض الصغرى عام 1995. ووقعت المؤسسة إلى حدود سنة 2008 حوالي 354 ألف قرض تضامني وفردي، بقيمة مادية جارية قدرها مليار و22 مليون درهم. ويبلغ عدد فروع المؤسسة 607 فروع، من بينها 179 فرعا رئيسيا، في حين وصل عدد المستخدمين في مؤسسة زاكورة إلى 1744.
جمال الخنوسي

قاض يحجز على مقر المخابرات الفرنسي في قضية بن بركة

أمر قاضي تحقيق فرنسي بالحجز على مقر المديرية العامة للأمن الخارجي، من أجل الإطلاع على المعلومات التي تتوفر لدى الاستخبارات الفرنسية في قضية خطف المعارض المغربي المهدي بن بركة في باريس سنة 1965
ويعتبر هذا الإجراء الأول من نوعه منذ تصنيف المكان (مقر المديرية العامة للأمن الخارجي) سرا من أسرار الدفاع.
وكان القاضي باتريك رماييل حجز على مقر المديرية العامة للأمن الخارجي الكائن
في شارع مورتييه في باريس (الدائرة العشرون)، في مناسبتين، الأولى في 29 يوليوز والثانية في 3 غشت الماضيين.
وأوردت وكالة الأنباء الفرنسية، نقلا عن مصادر مقربة من الملف، أن هذا هو أول تطبيق لأحكام جديدة تتعلق بحماية أسرار الدولة من خلال القانون الصادر في 29 يوليوز 2009 الذي سن لتصنيف الوثائق والأماكن التي تحتضنها.
وكانت قضية "الأماكن المحمية" أثارت جدلا ساخنا داخل الجمعية الوطنية، مرتبطة بمخاوف من قيام "مناطق خارج القانون" قبل التوصل إلى حل وسط.
وشملت محجوزات جهاز المخابرات الفرنسي، وثائق تبرز تورط أسماء وشخصيات لها ارتباط بقضية الاختطاف أو يشتبه في تورطها أو معرفتها باختطاف المهدي بن بركة.
كما تم ضبط السجلات المتعلقة بالجنرال حسني بنسليمان، قائد الدرك الملكي، وميلود التونزي، المعروف أيضا باسم العربي الشتوكي.
ويعتبر اسم حسني بنسليمان وميلود التونزي من بين أربعة أسماء لمغاربة تضمنتهم مذكرة توقيف دولية صادرة عن القاضي رماييل في أكتوبر 2007، رفضت وزارة العدل الفرنسية تفعيلها.
وكانت مجموعة من وسائل الإعلام روجت في وقت سابق لوجود مذكرة توقيف مصدرها الشرطة الدولية (الأنتربول)، في حق أربعة مسؤولين مغاربة، على علاقة بقضية اغتيال المهدي بنبركة، وجرى تحرير مذكرة الاعتقال تحت اسم "مذكرات تقص دولية بهدف التسليم"، بناء على اتفاق مع وزارة العدل الفرنسية، قبل تعميها على المصالح الأمنية الدولية، عبر المكتب المركزي للأنتربول في باريس، بهدف اعتقال من وردت أسماؤهم في المذكرة للاشتباه في علاقتهم باختطاف بنبركة في تاسع وعشرين أكتوبر 1965.
وتشير المذكرة إلى أمر بتوقيف وتسليم مسؤولين مغاربة في جهاز الأمن، ويتعلق الأمر بكل من الجنرال دوكوردارمي، القائد العام للدرك الملكي، حسني بنسليمان، والجنرال عبد الحق القادري، المدير العام السابق لمديرية الدراسات وحفظ المستندات (لادجيد)، وعبد الحق العشعاشي، مسؤول في جهاز الكاب 1 (وحدة سرية تابعة لجهاز الاستخبارات المغربية)، وميلود التونزي، الذي اتضح أنه الاسم الحقيقي لشخصية العربي الشتوكي، ويعتقد أنه كان ضمن الفرقة التي نفذت عملية الاختطاف، فيما استثنت المذكرة، بوبكر حسون، الممرض الذي يشتبه في أنه أشرف على تخدير بنبركة، وطلبه قاضي التحقيق الفرنسي للاستماع إليه في وقت سابق.
إلا أن مصادر مرتبطة بالملف أشارت إلى أن مذكرة التوقيف الدولية الصادرة عن القاضي رماييل في أكتوبر 2007، رفضت وزارة العدل الفرنسية تفعيلها ولم تعرف قط طريقها إلى الأنتربول.
جمال الخنوسي

16‏/10‏/2010

بيروت تقدم للعالم درسا في حب الحياة

قررت اليوم أن أخرج عليكم شاهرا غضبي وكفري أيضا. وأعلن للجميع، وأمام الملأ، أني تراجعت عن كل معتقداتي وإيماني بما تذيعه نشرات الأخبار والقنوات المتخصصة حول العالم.
أعلن سخطي على "سي إن إن" و"فوكس نيوز" و"الجزيرة" و"فرانس 24" وكل المحطات الإخبارية صغيرها وكبيرها. فقد اكتشفت أنها تنشر الأكاذيب وتفبرك الأحداث وتلفق تصريحات الحرب والسلم وترسم ملامح كاذبة لبلدان ومناطق برمتها .
أعلن هذا من المنطقة الأكثر توترا في العالم، حيث يختلط المقدس بالمدنس، حيث يختلط الاجتماعي والاقتصادي والديني والعرقي في لعبة قاسية وخطرة تجعل المنطقة بأكملها على حافة الانفجار، على كف عفريت يعصف بها متى شاء. وينقلها من بحيرة سلم وسلام إلى أرخبيل الموت والدم.
لكن وسط كل هذا التوتر، تتلذذ بيروت بعيشة رغدة مستقرة، يقبل فيها اللبنانيون على الحياة بشكل رهيب، يلتهمون تفاحة الحياة بشراهة ونهم، دون أن يتركوا منها بقايا.
وكما حب الحياة متضخم عند اللبنانيين، ففي بيروت كل شيء متضخم أيضا، وبشكل غريب ومستفز. من بذخ السيارات الفارهة إلى علو الأبراج والبنايات، ومن صدور النساء السلكونية إلى صليب الكنائس العالية، ومن لباس النساء الذي يشبه الخيم إلى اللحي والعمائم التي فوق الرؤوس. ففي لبنان يعيش الناس حرب رموز وعلامات أكثر منها حرب مسدسات ومدافع.
انتهت الحرب قبل أربع سنوات، واختفى كل شيء، لم يبق هناك أثر للدمار ولا الخراب، جل البنايات حديثة وفاخرة، والوجوه تعلوها الابتسامة الدائمة وإشراقة السعادة التي لا يعكر صفوها شيء. وعندما يحكي اللبنانيون في موضوع القصف والحرب، وصراع الطوائف والعقائد، يقولون ببساطة، "السياسيون متوترون أما نحن فلا نهتم بهذه الأمور، نحن نعيش الحياة".
ويروي أهل بيروت، التي كنا نتابعها جميعا عبر الشاشات، نداعب أزرار جهاز التحكم عن بعد لنرى آثار الدمار وزعيق السياسيين المهددين المتوترين والبلهاء، يهددون بالموت في وقت تنتشر فيها الحياة في كل أطراف بيروت، (يروي) أن اللبناني يصلح زجاج النوافذ التي كسرتها القذائف حتى قبل نهاية القصف! ويسخر أهل بيروت بالقول بنغمة فرنسية عذبة، "الحياة مستمرة".
وبالرغم من أن سكان لبنان قرابة 4 مليون نسمة (أي أقل من سكان الدار البيضاء) إلا أن البلاد تضم خيرة الصحافيين الإعلاميين وأكبر المؤسسات في العالم العربي، كتاب وشعراء، رجال أعمال ومطربين، هي بلد آلاف الشهداء وملايين هيفاء. هي بلد الانفتاح والمؤسسات الثقافية، كانت بيروت تسمى "سويسرا" الشرق لكثرة تجمع رؤوس الأموال فيها، كما سميت "باريس الشرق" لكثرة استقطاب السواح والوافدين.
هذه بيروت بكل متناقضاتها، مدينة تحمل عبق التاريخ كما تفوح منها رائحة البارود، ويشيع فيها ضجيج التوتر كما تنتشر أنغام الدبكات، بيروت ... معجزة لبنان.
جمال الخنوسي

متهم في خلية بليرج معتقل بإسبانيا يطلب تدخل بلجيكا

طالبت عائلة ومحامو المغربي علي عراس الذي يتهمه القضاء الاسباني بالانتماء إلى الخلية الإرهابية التي يتزعمها البلجيكي المغربي عبد القادر بليرج، بتدخل بلجيكا من أجل منع ترحيل عراس ذي الجنسية المزدوجة (مغربي بلجيكي) من اسبانيا إلى المغرب.
وألح محيط عراس، البالغ من العمر 48 سنة، في طلب تدخل الجانب البلجيكي خلال مؤتمر صحافي عقد يوم الخميس الماضي، بالعاصمة البلجيكية بروكسيل، وجدد نداءه إلى السلطات البلجيكية حتى تحاول منع تسليمه إلى المغرب.
وأشارت مجموعة من وسائل الإعلام البلجيكية إلى أن القضاء الاسباني وافق على ترحيل عراس الذي احتجز لمدة عامين ونصف في سجن بإسبانيا، ويمكن أن يصبح القرار ساري المفعول بمجرد الحصول على موافقة مجلس الوزراء الاسباني عليه.
ووجه القضاء الاسباني لعلي عراس تهمة الانتماء إلى الخلية الإرهابية المفترضة التي يتزعمها البلجيكي المغربي عبد القادر بليرج.
وألقي القبض على عراس في 1 أبريل 2008 وأودع السجن، "ومع ذلك ليس هناك أي دليل ضده" حسب قول أخته فريدة عراس.
واعتقل علي عراس في مدينة مليلية المحتلة من طرف الحرس المدني الاسباني برفقة محمد الباي. ويتهم المغرب المشتبه فيهما بالضلوع في تفجيرات الدار البيضاء في 16 ماي 2003
والانتماء إلى الخلية الإرهابية المفترضة لعبد القادر بليرج التي تم تفكيكها في فبراير 2008 باعتقال أكثر من 30 عنصرا.
وبخصوص تورطه في الخلية الارهابية للبلجيكي المغربي عبد القادر بلعيرج، قالت فريدة عراس: "إن مذكرة التوقيف الصادرة بحق علي تستند فقط على التصريحات التي أدلى بها عبد القادر بلعيرج ومشتبه به آخر من جنسية جزائرية إلى السلطات المغربية، وهذه التصريحات غامضة جدا وتم الحصول عليها تحت وطأة التعذيب".
ويضيف محاميا عراس "مارشون" وألاما"، أن عبد القادر بليرج بدوره أكد هذا من خلال بيان أصدره في وقت سابق.
وأشارت جريدة "لاديرنيير أور" (آخر ساعة) البلجيكية، أن محاميا علي عراس أطلقا نداء جديدا إلى السلطات البلجيكية للتوسط عند نظيرتها الاسبانية. "بلجيكا لم تستجب وتخلت عن واحد من مواطنيها" تنتفظ فريدة عراس محتجة. في وقت يهدد محاميا عراس "مارشون" وألاما" باتخاذ إجراءات قانونية ضد الدولة البلجيكية في حال عدم استجابتها لطلبات موكلهما.
وفي السياق ذاته أطلق محاميا عراس في بلجيكا وعائلته ومحاميه في اسبانيا، محمد علي نعيم، موقعا للتعريف بقضية علي وجمع التوقيعات والتحسيس وحشد التضامن على http://www.freeali.eu/.
جمال الخنوسي