19‏/11‏/2007

الطالياني ينفي ما روجته صحافة الجزائر ويؤكد حبه للمغرب

الطالياني ينفي ما روجته صحافة الجزائر ويؤكد حبه للمغرب

مدير أعماله وصفها ب"الخزعبلات" ووعد بسهرة كبيرة في المغرب قريبا

عندما سئل الشاعر الفرنسي الكبير لويس أراغون عاشق إلزا الأزلي عن الحب قال "هو اللامتناهي بين يدي الخنازير" تعبيرا عن أن هذا الشعور النبيل والعظيم لا يستحقه كائنات بشرية تسيء استعماله. ومن يطلع على ما تجود به الصحافة الجزائرية من "أخبار" من صنف الترهات، وتعليقات تدخل في نطاق الخزعبلات يعرف أن العلاقات الدولية غدت مثلها مثل الحب "لعب الدراري" وشغب عاشوراء الصبياني، وما يدرس في كبريات الجامعات العالمية، من نظريات وقضايا لا فائدة ترجى منه، وأن حسن الجوار والأخوة وغيرها من مصطلحات النبل لم يعد لها مكان. فأصبحت العلاقة التي تحدد مصير شعبين كبيرين في يد أطفال "يشتفون" عليها و"يمرمدونها" ويمسحون بها البلاط غير آبهين بما يمكن أن يترتب عن نزقهم هذا من كوارث.
قبل أن يكف الحديث عن التطبيل والتزمير والبهرجة التي رافقت زيارة العار التي قام بها الملك الاسباني خوان كارلوس لمدينة سبتة السليبة، والموقف المخزي لبعض الصحف الجزائرية، طالعتنا جريدة "الشروق اليومي" بخبر قنبلة أو "سكوب" ادعت فيه أن مغني الراي "رضى الطلياني" سيصدر قريبا أغنية "تهز عرش المغرب" من أجل إعادة الاعتبار إلى ما وصفته الجريدة ب"تكفيرا عن خطيئته السابقة" عندما حمل الطالياني الراية المغربية وغنى الصحراء مغربية.
الطالياني نفى إعداده لأية أغنية تسيء إلى المغرب وسيادته جملة وتفصيلا على لسان مدير أعماله فتاح سيد روحو، الذي وصف هذه الشائعات ب"الخزعبلات". وأضاف مسير شركة "كازانوفا ميزيك" المنتجة لألبومات الطالياني: "نحن نحب وطننا الجزائر، لكن في الوقت ذاته نحب المغرب وأهله ونعتبره وطننا الثاني، وحب هذا لا ينفي بأي شكل من الأشكال حب الآخر. وكلمات الأغنية الوطنية التي يضمها ألبومي الجديد، تعبر عن هذا الحب الذي نحمله لوطننا، وهو شعور يمكن أن يشمل الجميع ، فالمغاربة أيضا يحبون وطنهم، والأمر نفسه بالنسبة إلى الليبيين والمصريين وكل شعوب الدنيا".
وقال سيد روحو إن الطالياني انتهى للتو من سهرة نظمها في مدينة ديجون الفرنسية وسيحل قريبا بالمغرب لإحياء حفل كبير.
جمال الخنوسي

المغربي عبد القادر غانم يغزو مصر


المغربي عبد القادر غانم يغزو مصر
تعامل مع كاظم الساهر ونجوى كرم في أمريكا وصور ثلاثية في القاهرة

يستعد الفنان المغربي عبد القادر غانم لاستكمال إنتاج ثلاثية تختص بالتعامل مع القضايا الاجتماعية يعالج من خلالها وبشكل فني موضوع التطرف. وتتكون هذه الثلاثية من: "زينة"، و"الجامعة"، و"السجن". وقد تم تسجيل هاذين الجزءين سينمائيا (35 ملمترا)، أما الجزء الثالث فهو جزء خاص بالرسوم المتحركة، ويحمل عنوان "المقاتل البديل"، استخدم فيه غانم كفاءة ومتطلبات التصوير السينمائي بمدينة القاهرة، في أستوديو "نحاس" تحديدا. وبذلك فقد أصبح أول مخرج مغربي يصور في مصر.
ويعتبر "زينة"، أهم اجزاء الثلاثية لأنه يناقش موضوع الشباب العربي وقضايا التطرف والارهاب، تعامل فيه مع كل من "مدحت العدل" والموسيقار "هاني مهنا".
استمر غانم وعلى مدى خمسة عشر عاماً الماضية باحثاً متمرساً في علم الموسيقي الشرقية. حيث عمل كمخرج في مجال الفنون والثقافة العربية، ومسؤول عن البرامج الثقافية في العالم منذ العام 1990 لغاية عام 2000 . وعمل تنفيذيا حين طور وصمم وأنتج العديد من الأعمال الفنية على مستوى العالم، من ضمنها أعمال في أمريكا الشمالية سبق عرضها في مركز "كندي الفني" ومركز "رونالد ريغن للأبحاث والفنون"، وكذا في متاحف "السمثسونيان"، وفي ساحات "الناشيونال مول" وسط واشنطن العاصمة.
وقبل كل هذا فغانم عازف منفرد على آلة "السكسفون" وشارك إلى جانب مطربين عرب مشهورين مثل الفنان العراقي كاظم الساهر، والفنان اللبناني وليد توفيق، والفنان جورج وسوف. كما انتج حفلات موسيقية لكبار المطربين والفنانين العرب والمغاربة من أمثال سميرة سعيد، وعمرو دياب، وراغب علامة، والفنانة اللبنانية نجوى كرم، والفنان القدير وديع الصافي، ومارسيل خليفة، والفنان المصري هاني شاكر، وصباح فخري، وإيهاب توفيق، والحاج يونس، والفنان الشهير محمد باجدوب.
ج.خ

الصورة عبد القادر غانم رفقة الفنان الحاج يونس في الولايات المتحدة

حجيب أنقذ سهرة "نغموتاي"

حجيب أنقذ سهرة "نغموتاي"
الضيوف أكبر من البرنامج الذي يحتاج إلى دم جديد و"رولوكين" للنهوض بمستواه

قدمت القناة الأولى ليلة السبت الماضي سهرة جديدة من سهرات برنامج "نغموتاي" الذي انطلق منذ سنوات بعيدة. ويعتبر استمرار البرنامج كل هذه المدة الطويلة دليلا على نجاحه في اجتذاب الجمهور من جهة، ورضا القيمين على القناة من جهة أخرى.
وكان ضيف الحلقة الماضية الفنان الشعبي حجيب أو "نجم الرباط" كما يطلق عليه المعجبون، وكانت المنافسة شرسة بين "نغموتاي" الذي يبث على الأولى وبرنامج "أنغام الأطلس" الذي تقدمه مريم سعيد، وتبثه القناة الثانية في الوقت ذاته.
إلا أنه لوحظ على البرنامج نوع من الشيخوخة، و أنه في حاجة إلى دم جديد، ووصفة حديثة، و"رولوكين" حقيقي. فالديكور بئيس جدا ويشعر بالملل، ويعطي الانطباع أن الحلقة معادة وتنتمي إلى أرشيف التلفزيون البائد، تم انتقاؤها من سنوات خلت. كما أن الألوان مزعجة، ولا تتسم بأي تناغم بين الضيوف في ما بينهم، وبين الضيف ومنشط البرنامج والديكور المحيط بهما.
وتعطي جلسة الجمهور الحاضر في بلاتوه التصوير، والتي تتسم بالكثير من الفوضى والعشوائية، الانطباع أن الجلسة هي "جلسة عزاء"، وذكر لمناقب ميت، أكثر منها جلسة للترفيه والفرح والمتعة مع فنان "النشاط الأول" في المغرب.
وكان من أجمل لحظات الحلقة ذلك التأثر الذي بدا على وجه حجيب وهو يتذكر الروابط التي جمعته مع "الشيوخ" الكبار، وعلاقته المميزة مع الفنانة الراحلة فاطنة بنت الحسين على وجه الخصوص، من خلال روبورتاج دام حوالي ثلاث دقائق شمل أول ظهور له على الشاشة، وسهراته الفنية، وكذا شهادة بعض الباحثين في حقه.
وحضر إلى جانب حجيب الذي قدم مجموعة من الأغاني التي تعامل معها الجمهور ببرود وتصنع، أو هكذا بدا لنا الأمر على الشاشة، مجموعة حميد المرضي وفرقة خديجة البيضاوية. وكان بين الفينة والأخرى يطالعنا منشط البرنامج، الذي يمتلك موهبة وحضورا على الشاشة، بأسئلة مفتعلة وخارج السياق، يبدو أنه لم يبذل فيها أي مجهود يذكر، إذ يطرح أسئلة لا تتماشى مع طبيعة الجلسة ولا مع الضيف وموقعه. وهي أسئلة أكل عليها الدهر وشرب من قبيل "لو كنت وزيرا لتحديث القطاعات العمومية ماذا كنت ستفعل؟"، فلم يجد حجيب بدا من القول، "خلينا غير مع العيطة".
كما تضمنت الحلقة فقرة حول حجيب في المطبخ، ليعرض أكلة محببة لديه، وهي فقرة لا محل لها من الإعراب ولست أدري السبب في التركيز على هذا الهم البطني لدى المغاربة، وكأنه لم تكفنا البرامج المتخصصة في المجال التي تقصفنا ليالا ونهارا بالوصفات والأكلات المتنوعة.
جمال الخنوسي


منع كتب تقر مغربية الصحراء في المعرض الدولي للجزائر

منع كتب تقر مغربية الصحراء في المعرض الدولي للجزائر
بوتفليقة كاد يفتتح المعرض بأروقة فارغة وهيأة الرقابة تثير سخط العارضين

قامت السلطات الجزائرية بمنع عرض "موسوعة العالم المصور في الجغرافيا السياسية" لمكتبة مصرية معروفة، تشارك في "الصالون الدولي الثاني عشر للكتاب" الذي ينظم بالجزائر العاصمة. وقالت سلطات الرقابة إن سبب المنع يعود إلى إدراج جنوب المغرب ضمن خريطة المملكة المغربية، ووضع الصحراء كامتداد للتراب الوطني.
وجاء في تقرير لهيأة الإذاعة البريطانية أن إجراءات هيأة الرقابة أثارت ردود فعل قوية في أوساط العارضين، وقال ممثل دور النشر الأردنية، بلال إبراهيم، إن هذه الرقابة "غير مبررة على الإطلاق"، وتساءل إبراهيم عن منع عنوان "موسوعة العالم المصور في الجغرافيا السياسية" رغم أهميته الإستراتيجية، وانتقد أسلوب تعامل هيأة الرقابة مع العارضين بخصوص تسوية إجراءات إخراج الكتب الموجهة للعرض من الميناء.
ولم تكن دور النشر الدينية الضحية الوحيدة لبطش الرقابة الجزائرية، بل تجاوزها إلى دور النشر "المهمة والحداثية"، التي وجدت نفسها غارقة في مشكل عويص، إذ انتظر أصحاب دور مثل "دار الفارابي" و"دار الآداب" و"منشورات الجمل" و"المركز الثقافي العربي" ودور مغربية في الأجنحة الفارغة، وصول كتبهم من الجمارك، ما اعتبره المعنيون "رقابة غير مباشرة أو رقابة أمر واقع" على إصداراتهم.
كما تغيب عن المعرض الناشرون اللبنانيون الذين كان بلدهم ضيف شرف الدورة الثانية عشرة التي تقام تحت شعار "الثابت والمتحول"، وهو ما اعتبره الجانب الجزائري نوعا من "الاحتقار لقيمة التظاهرة الأدبية".
وكاد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة يمر، خلال جولته يوم الافتتاح، على أجنحة فارغة تقريبا، لأن صناديق الناشرين العرب بقيت محجوزة في الجمارك، ولدى لجان المراقبة التابعة لوزارة الشؤون الدينية.
ورفض صالح شكيرو المكلف بتنظيم المعرض، مجمل الانتقادات واتهم بعض دور النشر ب"إحداث ارتباك لمنظمي التظاهرة". وقال بخصوص الرقابة إنها إجراء تحفظي، وأضاف أن هناك مطبوعات تستهدف المؤسسات الرسمية، ويقتضي الأمر هنا "استخدام سيف القانون".
ولا حظ متتبعو المعرض أن الرقابة كانت "نشيطة جدا" وأفسدت متعة الكتاب، كما جندت هيأة الرقابة، مديرية فرعية بكاملها للعمل داخل المعرض على مدار 24 ساعة "للتصدي لتسويق العناوين الممنوعة"، وصرح عبد الله طمين مستشار وزير الشؤون الدينية الجزائري للبي بي سي أن هيأة الرقابة "منعت حوالي 1191 عنوانا من العرض، وتم شطبهم من لوائح العروض" التي تقدمت بها 15 دار نشر من المملكة العربية السعودية ومصر، التي تشارك إلى جانب 439 دار نشر جزائرية وأجنبية.
ولم يقتصر الأمر على منع كتب بعينها، بل تعداه إلى إغلاق أجنحة دور نشر بكاملها، إذ تعرضت دار جزائرية إلى الإغلاق بعد عثور هيأة الرقابة على كتاب ضمن معروضاته يحمل عنوان "زنزانات الجزائر" للكاتب محمد بن شيكو ينتقد فيه حياة السجن الذي قضى فيه سنتين.
ويتزامن تنظيم هذا المعرض الدولي مع تتويج الجزائر "عاصمة الثقافة العربية لعام 2007"، لكن المراقبين قالوا إن "المشاكل والرقابة عكرت فرحة هذا العيد"، إذ كان من المفترض أن تصدر وزارة الثقافة الجزائرية ألف كتاب بالمناسبة، لم تصدر منها سوى نصف العدد.
وفي السياق ذاته رفضت وزارة الثقافة الجزائرية تعريب ثلاثة كتب مدرجة في قائمة الإصدارات المقررة، في إطار تظاهرة «الجزائر عاصمة ثقافية عربية»... وهي "بريد الجزائر" لبوعلام صنصال، و"الاعتداء" لياسمينة خضرا و"رجالي" لمليكة مقدم.
وذكرت جريدة "الشروق" الجزائرية أن بعض العارضين أكدوا أن السلطات "تشدد المراقبة على بيع الكتب أكثر من تشديدها على المتاجرة بالممنوعات"، إذ شمل منع 1191 عنوانا مثل "بن لادن الحقيقة الممنوعة"، و"سياسيون حاربوا الإسلام"، و"الموسوعة الجغرافية الموسعة" التي تقر مغربية الصحراء، و"جيوش الإسلام وحركة التغيير"، و "مسائل وفتاوى في قضايا مهمة"، و"حكم الدخان والتدخين"، و"فتاوى النساء".
وضم المعرض الذي استمر من 31 أكتوبر الماضي إلى يوم أمس (الجمعة) خمسمائة ناشر من 27 دولة عربية وأوربية.
جمال الخنوسي