07‏/06‏/2009

دراسة: المغاربة مرتاحون لحياتهم الجنسية


77 في المائة من الرجال و81 في المائة من النساء يعتبرون المداعبات والاستمتاع الأولي أفضل لحظات المتعة

أبانت دراسة علمية ميدانية أنجزت في المغرب أن 78 في المائة من المستجوبين أكدوا أهمية العلاقة الجنسية في حياتهم، رغم طول مدة عشرتهم مع شركائهم في الحياة، وأن 58 في المائة من المغاربة يتقاسمون رغباتهم الجنسية مع شركائهم، وأن 43 في المائة من المغاربة أكدوا ثقتهم في حياتهم الجنسية.
وهمت الدراسة التي أنجزها مختبر "بايير شيرين فارما"، "العادات الجنسية في المغرب"، وشملت عينة مكونة من 212 امرأة و600 رجل.
وأظهرت الدراسة أن 68 في المائة من العينة عبروا عن استعدادهم للحديث مع شركائهم حول عدم استمتاعهم عند الجماع، في حين، أبان 69 في المائة عن رغبتهم في علاقات جنسية في أغلب الأوقات، أما 38 في المائة، فأوضحوا أنهم مستعدون لوضع حد لعلاقاتهم إذا كانت المضاجعة مملة.
وبينت الدراسة أن 58 في المائة من المغاربة يتقاسمون رغباتهم الجنسية مع شركائهم، ويرى 41 في المائة من الرجال و69 في المائة من النساء أن علاقات ناجحة من هذا النوع تتطلب بعض الوقت لبلوغ التوافق الحميمي. أما 57 في المائة من الرجال و60 في المائة من النساء، فأكدوا أهمية العلاقات التلقائية في هذا الإطار، وعبر 23 في المائة من الرجال و49 في المائة من النساء، عن حنينهم لحياتهم الجنسية في فتراتها الأولى.وبخصوص الاقتناع بالحياة الجنسية من عدمه، أبرز حوالي 70 في المائة ارتياحهم لها، وأوضح 78 في المائة من الرجال و78 في المائة من النساء أنهم يفضلون العلاقات الجنسية التلقائية، في حين، أشار 77 في المائة من الرجال و81 في المائة من النساء إلى أن المداعبات والاستمتاع الأولي استعدادا للجماع يمثلان أفضل اللحظات، وأكد 51 في المائة من الرجال و52 في المائة من النساء، أنهم يفضلون أن يصل شريكهم ذروة المتعة الجنسية قبلهم، أما 35 في المائة من الرجال و59 في المائة من النساء فأكدوا أن مسألة الانتشاء والانتصاب تبقى دون أهمية خلال العملية الجنسية.وعن وتيرة المضاجعة، أوضح 6 في المائة من الرجال و15 في المائة من النساء أنهم يمارسونها يوميا، و27 في المائة من الرجال و25 في المائة من النساء، يمارسونها بين 4 و6 مرات في الأسبوع، و49 في المائة من الرجال و33 في المائة من النساء يقتصرون على المضاجعة 2 و3 مرات أسبوعيا، و3 في المائة من الرجال و8 في المائة من النساء يستمتعون بها بين 2 و3 مرات شهريا، و1 في المائة من الرجال و3 في المائة من النساء، لا تكون لهم علاقات جنسية سوى مرة واحدة شهريا.وبخصوص الشرائح العمرية والعلاقات الجنسية، أفادت الدراسة أن 16 في المائة من الرجال، الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و40 سنة، والذين يمثلون 213 شخصا من أصل مجموع الذين شملتهم الدراسة، تكون لهم علاقات جنسية يومية، في حين، تكون هذه العلاقات بمعدل 4 في المائة بالنسبة للفئة بين 51 و60 سنة.وكشفت الدراسة، في الإطار ذاته، أن 34 في المائة من الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و40 سنة تكون لهم علاقات ما بين 4 و6 مرات أسبوعيا، في حين، يتراجع هذا المعدل إلى 14 في المائة بالنسبة للفئة العمرية 51 – 60 سنة. كما تنخفض هذه الممارسة خلال الأسبوع الواحد إلى 24 في المائة من بين المستجوبين ما بين 51 و60 سنة، وإلى 7 في المائة بالنسبة للشريحة العمرية بين 35 و40 سنة.وأكدت الدراسة أن 10 في المائة من الرجال و8 في المائة من النساء، يعاودون علاقاتهم الجنسية بعد 2 و3 ساعات عن الأولى، في حين، عبر 28 في المائة من الرجال و22 في المائة من النساء أن هذا يجري في بعض الأوقات الاستثنائية فقط. وأجاب 9 في المائة من الرجال و19 في المائة من النساء أن هذا لا يحدث بالنسبة لهم.وأبرزت الدراسة أن 4 في المائة من الرجال يزاولون الممارسة الجنسية صباحا، و2 في المائة في منتصف النهار، أما 3 في المائة من الرجال و2 في المائة من النساء فيفضلونها بعد الظهر، و29 في المائة من الرجال و33 في المائة من النساء ليلا. وعبر 56 في المائة من الرجال و63 في المائة من النساء أن كل الأوقات مناسبة للمضاجعة.وبالنسبة لمعدل العلاقة الجنسية، أشار 40 في المائة من المغاربة المستجوبين أنها تتراوح بين 31 و60 دقيقة، و11 في المائة من نسبة الرجال أعمارهم بين 35 و40 سنة يمارسون العلاقة الجنسية لأزيد من ساعة.وأشارت الدراسة إلى أن 43 في المائة من المغاربة أكدوا ثقتهم في حياتهم الجنسية، إذ أكد 34 في المائة من الرجال أنهم يمارسون الجنس في أغلب الأوقات، مقابل 12 في المائة من النساء، و34 في المائة من النساء أكدن أن المبادرة تأتي من الشريك، مقابل 21 في المائة من الرجال. كما عبر 10 في المائة من الرجال أن لديهم أكثر من شريك، مقابل 4 في المائة من النساء.وبالنسبة إلى تصور علاقة جنسية مرضية، اعتبر 86 في المائة من الرجال أن الاستمناء الطويل المدة هو أهم عامل في المضاجعة، مقابل 78 في المائة من النساء، في حين، اعتبر 84 في المائة من الرجال أن العناق الحميمي أهم من العملية الجنسية في حد ذاتها، مقابل 82 في المائة من النساء. ويرى 80 في المائة من الرجال أن استمرار المضاجعة، على الأقل، 30 دقيقة هو مؤشر الرضى على العلاقة، مقابل 77 في المائة، في حين، يرى 92 في المائة من الرجال المستجوبين أن انتصابا قويا هو ما يدل على علاقة جنسية ناجحة، مقابل 90 في المائة من النساء.وبالنسبة إلى المواقف المزعجة خلال المضاجعة، أكد 65 في المائة من الرجال و60 في المائة من النساء أنها تتمثل في القذف المبكر ، بينما اعتبر 87 في المائة من الرجال و79 في المائة من النساء أنها تتجلى في عدم القدرة على الإرضاء الجنسي للشريك، ويراها 89 في المائة من الرجال و85 في المائة من النساء في مشاكل الانتصاب خلال العلاقة، ويعتبرها 83 في المائة من الرجال و78 في المائة من النساء في نقص المتعة الجنسية والرغبة فيها.أما بالنسبة إلى الحلول المعتمدة لمشاكل الانتصاب، أجملها 77 من المستجوبين في استعمال عقاقير من أسس عشبية ومكملات غذائية، و86 في المائة من العينة تراها في توقيف العلاقة الجنسية مؤقتا، و64 في المائة في تناول عقاقير طبية لتحسين مستوى الانتصاب، و89 في المائة في استشارة الطبيب.وتتلخص أهم المشاكل الكامنة وراء الانتصاب في العياء، بنسبة 55 في المائة، ومشاكل زوجية، بنسبة 56 في المائة، وغياب الرغبة، بنسبة 56 في المائة، والقذف المبكر، بنسبة 16 في المائة.وتتحدد الأسباب المرضية المرتبطة بالمشاكل المذكورة في خلل في الانتصاب، وارتفاع الضغط الدموي، ومرض السكري، والسمنة.
والجدير بالذكر أن هذه الدراسة قدمها الدكتور شريف الشفشاوني، أخصائي في جراحة المسالك البولية، وأجراها مختبر "بايير شيرين فارما"، المنتج لدواء "لافيترا" الشهير الخاص بعلاج اضطرابات الانتصاب، وهمت دراسة العادات الجنسية في بلدان عديدة من بينها المغرب.

جمال الخنوسي

شفشاوني: فاجأني دفاع المغربيات عن حقوقهن الجنسية


أخصائي جراحة المسالك البولية قال إن الرجال أصبحوا يتحدثون بسهولة عن مشاكلهم والنساء يلححن على مرافقة أزواجهن
---------------------------------------
أكد الدكتور منير شريف شفشاوني، اختصاصي في أمراض وجراحة الكلي والمسالك البولية على أهمية الدراسة التي أجراها مختبر "بايير شيرين فارما"، مشيرا إلى
التقدم الذي أحرزه المجتمع المغربي في تعامله مع المسألة الجنسية، إذ أن الرجال يأتون للحديث عن مشاكلهم، والنساء يلححن على مرافقة أزواجهن، وكثيرا ما يفاجأ بالموقف القوي للمرأة مقارنة بالرجل، ودفاعها عن حقوقها الجنسية، ورغبتها في تحسين مستوى الأداء الجنسي، نظرا لاختلاف تصورها حول العلاقة الجنسية.
---------------------------------------
- ما هي الخلاصة الأساسية التي يمكن أن نستشفها من هذه المعطيات الرقمية؟
أهم شيء هو أن المغاربة لم يعد يمثل الجنس بالنسبة إليهم، موضوعا طابو، وبأنهم أصبحوا يتعاملون معه بنوع من التفتح، وهذه الدراسة تؤكد ذلك، فالأزواج أصبحوا يتحدثون عن حياتهم الجنسية بطلاقة، وهي خطوة كبيرة قام بها المجتمع المغربي خلال السنوات العشر الأخيرة. ويمكننا الحديث، في هذا الصدد، عن مرحلة ما قبل الفياغرا ومرحلة ما بعدها.

- إلى ماذا تعزون هذا التطور؟
أولا إلى الإعلام الذي سلط الضوء خلال السنوات الأخيرة على الموضوع، وسهولة الوصول إلى المعلومة، وإلى الأفلام والتلفزيون والراديو.. كل هذا جعل الجنس يخرج من دائرة الطابو ...

- مع ذلك يجد المغاربة صعوبة في الحديث عنه ...
لا أعتقد ذلك، فخلال مزاولة عملي لا أحس بهذا بتاتا، الرجال يأتون للحديث عن مشاكلهم والنساء يلححن على مرافقة أزواجهن، وكثيرا ما يفاجئني الموقف القوي للمرأة مقارنة بالرجل، ودفاعها عن حقوقها الجنسية، ورغبتها في تحسين مستوى الأداء الجنسي، لأن تصورها حول العلاقة الجنسية مختلف.

- أين يكمن هذا الاختلاف؟
الاختلاف يكمن في تصور المرأة والرجل للذة الجنسية، وأظن أنه من بين المشاكل الأساسية في المغرب هو تحديد مفهوم الرعشة الجنسية (L’orgasme) مثلا، ويمكن أن ننظر إلى مجموعة من الأرقام والإحصاءات التي تضمنتها الدراسة التي بين أيدينا، وهي أرقام مدهشة، لنرى مثلا السؤال المتعلق بعدد الرعشات الجنسية التي يمكن أن يصل إليها الرجل خلال اتصال جنسي واحد، (وعندما نتحدث عن رعشة جنسية نتحدث بالضرورة عن قذف)، ف 70 في المائة من المستجوبين قالوا إنهم يقذفون مرات عديدة خلال اتصال جنسي واحد، وهذا شيء مستبعد جدا حتى لا نقول مستحيل.
وأدهشني أكثر أن مثل هذه الأرقام نجدها أيضا عند رجال في الفئة العمرية الممتدة بين 40 و60 سنة. علما أن القدرة الجنسية تتناقص ابتداء من الأربعين من العمر. إضافة إلى أن المستجوبين هم من سكان مدينة الدار البيضاء، ونحن نعرف جميعا ما يعنيه ذلك من تعب وقلق نفسي في مدينة مثل العاصمة الاقتصادية.

- لنعد إلى موضوعنا السابق، لماذا لم يعد الجنس موضوعا طابو؟
نعم، هناك أمر أساسي متعلق هذه المرة بالأطباء الذين أصبحوا يقومون بخطوات إلى الأمام من أجل تشجيع مرضاهم على الحديث والبوح، وكما يسأل الطبيب مريضه هل تشكو من مرض مزمن مثل السكري أو ضغط الدم، أصبح من المتداول أن يسأل الطبيب مريضه هل تشكو من اضطرابات في الانتصاب أو غيرها. وهذه نتيجة حتمية للتكوين الذي خضع له الأطباء خصوصا أطباء الطب العام.

- هناك رقم آخر مدهش في هذه الدراسة يتعلق بمدة الاتصال الجنسي التي تتراوح بين 31 و60 دقيقة...
صحيح، لكن ربما يتم احتساب فترة الإعداد وفترة التهييء الأولي، ومع ذلك يبقى رقما مبالغا فيه.
هناك رقم آخر مثير للانتباه، ويتعلق بوتيرة الاتصال الجنسي كل أسبوع إذ أن المستجوبين بين 30 و40 سنة قالوا إنهم يقومون بذلك من ست إلى سبع مرات أسبوعيا، والفئة ما بين 40 و50 سنة من 2 إلى 3 مرات أسبوعيا. وإذا قارنا أرقام هذه الدراسة مع دراسات أخرى في فرنسا مثلا فالأمر مختلف كثيرا ومبالغ فيه.

- ألا تدفع مثل هذه الأرقام المبالغ فيها إلى التعامل مع هذه الدراسة بنوع من الحذر؟
أظن أن الجواب على مثل هذه الأسئلة يجب أخذه بكثير من الحذر، لكن هذا لا يمنعنا من التأكيد على أهمية الدراسة والنتائج التي تتضمنها ألحظها يوميا أثناء مزاولة عملي.
يجب أن لا ننسى أن كل حالة هي حالة خاصة نخصص لها نحن الأطباء 30 إلى 40 دقيقة من أجل الحديث والفحص وإجراء التحاليل. يجب أن لا ننسى أن اضطرابات الانتصاب ليست إلا قطعة الجليد الظاهرة على السطح بينما تخفي في الحقيقة أمراضا أخرى أكثر خطورة هي أمراض القلب والشرايين وآخر الأبحاث الطبية أثبتت أن اضطرابات الانتصاب تسبق بعشر سنين أمراض القلب والشرايين، خصوصا بالنسبة للأشخاص ما بين 40 و50 سنة، المدخنين، الذين يشكون من السمنة والقلق الدائم.
- والحل؟
الحل هو الكشف، لا بد من التأكيد وإعادة التأكيد على ضرورة الكشف وزيارة الطبيب في حالة وجود أعراض واضطرابات، ولابد من التنبيه أن زيارة الصيدلي واستشارته غير كافية ويمكن أن تؤدي إلى مضاعفات وكوارث لا تحمد عقباها.
------------------------------------
في سطور
- الدكتور منير شريف شفشاوني اختصاصي في أمراض وجراحة الكلي والمسالك البولية.
- أستاذ مساعد سابق بالمركز الصحي الجامعي ابن سينا بالرباط.
- أستاذ مساعد سابق بالمركز الصحي الجامعي كوشان بباريس (فرنسا).
- عضو بالجمعية الفرنسية لأمراض المسالك البولية.
----------------------------------
أجرى الحوار جمال الخنوسي
الصور (خاص)

القادري: المغاربة يتحدثون بصعوبة عن حياتهم الجنسية


أخصائية الصحة الجنسية أرجعت الوضع إلى غياب التربية الجنسية و"العيب والحشومة"

نفت البروفيسور نادية القادري، الطبيبة النفسانية، والأستاذة في الصحة الجنسية بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، والمسؤولة عن الدبلوم الجامعي في الصحة الجنسية، وجود أي "خصوصية" في المشاكل الجنسية لدى المغاربة، بل إن نسب ما يشكو منه المغاربة من اضطرابات جنسية، متقاربة مع النسب الموجودة في المجتمعات الأخرى.
وأضافت القادري أن المغاربة يشكون من اضطرابات في الانتصاب والقذف المبكر والقذف المتأخر. أما المغربيات فلهن مشاكل مع الوصول إلى الرعشة الكبرى، أي أنهن لا يشعرن باللذة الكاملة، أضف إلى ذلك مشاكل العلاقات الزوجية (الرجل والمرأة)، إذ تبرز بشكل جلي على المستوى الجنسي وتطفو على السطح لتزيد من حدة التوتر والقلق.
وأكدت أستاذة الصحة الجنسية بكلية الطب والصيدلة، أن المجتمع المغربي يشكو من الأعراض ذاتها التي تشكو منها المجتمعات الأخرى (بحالنا بحال غيرنا)، "لا يمكنني أن أقول إن المغاربة يعرفون مشاكل بنسب أكبر في قضية اضطرابات الانتصاب أو غيرها، ومن يأتي لزيارة الأخصائي في الصحة الجنسية، يأتي غالبا من أجل مشكل آخر يخفي به المشكل الحقيقي الذي يعانيه، وعندما يحس بنوع من الارتياح والأمان، إذاك نصل إلى المشكل الحقيقي".
إلا أن الطبيبة النفسانية تلح على أن المغاربة يجدون صعوبة كبيرة في التحدث عن حياتهم الجنسية لأنهم ليسوا معتادين على ذلك، أضف إلى هذا غياب التربية الجنسية وما يقال من تعابير "العيب والحشومة..." والتصورات الخاطئة عن الدين، معتبرة أن الجمع خلال جلسات العلاج بين المرأة والرجل على السواء أمر مستحب جدا، بيد أن الطبيب في مثل هذه الحالات يجب أن يتحلى بخبرة كبيرة وحنكة فائقة، لأنه سيجد نفسه لا محالة وسط "ساحة معركة"، نظرا لحساسية الموضوع. وغالبا ما تأتي المرأة أولا للإفصاح عن مشاكلها، أو عندما تقارب العلاقة الثنائية على التفسخ أو الطلاق، فتصبح زيارة أخصائي الصحة الجنسية آخر باب يطرقانه لإنقاذ العلاقة قبل النهاية المحدقة.
وترى القادري أن اضطرابات الانتصاب من أهم الأعراض التي يشكو منها المغاربة، "الانتصاب أمر مهم في الحياة الجنسية لأن له أسباب متفرعة تشمل ما هو فيوسيولوجي وما هو نفسي ... تخيل معي رجلا يعاني اضطرابات في الانتصاب، سيكون الأمر لا محالة مفزعا بالنسبة إليه...".
وشددت الأخصائية النفسانية على أن أهم ما يجب أن يميز العلاقة بين الطبيب ومريضه هو الثقة، "يجب أن يشعر المريض بأننا نتفهم حالته، وأن كل ما يبوح به يدخل ضمن السر الطبي الذي لا يمكن إفشاؤه لأنه أمام طبيب متمرس ذو تكوين خاص، لا تسمح له أخلاقيات مهنته بتجاوز أسرار المرضى لأسوار عيادته".
والأخصائي في الصحة الجنسية هو طبيب من الممكن أن ينتمي إلى تخصصات متعددة (اختصاصي في التوليد أو في المسالك البولية أو الطب العام أو طبيب نفساني)، يقوم بتكوين إضافي على مدى سنتين من أجل تعميق معرفته بالصحة الجنسية وكل التخصصات والتيمات المتصلة بها.
ونفت الأخصائية في الصحة الجنسية أن يكون لهذا التخصص عراقيل من نوع مختلف، مفضلة الحديث عن "خصوصية" تكمن في أن للمشكل الجنسي تمظهرات مختلفة وأسبابا متشعبة يجب أخذها بعين الاعتبار مثل الجوانب الاجتماعية والفيسيولوجية والنفسية، "عندما يشكو مريض ما من حرقة في المعدة، فإن الطبيب يذهب مباشرة إلى مكمن الداء، خلافا للأخصائي في الصحة الجنسية فيجب عليه التعامل مع عوامل فاعلة متعددة".

بوكس
عسر الجماع: الصمت المفضي إلى الطلاق
أكدت البروفيسور نادية القادري الأخصائية في علم الجنس على وجود العديد من الحالات التي تشكو من عسر الجماع أو "Le vaginisme"، وهو حالة ناتجة عن تقلص غير إرادي بعضلات المهبل، سببها الخوف من العملية الجنسية، إذ تعتقد الفتاة أن إيلاج القضيب سيؤلمها.وترى الطبيبة النفسانية أنه بدل استشارة الأخصائي، يلجأ الكثيرون إلى المشعوذين أو سبل أخرى مانحين مثل هذه الاضطرابات أسماء مختلفة مثل "التقاف" أو غيره. ويمكن أن تمكث المرأة المتزوجة عذراء على مدى سنتين أو ثلاث سنوات.
ويعود الزوجان إلى أخصائي الصحة الجنسية في آخر المطاف عندما يصلان إلى مستوى حرج، إذ يطلب الرجل إما الممارسة مع زوجته أو الطلاق.
ويمكن أن تكون أسباب عسر الجماع تعود إلى ماض مؤلم أو ظروف عاطفية واجتماعية خاصة بكل شخص، وربما يكون السبب تعرض الفتاة لمحاولة اغتصاب، أو نتيجة تربية قاسية تعطي نظرة سوداء على كل ما له علاقة بالجنس، وبالجهاز التناسلي. أو بتناقل الأحاديث بين الفتيات أن الجماع مؤلم، أو ربما رسمت الفتاة بذهنها الرجل كشخص قاس وعدواني.و نادرا ما يكون سببه موضعي، مثل حالات غشاء البكارة القاسي الذي لا يتمزق، أو سبب مرضي بالمهبل مثل التهاب أو تشوه بالمهبل كحجاب معترض يمنع الإيلاج. وفي مثل هذه الحالات يطلب من المرأة إجراء فحص طبي لاستبعاد هذا الأمر، علما أن الفحص الطبي هو أيضا صعب فيلجا الأطباء إلى فحص تحت التخدير العام من أجل التأكد من عدم وجود حجاب مهبلي أو بكارة مقاومة.وينصح في خطوة ثانية مناقشة الأمر مع طبيب نفساني لكي يساعدها على تحليل السبب و محاولة معالجة حالة الخوف ومقاومة التشنج الناجم عنه.جمال الخنوسي

01‏/06‏/2009

فرنسية تطلب القصاص من ابن برلماني اغتصبها


قالت إن المتهم فر إلى كندا معتمدا على نفوذ أبيه واتهمت القنصلية الفرنسية بالجحود والإهمال

لم تكن "كاتي توريس" الحاملة للجنسية الفرنسية، تعرف أن رحلتها إلى المغرب سنة 2004 ستتحول إلى كابوس لا ينتهي. كابوس لم يدم سنة أو سنتين بل استمر على مدى سنوات ومازال، ذاقت خلالها العذاب والهوان وعانت الأمرين.
بدأت قصة "كاتي توريس"، المزدادة سنة 1974، في 30 يوليوز 2004، عندما أرادت التوجه إلى محل سكناها بالقرب من المعرض الدولي بالدار البيضاء، بعد اقتنائها لبعض الأغراض من درب السلطان، إلا أن سيارة من نوع "بوجو بارتنر" توقفت أمامها وعرض عليها مستقلوها مساعدتها. لم تفطن المواطنة الفرنسية إلى حجم الخطر إلا عندما تجاوزت السيارة المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات وتوقفت في الخلاء، إذاك تناوب راكبا السيارة على اغتصابها بوحشية، وسطوا على حقيبتها، وأخذا مبلغا صغيرا من المال، وبطاقتها البنكية بعد أن أرغماها على الإفصاح عن القن السري.
وبعد التحقيقات تمكنت الشرطة من اعتقال مشتبه به واحد في حين ظل الثاني وهو ابن برلماني معروف بلا أثر.
وتنتظر الضحية الفرنسية الآن أن تقول العدالة كلمتها في هذه القضية، خصوصا في حق المتهم الذي اعتقل بعد الجريمة مباشرة، يوم الثلاثاء المقبل. كما تشدد "توريس" على ضرورة البحث عن المتهم الثاني ابن البرلماني المغربي الذي تقول عنه الضحية إنه اعتمد على نفوذ أبيه من أجل الفرار إلى كندا والاختفاء هناك.
وكان القسم القضائي الرابع بالفرقة الحضرية للشرطة القضائية بعين الشق الحي الحسني أصدر مذكرة بحث في حق ابن البرلماني في 4 دجنبر 2004، كما تقدمت الضحية الفرنسية بطلب إلى وزير العدل في 8 غشت 2006 من أجل إصدار مذكرة بحث على الصعيد الدولي في حق المبحوث عنه إلا أن طلبها لم يلق أي صدى.
وتتهم الفرنسية "كاتي توريس" قنصلية بلدها بالدار البيضاء ب"التهاون والإهمال" بعد أن رفض المسؤولون مساعدتها، "أنا لا أعرف ما يمكنني فعله، أعيش بمساعدات الناس، ولم أعد أملك نقودا، وليس لي أي دخل ولا أملك أوراق الإقامة في المغرب كي أتمكن من إيجاد عمل قار هنا، وحتى تذكرة العودة إلى باريس مر موعدها، في انتظار إصدار الحكم في القضية"، وتضيف توريس في حسرة وألم، "أريد القصاص من هؤلاء المجرمين واسترجاع حقي المعنوي، وأنتظر من العدالة المغربية إنصافي للتخفيف من معاناتي".
وأكدت الضحية الفرنسية أنها تعرضت للعديد من الإغراءات المالية للتنازل على القضية، ورفضت بشكل قاطع رغم حالتها المتردية، "أنا أعيش ضيفة على عائلة مغربية وأنا ممتنة كثيرا لهم ولكرمهم، إلا أنه وضع غير طبيعي ومعرضة للتشرد والضياع في أي وقت، دون أن أجد آذانا مصغية حتى من القنصلية الفرنسية التي لم تراع وضعي متحججة بأني لست فرنسية مقيمة في المغرب كشرط أساسي لمساعدتي في محنتي".
جمال الخنوسي