30‏/03‏/2009

كتاب جديد لأخي رشيدة داتي يهدد بكشف أسرارها

يصدر في شهر شتنبر المقبل ويحكي تفاصيل عن حياتها وظروف محاكمته بتهمة تجارة المخدرات

ينتظر وزيرة العدل الفرنسية، ذات الأصول المغربية، رشيدة داتي امتحان عسير جديد بعد إعلان أخيها جمال داتي عن نيته نشر كتاب على شكل حوار مفتوح يتحدث فيه عن عائلته وحياته وعلاقته بحارسة الأختام.
وستنشر هذا الكتاب الصاخب دار النشر "كالمون - ليفي" في حوار حصري مع أخي الوزيرة الذي وعد باعترافات تخص حياته وحياة أفراد عائلته، وكشف أسرار لم ترد علنا، ولم تتطرق لها الصحافة قط من قبل، وتفاصيل عن طفولته وطفولة رشيدة التي حيرت أهل السياسة ومجلات المشاهير حول العالم.
الأكثر تشويقا في هذه القصة هو أن جمال داتي ليس "أخا عاديا"، بل تجتمع لديه كل تفاصيل الإثارة والتشويق التي يتطلبها كتاب من هذا النوع، إذ سيحكي على صفحات الكتاب المرتقب، عن الحكم الصادر ضده في شهر غشت 2007، والقاضي بحبسه سنة كاملة بتهمة الاتجار في المخدرات، وهو الحكم الذي تم تكييفه كي لا يفقد عمله.
وكانت قضية جمال داتي أسالت الكثير من المداد في حينها، وتكالبت مجموعة من وسائل الإعلام الفرنسية على وزيرة العدل التي اتهم أخوها بترويج مخدر الهيروين، وجندت ضدها جميع أسلحة السخرية والازدراء، في حين رأت منابر أخرى في هذه الحملة المسعورة نظرة عنصرية لحارسة الأختام ذات الأصول المغربية المسلمة.
وحددت دار النشر، شهر شتنبر المقبل، موعدا لصدور الكتاب الذي أثار لغطا قبل أن تخط كلماته الأولى. وأكدت جريدة "لوباريزيان" التي نشرت الخبر أن جمال داتي مصمم على نشر كتابه رغم الضغوط التي يمارسها "محيطه" في إشارة واضحة إلى وزيرة العدل رشيدة داتي نفسها.
ويأتي هذا الكتاب ليصب الزيت على نار كتاب آخر أحدث ضجة كبيرة في فرنسا من تأليف "ميخاييل دارمون" و"إيف ديريه" حاولا الإجابة من خلاله عن مجموعة من الأسئلة: كيف استطاعت هذه المرأة المغربية، أن تتسلق هرم السلطة الفرنسية وتتولى حقيبة وزارة العدل؟ وكيف تمكنت من التعرف على رجال ونساء مؤثرين في الحياة السياسية الفرنسية؟ وكيف تقربت من سيسيليا، الزوجة السابقة للرئيس نيكولا ساركوزي؟ ولماذا عينها هذا الأخير في منصب وزيرة للعدل؟ وما طبيعة العلاقة التي تجمعها بالسيدة الفرنسية الأولى كارلا بروني؟ ومن سيكون حاميها الجديد بعد أن تراجعت علاقتها بالرئيس؟
أسئلة عديدة حاول الإجابة عنها كتاب "الصديقة الجميلة"، إضافة إلى قصة حملها، والضجة الإعلامية الكبيرة التي أثيرت حول اسم والد ابنتها "زهرة"، باعتباره لغزا حير الفرنسيين وغذى الجرائد والمجلات السياسية الرصينة، كما استهوى مطبوعات "البيبل" التي رأت في هذه المرأة القوية والنافذة والمؤثرة ذات الشخصية الكاريزمية "زبونة" كبيرة، لدرجة جعل إحدى المجلات تنصبها "موديل مرأة بداية القرن الواحد والعشرين".
جمال الخنوسي

26‏/03‏/2009

"المكي تي في": قناة تلفزيونية لعولمة الشعوذة والتخاريف

مكي الصخيرات ينقل معجزاته إلى كرواتيا وسحار يوناني في البيضاء يسرق النوم من عيون القزابري

ليفرح المغاربة ويسعدوا جميعا، فتحول كبير سيغير حياتهم، قريبا سيفتح لهم مكي الصخيرات "الطبيب متعدد الاختصاص والشافي والعافي من كل الأمراض، وفاتح كل العكوسات، الذي ضربت شهرته الشرق والغرب من السعودية إلى المغرب ومن فيافي إفريقيا إلى زغرب"، قناة تلفزيونية موضوعاتية جديدة تعنى بالسحر والشعوذة، وتنقل لكل المشاهدين حول العالم أخبار الدجل والدجالين وتشهر محلات العطارة وآخر تقليعات الحروزة، ومنجزات ومعجزات المكي "لايف" مباشرة من الصخيرات وعبر الأقمار الاصطناعية حصريا على "المكي تي في".
وستنافس قناة "المكي تي في"،لا حالة، قناة اسمها "الحقيقة" على القمر الاصطناعي "نايل سات"، يتفنن صاحبها "محمد الهاشمي" في "حلب" أموال المغاربة وكل العرب، مستغلا ضعف بعضهم وحاجتهم لجرعات الأمل والشفاء من مرض عضال (الله يرزقنا جميعا الصحة والعافية).
وبما أن "خوك في الحرفة عدوك"، فإن المكي لا يعجبه الهاشمي بالمرة، ويستعد لشن حرب ضروس عليه، كما أشار إلى ذلك في حواره مع الزميلة "الأيام، "أنا هداك الهاشمي ممعتارفش بيه، واش كاين شي علاج بالتليفون والخلاص هو الأول، والعلاج غير بالعسل والزعفران" (!).
ولست أدري من أين سيأتي المكي بترخيص لقناته هذه، ومن أين سينطلق بثها هل من كوكب الأرض أم من كوكب زحل أم من إحدى المجرات المجاورة، فلابد أن ثقته العمياء في قدراته "الإقناعية" جعلته لا يكترث بامتناع الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري عن تقديم تراخيص لتلفزيونات خاصة. ولو سقى أحمد غزالي رئيس الهاكا "سيتيرنا" كاملة من الماء الزلال الذي يقدمه لأتباعه ومريديه، لما أعطاه هذا الأخير الضوء الأخضر لبث خزعبلاته على الأثير، مع أن الكثيرين يعتقدون أنه "بحال قناة المكي بحال خوتها كلشي هلوسة في هلوسة".
ليس المكي فحسب الذي اختار تصدير معرفته و"قوته التي يستلهمها من النجوم" إلى خارج الوطن في إطار العولمة، والانفتاح على الخارج، وسوق الشعوذة الحرة، واتفاق "الغات"، فقد فوجئنا، أول أمس، بخبر إلقاء القبض على "مشعوذ" يحمل الجنسية اليونانية، جاء بدوره لمنافسة صناعتنا الوطنية العتيدة في عقر دارها، وبدأ يوزع صكوك "القبول" و"الحروزة" و"التوكال" بمدينة الدار البيضاء، و"لم يجر له في الكحل"، ويكشف عن ألاعيبه اليونانية إلا شكاية تقدم بها المقرئ المعروف عمر القزابري إمام المصلين بمسجد الحسن الثاني إلى الضابطة القضائية أنفا بالدار البيضاء.
وإذا كان مكي الصخيرات "سره باتع" فإن السحار اليوناني أقل حظا، إذ في الوقت الذي تم الاحتفاء بالأول في كرواتيا والسعودية، حيث كان له حراس شخصيون و"ليموزين" كتلك التي يستقلها "السوبر ستارات" من نجوم الطرب والغناء، واستقبل من طرف السفير المغربي هناك بالتمر والحليب، فقد انتهت مغامرة الثاني بشكل مأساوي، وزج به في زنزانة قاسية بسجن عكاشة حيث لا تنفع كواكب ولا طلاسم، وبدل أن يخط الحروزة للزبناء كتب له المحققون محاضر "ماتخرش المية".
جمال الخنوسي

الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يشكو التلفزيون للهاكا

الكاتب العام قال إن التلفزيون العمومي متحيز واتهم دوزيم بالتحامل
ندد محمد يتيم، الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بما أسماه "تعنت القناتين الأولى والثانية" في تجاهلهما للأنشطة التي تنظمها النقابة. وقال يتيم في اتصال مع "الصباح"، إن آخر فصول هذا "التشويش" هو بث القناة الأولى تقريرا عن نشاط للنقابة بمدينة طنجة، بعد مرور أسبوع عن تنظيمه، في حين بثت تقارير أخرى لأنشطة نظمت في اليوم نفسه، "وهو ما يثبت أن القناتين متحيزتان، أما دوزيم فحدث ولا حرج".
ورجح يتيم أن يكون اللجوء إلى بث التقرير، الذي مر على إنجازه أسبوع، مرتبط بالشكاية التي تقدم بها الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب إلى رئيس الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري (هاكا) من أجل "إيقاف التحيز المتواصل للقناتين الأولى والثانية ضد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وضمان حق الرد في ما يتعلق بما نشرتاه من معطيات متحاملة وغير متوازنة حول استقالة الكاتب الإقليمي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بطنجة".
وعبر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عن استيائه من "التغطية الإعلامية المتحيزة للقناتين الأولى والثانية لحدث تنظيمي عاد هو استقالة الكاتب الإقليمي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب لطنجة حيث خصصت القناتان تغطية للحدث وتوابعه يومي 4 و5 مارس 2009 وعادت القناة الأولى إلى الموضوع في نشرة المساء ليوم الأحد الموالي"، واصفا تعامل القناتين ب"المتحيز"، المتعارض تعارضا بينا مع الحياد المفروض في القنوات العمومية واحترام مبدأ التعددية النقابية والسياسية المنصوص عليه في التشريعات المنظمة للفضاء السمعي البصري وفي دفاتر تحملات هاتين القناتين".
وطالب الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب من أحمد غزلي رئيس الهاكا، "العمل على إنصاف النقابة بضمان حق الرد في البلاغات والتغطيات التي أذاعتها القناتان بمناسبة استقالة الكاتب الإقليمي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بطنجة، وبشكل وبحجم ووقت يتناسب مع الشكل والحجم والوقت الذي خصص للحملة الإعلامية المضادة التي قامت بها القناتان"، و"إنصاف الاتحاد وإقرار حقه في تغطية أنشطته ضمن المقاييس والمعايير التي نص عليها قانون الاتصال السمعي البصري".
وفي السياق ذاته، راسل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب فيصل العرايشي، الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة حول ما أسمته "التحيز ضد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في تغطية الأنشطة"، كما راسل الاتحاد سليم الشيخ، مدير القناة الثانية، من أجل "الاحتجاج ضد التمييز في نشر الأخبار النقابية".
جمال الخنوسي

25‏/03‏/2009

سيطايل تطالب برأس عبد الصمد بنشريف

حرضت مدير القناة الثانية على اتخاذ قرار زجري في حق صاحب برنامج "تيارات"


طلبت نائبة المدير، ومديرة الأخبار بالقناة الثانية ، سميرة سيطايل، من مدير دوزيم اتخاذ التدابير اللازمة في حق الإعلامي عبد الصمد بن شريف معد ومقدم البرنامج الحواري "تيارات".
وحرضت سيطايل في رسالة موجهة إلى كل من الرئيس المدير العام فيصل العرايشي ومدير القناة سليم الشيخ، ومجموعة من المسؤولين، لمعاقبة الصحافي نظرا لما أسمته "السلوك المضر بعمل وصورة المؤسسة"، معتبرة ما قام به عبد الصمد بنشريف "خرقا لعقد العمل والميثاق الجماعي ولقانون الشغل في ما يتعلق بالمساس بالمؤسسة المشغلة وصورتها وأخلاقياتها وإشعاعها ومصداقيتها".
وأوردت سيطايل في الرسالة التي حصلت "الصباح" على نسخة منها، مقاطع من المقال الذي نشره بنشريف في العدد 386 من أسبوعية "لوجورنال إيبدو" تحت عنوان، "عشرون سنة على إطلاق القناة الثانية.. التلفزيون ليس وسيلة لتلميع الصورة وتسويق خطابات المدح والتمجيد والدعاية واغتيال الكفاءة".
وجاء في مقال بنشريف، "يبدو أن المنافسة الإعلامية الشرسة، والولادة السريعة لمئات الفضائيات، جعلت المشاهد المغربي أمام عدة اختيارات، دون أن يخضع لتوجيه أو رقابة، لكن ونحن نحتفل ببلوغ القناة الثانية سن العشرين، نلاحظ أن هذا المشروع الإعلامي، أجبر على السقوط في عدد من الأخطاء المهنية والمطبات التحريرية، وتحول في وقائع كثيرة، إلى طرف فوض إليه تصفية حسابات مع أحزاب، ومنابر إعلامية وطنية وعربية، وتيارات فكرية وجمعيات، وحلت محل وزارة الخارجية والعدل، والداخلية، في مناسبات كثيرة.
يمكن الرجوع إلى أرشيف القناة للتأكد من هذه الأخطاء، وكذلك إلى ما نشرته الصحافة المكتوبة، وعدد القضايا التي بتت فيها الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، بل إنها لم تتردد في تأليب جزء من الرأي العام، ضد جزء آخر، مع بث ربورتاجات، تعليقاتها أشبه ببيانات عسكرية، محررة بلغة لا علاقة لها بالصحافة، ولا بأخلاقياتها، مما يشكل انحرافا خطيرا، يضرب في الصميم مشروع القناة في حد ذاته، ويجهز على الرهانات التي رفعتها، والأهداف التي وجدت من أجلها، وعوض أن تقدم معالجة إعلامية مهنية، لما يحدث في المغرب، على كافة الأصعدة ، وإقامة نقاش مهني وعميق حول عدد من القضايا، فقد مالت إلى ترويج الدعاية والمدح المخصص، لمشاريع ومبادرات الدولة، والتلميع الذي يحظى به بعض الأشخاص، الذين يصنفون ضمن الدائرة المقربة ، من مربع صنع القرار".
ويؤكد العاملون بدوزيم أن العلاقة بين بنشريف وسيطايل متوترة "منذ عهد قديم"، ودفعت مديرة الأخبار إلى عرقلة مسيرة الصحافي والبرنامج الذي يشرف عليه، كما كان بنشريف ضحية حملات من "التنكيل" و"التصريحات والاتهامات العنيفة" التي نشرت على صفحات بعض الجرائد، جاءت على لسان سميرة سيطايل ونائبها توفيق دباب أو من سماهم بنشريف في مقاله، "الطائفة"، يقول، "والغريب في الأمر، أن أي مدير عام، لم يتمكن من وضع حد لهذا السلوك الغريب، رغم المعرفة الجيدة، لكل واحد بخطورته وتداعياته الوخيمة، على مردودية القناة واستقرارها وتلاحمها، علما أن ممارسة من هذا النوع، لا يمكن أن توجد إلا في قناة تسير بمنطف الطائفة la secte، التي تضع حولها سياجا وأسلاكا، لمنع الآخرين من الاقتراب من دائرتهم".
ويضيف بنشريف، "ولعل الكيفية التي احتفل بها، قسم الأخبار بمرور 20 سنة، على انطلاق القناة الثانية، من خلال برنامج تحقيق، وبرنامج الزاوية الكبرى، يؤكد بشكل ملموس، طبيعة المنطق الذي تشتغل به هذه الطائفة، وهو منطق يتغذى على الكراهية والحقد والقتل الرمزي، الذي لو توفرت له الشروط لأصبح بالفعل قتلا حقيقيا، إذ لاحظ كل من ساهم في بناء تجربة القناة الثانية، على امتداد سنوات، أو من واكب التجربة من خارج القناة، أن مديرية الأخبار، ومن خلال البرنامجين المذكورين، وخاصة الزاوية الكبرى، "الذي يشرف عليه رضا بنجلون"، ارتكب جريمة في حق تجربة بكاملها، وقرر عن سبق إصرار، اغتيال جزء مهم من الذاكرة المشتركة، ومن العمل الجماعي، الذي هو ثمرة تضحيات وجهود بذلها نساء ورجال، كل من موقعه.
بل أكثر من هذا، وبجرعة عالية من النرجسية، وحب الذات، وكراهية الآخر ، تم اختزال 20 سنة، من عمر القناة الثانية، في ما أنجزته نائبة المدير العام، ومديرة الأخبار، سميرة سيطايل، ومساعدها رضا بنجلون، وأن ما قاما به، هو كل رصيد القناة، ورأسمالها في تنشيط النقاش السياسي، وتسويق صورة مثالية ومرجعية عن المؤسسة الملكية، والدفاع عن الوحدة الترابية، وتوسيع هامش الحريات العامة، وإرساء دعائم المصالحة وترسيخ قيم المواطنة والحداثة والديمقراطية، وتكريس التعدد والتنوع، وإعادة الاعتبار للأمازيغية، وتأهيل الحقل الديني والاقتصادي والفلاحي، ومحاربة الإرهاب، والعزوف السياسي، والهدر المدرسي، والفقر والبطالة، والتلوث بكل أنواعه بما فيه الفكري، وإنصاف المرأة، واكتشاف ما تزخر به الجالية المغربية في الخارج من طاقات، وتحقيق القرب الإعلامي، من خلال إعطاء الكلمة لكل ألوان الطيف الاجتماعي والجمعوي".
وعبر مجموعة من العاملين بدوزيم (رفضوا الإفصاح عن هويتهم للأسباب ذاتها) عن استغرابهم لسلوك "نائبة المدير ومديرة الأخبار" بمؤسسة إعلامية، تطلب تكميم أفواه الصحافيين وكسر أقلامهم، "لأنهم لا يتعاملون بمنطقها أو يتحدثون لغتها".
جمال الخنوسي