29‏/05‏/2009

هولندا تحاكم ضابطا بتهمة التجسس لصالح المغرب

اتهمته بتسريب معلومات من ملفات سرية إلى المخابرات المغربية بين 2006 و2008.

أعلنت النيابة العامة بلاهاي (هولندا)، أول أمس (الأربعاء)، متابعة ضابط هولندي بتهمة التجسس لصالح المغرب.
ونقلت مجموعة من وسائل الإعلام معلومات سرية مفادها أن الضابط (ر.ل.) المتهم بالتجسس متحدر من أصول مغربية.
وأكد بلاغ للنيابة العامة بلاهاي عزمها على متابعة الضابط السابق في روتردام البالغ 38 سنة بتهمة إفشاء السر المهني دون أن تقدم معلومات إضافية عن هوية المتهم.
وتتهم السلطات الهولندية الضابط السابق الذي أقيل من منصبه في يوليوز 2008، بتسريب معلومات من ملفات سرية إلى المخابرات المغربية بين 2006 وماي 2008.
وذكرت المصادر ذاتها أنه لم يحدد أي تاريخ للمحاكمة بعد.
وكان المغرب سحب اثنين من دبلوماسييه العاملين في السفارة المغربية في هولندا بطلب من الحكومة الهولندية، وسط أجواء من التوتر بين الرباط ولاهاي على خلفية الكشف عن عملية التجسس المذكورة.
وبعد أن تناقلت وسائل الإعلام خبر تورطه في عملية التجسس، صرح وزير العدل الهولندي بأن الضابط لن يخضع لأي متابعة لعدم كفاية الأدلة، لكن الضغوط السياسية والإعلامية دفعته إلى التراجع عن تصريحه، وإحالة القضية على التحقيق الذي أكد حصول تسريب معلومات أمنية سرية لأجهزة الاستخبارات المغربية.
وكان الناطق الرسمي باسم الشرطة الهولندية أعلن، في وقت سابق، أن المتهم حامت حوله الشبهات بوجود اتصالات بينه وبين المخابرات في وطنه الأم، إذ تم توقيفه عن العمل وإحالته إلى النيابة العامة للتحقيق في الاتهامات بعد تجريده من الجنسية الهولندية كإجراء أولي.
وكشف عن تفاصيل القضية تقرير إخباري تلفزي أعدته محطة تلفزيون "نوفا" التي رسمت ملامح شخصية المتهم (ر.ل.) وترقيته في سلم الوظيفة حتى أصبح من الوجوه البارزة المعبرة عن نجاح اندماج المغاربة في المجتمع الهولندي. وكانت له أنشطة ثقافية واجتماعية ترمي إلى إعادة تأهيل الشباب من أصول مغربية في ميادين الدراسة والعمل.
وقد حظي "مشروع ماكسيما" الذي كان يشرف عليه (ر.ل) بقدر واسع من الاهتمام، وحضرت الأميرة ماكسيما، زوجة ولي العهد الهولندي، شخصيا في فبراير من السنة الماضية حفل تسليم الشهادات لـ 57 من الشباب المشارك في المشروع.
جمال الخنوسي

الهاكا تتدارس قضية التشهير بعمدة مراكش

انكب المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري يوم أول أمس (الأربعاء)، ضمن اجتماعه الأسبوعي، على تدارس قضية التشهير الذي مارسته إذاعة "إم إف إم أطلس" لمالكها كمال لحلو في حق عمدة مدينة مراكش عمر الجازولي.
وذكرت مصادر "الصباح" أن الاجتماع استمر أطول من المعتاد وشهد نقاشا ساخنا. ومن المنتظر أن يراسل المجلس المتعهد (المحطة الإذاعية إم إف إم أطلس) من أجل مساءلته حول حيثيات هذه القضية، وكذلك مراسلة المتضرر (عمر الجازولي) من أجل معرفة رأيه في النازلة، قبل أن تأخذ برأيهما والتقرير المنجز من طرف مديرية تتبع البرامج من أجل اتخاذ قرار فاصل في القضية.
ويأتي تدارس المجلس لهذه القضية بعد إعداد مديرية تتبع البرامج داخل الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري تقريرا في الموضوع ترصد فيه حالة التشهير ومظاهر التجاوزات التي وقعت فيها المحطة. كما أحيل الملف في وقت سابق على المديرية العامة التي أحالته بدورها على المديرية القانونية من أجل الوقوف على الخروقات القانونية وتكييف النازلة طبقا لتوصيات الهاكا وكذلك لدفاتر التحملات والقوانين الجاري بها العمل.
وذكر مصدر من داخل المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، أن الأخير لم يتغاض قط عن قضايا سابقة رغم طول المساطر، كما أن المجلس لم يتوصل بأية شكاية تتضمن طلب حق الرد من ضحية التشهير عمر الجازولي، عمدة مدينة مراكش، وهو ما يضمنه له القانون المعتمد.
إلا أن الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري مطالبة اليوم بكثير من الحزم والسرعة نظرا لحساسية الوضع والظرفية، خصوصا مع حمى الانتخابات بمراكش التي حمى وطيسها.
جمال الخنوسي

عمدة مراكش يطالب ب4 ملايين درهم


رفع عمر الجزولي عمدة مدينة مراكش دعوى قضائية ضد مدير جريدة "المساء" مطالبا إياه ب4ملايين درهم تعويضا عن "جنحة القذف".
وجاءت الدعوى التي رفعها عمدة مراكش تبعا للمقال الذي نشر بالجريدة المذكورة تحت عنوان "هيفا يصرح أثناء التحقيق أنه مارس الجنس مع عمدة مراكش مقابل 500 درهم".
وطالب الجزولي بمبلغ 4 ملايين درهم تعويضا عما لحقه من أضرار مادية ومعنوية ونشر الحكم الذي ستصدره المحكمة في جريدتين مغربيتين إضافة إلى نشره في اليومية المذكورة على مدى ثلاثة أعداد متتالية وعلى موقع انترنيت الجريدة.
وقال أحمد فارس، الذي ينوب عن عمدة مراكش في هذه القضية، رفقة المهدي الشرقاوي، في تصريح ل"الصباح"، إن المشتكي لم يبق أمامه سوى اللجوء إلى القضاء من أجل القصاص من النية السيئة لبعض المنابر الإعلامية التي طعنت كرامة المشتكي، وخدشت رجولته، وأثرت بشكل سيئ على حياته الشخصية والمهنية والاجتماعية ومستقبله السياسي.
وأضاف فارس أن حملة التشهير اختارت توقيتا خاصا مع احتدام الحملة الانتخابية، وهو ما يمنح القضية بعدا خاصا ويعطيها دلالة معينة.
وأكد محامي عمدة مراكش أن رفع الدعوى يأتي في إطار القوانين المعمول بها سواء تعلق الأمر بالقانون الجنائي أو قانون الصحافة، و"أن المطلب الرامي إلى إدانة الجريدة هو في الأصل دفاع عن الصحافة الحقيقية التي تحمي في المبدأ كرامة الإنسان ومبدأ قرينة البراءة"، مؤكدا ثقته المطلقة في القضاء ونزاهته.
وذكرت مصادر مقربة من عمدة مراكش أن لجوء الجزولي إلى القضاء لن يقتصر على جريدة "المساء" فحسب، بل من الممكن أن يمتد إلى منابر أخرى اتهمها المتضرر ب"تعمد الإساءة إليه والتشهير به".
وفي موضوع ذي صلة، واصل المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري تدارسه للشكاية التي رفعها عمدة مراكش ضد إذاعة "إم إف إم أطلس" لمالكها كمال لحلو، بسبب تشهيرها به في إطار القضية ذاتها. وأكدت مصادر "الصباح" أن توجهين اثنين يسودان داخل الهيأة، إذ ترى الأغلبية ضرورة تطبيق القانون المعمول به وتمكين المتضرر (عمر الجزولي) من حق الرد وكامل ما يضمنه له القانون المعمول به، فيما ترى قلة أن خوض الهيأة في مثل هذه القضايا سيدخلها في دوامة الانتخابات وجوها المشحون.
وتجدر الإشارة إلى أن الهيأة لم يثبت عليها قط أن اتخذت السياق السياسي أو الظرفية العامة تبريرا لحجب قرارتها أو سببا في عدم إعمال القانون وتطبيقه بحزم وصرامة.
جمال الخنوسي

27‏/05‏/2009

أمريكا ترفض عقد صفقة أسلحة مع الجزائر

شملت رادارات متقدمة وصنف طائرات بدون طيار وأجهزة إلكترونية متنوعة

رفضت الولايات المتحدة الأمريكية عقد صفقة أسلحة مع الجزائر ملزمة إياها بعدة شروط أهمها المراقبة البعدية لأي نوع من السلاح تشتريه من أمريكا والتأكد من عدم استعمالها لأهداف مختلفة عن المصرح به في العقود.
وبررت الجزائر رغبتها في اقتناء أسلحة متطورة جديدة ب"مكافحة الإرهاب"، وتضمن الطلب على وجه الخصوص أنظمة إلكترونية متخصصة في الرؤية الليلية وأنظمة رادار متقدمة، وصنف طائرات بدون طيار وأجهزة إلكترونية متنوعة، إلا أن الإدارة الأمريكية فرضت مراقبة بعدية على الجزائر كي تضمن عدم استعمالها خارج الأغراض المصرح بها في طلب الشراء، أو انتقالها إلى جهات تعتبرها معادية لها.
ووصف السفير الأمريكي في الجزائر، ديفيد بيرس، التعاون العسكري الأمريكي الجزائري ب"الضعيف"، في لقاء عقده، أول أمس (الأحد) بمقر السفارة بالجزائر العاصمة مع الصحافيين شمل العلاقات الثنائية بين البلدين في جوانبها التجارية والأمنية والإنسانية، موضحا بخصوص السلاح الذي يريد الجيش الجزائري شراءه منذ سنوات طويلة، دون أن يتمكن من عقد صفقة بيع مع الأمريكيين قائلا: ''يخضع بيع السلاح الأمريكي لشروط تطبق على كل البلدان، إذ فرضناها على السعودية وعلى إسرائيل أيضا، فعندما نبيع السلاح نشترط مراقبة بعدية".
أما في موضوع نزاع الصحراء المغربية، نقلت جريدة الخبر الجزائرية عن السفير الأمريكي قوله، إن كريستوفر روس مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة بالمنطقة ''دبلوماسي يملك القدرة على أداء مهمته بنجاح ويحوز على ثقة حكومتنا، وهو بحاجة إلى فسحة ليعمل فيها حتى وإن كانت حالة الجمود التي يوجد فيها الملف يصعب تجاوزها، ومهم برأيي تفادي التصريحات التي يمكن أن تعقد مهمته وتحد من هامش مناورته''.
وقال السفير الأمريكي لدى الجزائر، "لا أظن أن الجزائر عدو للمغرب ولا المغرب عدو للجزائر'' مشيرا إلى أن ''التحديات الأساسية التي يواجهها البلدان هي الجريمة والإرهاب واللاتسامح والتطرف".
ويرى المراقبون أن الطموحات الجزائرية تتوخى تنويع مصادر اقتناء أسلحتها في سعيها من أجل تحقيق مطامح إستراتيجية وعسكرية على المستوى الإقليمي، والتحول بالتالي إلى قوة عسكرية مهيمنة على مستوى المغرب العربي.
وكانت الجزائر عقدت صفقات بمليارات الدولارات اقتنت بموجبها أسلحة روسية متطورة بهدف إعادة تأهيل الجيش الجزائري وتحديث آلياته، أهمها الصفقة التي أبرمت عند زيارة الرئيس الروسي للجزائر في العاشر من مارس 2006.
وشملت تسلم الجزائر 16 طائرة حربية من مقاتلات "ياك 130" بحلول عام 2009، بمقتضى الاتفاق العسكري بين البلدين، والذي يتضمن اقتناء الجزائر 28 طائرة من طراز سوخوي، إضافة إلى 34 طائرة من طراز "ميج 29" مع القيام بأعمال صيانة السفن الحربية الجزائرية روسية الصنع، في صفقة بلغت قيمتها المعلنة وقتئذ نحو 7.5 مليارات دولار.
جمال الخنوسي