2009/09/29

أوربا تبحث عن مقاربة جديدة لمعضلة الهجرة

حادث الغرق قبالة الحدود المغربية أعاد النقاش حول الهجرة غير الشرعية إلى الواجهة
اتفقت الدول الأوربية، يوم أول أمس (الثلاثاء) على ضرورة نهج سياسة أوربية موحدة في ما يخص معضلة الهجرة، على هامش اجتماع 27 وزيرا للداخلية في بروكسيل.
واقترح وزير الداخلية الفرنسي "بريس أورتفو" تمكين وكالة "فرونتيكس" الخاصة بتدبير 50 ألف كيلومتر من الحدود الخارجية لدول الاتحاد الأوربي، من إمكانات أكبر لتقوم بدورها على أحسن وجه.
وعرف النقاش حول الهجرة داخل البرلمان الأوربي تشنجا كبيرا، وبلغ حدة غير مسبوقة، خصوصا بين روما وبروكسيل التي اتهمت باقي البلدان الأوربية بعدم مشاركة إيطاليا في مأزق الهجرة غير الشرعية، في وقت هاجمت فيه العديد من الدول سياسة حكومة سيلفيو برلوسكوني، خصوصا في الشق القاضي بترحيل المهاجرين غير الشرعيين عبر البحر إلى ليبيا حيث يلاقون معاملة وصفت ب"غير الإنسانية".
وهاجمت وزيرة العدل النمساوية "ماريا فيكتير" قرار بلجيكا بتسوية أوضاع المهاجرين لديها قانونيا، ووصفته ب"القرار غير الصائب"، مضيفة أن حل الهجرة غير الشرعية لا يتم من خلال شرعنتها بقرارات تسوية كهذه. في حين دافع نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأوربي "جاك بارو" عن القرار البلجيكي معتبرا إياه "يعكس الإرادة الطوعية في تحمل بروكسل مسؤوليتها إزاء مهاجريها مقارنة ببقية الدول الأعضاء ووفق قواعد واضحة، وهو بمثابة مثال يحتذى به أظهرته لدول الجوار".
وكان وراء عودة النقاش حول السياسة الأوربية للهجرة غرق مركب كان ينقل نحو أربعين مهاجرا غير شرعي قبالة سواحل المغرب نتج عنه موت ثمانية أشخاص على الأقل يوم السبت الماضي. وذكرت أولى المعلومات أن الأمر يتعلق بجثث سبع نساء بينهن واحدة حامل وجثة رجل، ويتحدر جميعهم من دول جنوب الصحراء.
وسلم الحرس الإسباني جثث الأشخاص الثمانية، وأحد عشر ناجيا، إلى السلطات المغربية التي نقلتهم جميعا إلى طنجة على متن زورق سريع يؤمن عمليات الإغاثة قبالة السواحل المغربية قرب مدينة سبتة المحتلة. في حين قال مصدر أمني مغربي إن الزورق كان يقل على الأرجح 42 مهاجرا سريا.
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر من حرس السواحل الإيطالية، أن 131 مهاجرا غير شرعي، بينهم 47 امرأة و13 قاصرا، وصلوا يوم الأحد الماضي إلى سواحل جزيرة صقلية جنوب إيطاليا، على متن قارب.وأوضح المصدر نفسه أن السلطات الإيطالية أوقفت المهاجرين فور وصولهم إلى سواحل جزيرة صقلية في الساعات الأولى من الصباح.
وأضافت المصادر ذاتها أن عمليات تمشيط المنطقة تواصلت بحثا عن مهاجرين غير شرعيين آخرين، إذ يعتقد أن المركب التي كان على متنها الموقوفون كانت تقل عددا أكبر من الذي تم إيقافه.وقال عمدة مدينة بورتابلو دي كابو باسيرو الإيطالية في تصريح لوسائل الإعلام إن المعلومات الأولية تشير إلى أن عدد ممن كانوا على متن القارب قد يصل إلى 230 شخصا، مضيفا أن البحث مازال جاريا عن نحو مائة آخرين.وكانت السلطات الإيطالية، أوقفت يوم السبت الماضي 19 مهاجرا غير شرعي بسواحل جزيرة صقلية إضافة إلى 16 آخرين كانوا قد وصلوا بطرق غير شرعية إلى سواحل جزيرة لينوسا قرب لامبيدوسا، أقرب نقطة إلى القارة الإفريقية.جمال الخنوسي

2009/09/25

الكوميسارية المغربية في ضيافة التلفزيون الفرنسي

شريط وثائقي أظهر رجل الأمن المغربي كأب حنون يقبل المواطنون يده وكمتسلط يجادل النساء في عذريتهن
عرضت القناة المعرفية "فرانس 5"، أول أمس الثلاثاء، في إطار سلسلة وثائقية تحت عنوان "الكوميساريات حول العالم"، حلقة خاصة عن المغرب، إذ نقل الشريط الحياة اليومية لرجال كوميسارية درب الكبير، الحي الشعبي الموجود في قلب الدار البيضاء، من خلال حالات متباينة وقضايا مرتبطة بالمعيش اليومي، اعتبرها الشريط ضربا من "الجريمة الصغيرة".
ونقل الشريط الذي عرض ضمن برنامج "في مواجهة العالم" حالات متنوعة اعتبرها مرآة لمغرب يتحول بشكل سريع، ويسير نحو المستقبل بخطى حثيثة، لكن مثقلا بتقاليد وطقوس ومعتقدات خاطئة، إنها الصورة التي تعكسها حالة مجموعة من النسوة زرن الكوميسارية لتقديم شكاية حول فبركة صورة إحداهن عارية بواسطة الحاسوب والانترنيت، يتناقلها الرجال عبر هواتفهم المحمولة، وفي الآن ذاته تعتبر المشتكية ما حدث سحرا وعملا شيطانيا يسخر فيه "الأعداء" الجان والشعوذة.
لقد ربحت إدارة الأمن الوطني الكثير، من خلال تسويق صورتها في الخارج، وبرز "الكوميسير زايد" ورجاله أبطالا حقيقيين يؤدون عملهم في ظروف صعبة داخل أحياء يعيش سكانها في ظروف مزرية، وتباينت الحالات والمشاكل بين العميقة ذات البعد الإنساني المؤلم والحالات البسيطة ذات البعد الكوميدي الصرف، دأب رجال الكوميسارية على التعامل معها بالقساوة أحيانا وبتفهم ورحمة أحيانا أخرى.
لكن إلى جانب كل هذا قدم التلفزيون الفرنسي صورة عكسية عن المغرب من خلال تركيز الحالات في حيز زمني محدود لا يتعدى 50 دقيقة، وبدا بلدا تنخر جسده المشاكل النفسية والاجتماعية والظواهر السلبية، عمل الشريط على نقل الشق الغرائبي والفرجوي منها (الشاب الذي يريد نكاح والدته العجوز، الشيخ الذي ينكح صبيا...)، وتمكن البرنامج، غير الصالح لأقل من 10 سنوات، في دقائق معدودة من محو صورة "الكارط بوستال" السياحية التي اشتغل المغرب على رسمها على مدى سنوات.
وفي السياق ذاته أبرز الشريط أن المقاربة الأمنية لم تعد كافية، بل المطلوب تعامل مختلف مع الجريمة يعتمد بالأساس على مقاربة سوسيولوجية ونفسية بدل الزج بأشخاص يشكون من اضطرابات نفسية في السجن دون مراعاة لحالاتهم.
وتعمد الشريط الوثائقي التركيز على إلحاح المحققين على سؤال فتاة "حيحت" داخل حمام ألحقت به خسائر وأضرارا، اضطر رجال الكوميسير زايد إلى إخراجها بالقوة كما ولدتها أمها من "البرمة"، عن عذريتها (واش أنت بنت ولا مرا؟) وبعد ارتباكها أذعنت الفتاة وردت على السؤال، إلا أن المحقق لاحقها بأسئلته "شكون بيك؟" و"شكون مولاك؟" وهي التعابير التي حيرت المترجم الفرنسي وقدمت لملايين المشاهدين حول العالم صورة عن مجتمع بدائي تحشر فيه الشرطة أنفها في كل شيء وتسائلك عن أي شيء.
والأخطر من كل هذا وذاك، أن التلفزيون الفرنسي من خلال هذا الشريط الوثائقي، استباح هوية المتهمين وعرض وجوههم دون أن يكلف أصحابه عناء إخفائها باستثناء الصبي القاصر الذي تحرش به عجوز، مع الحرص على إظهار وجه الأم والمتهم، والأمر نفسه بالنسبة إلى جميع المتهمين الآخرين الذين لم يدانوا بعد، وضربت لهم القناة "الطر" على المستوى العالمي، انطلاقا من الرجل الذي حاول الاعتداء على المحارم جنسيا مرورا بالفتاة "المحيحة" في الحمام ووصولا إلى الشيخ المتحرش بالصبيان.
إنها وجوه المغاربة المستباحة، وعوراتهم المعروضة على الملأ، في حين يحرص التلفزيون الفرنسي نفسه على إخفاء وجوه القاصرين والمتهمين والمارة في الشارع العام والعلامات التجارية والعبارات الإشهارية، إنها نظرة الآخر المتعالي للمجتمعات المتخلفة التي تستبيح كل عوراتها لأنها على ما يبدو ماركة غير مسجلة.
جمال الخنوسي

متضررو فيضانات الغرب يحتجون على عدم صرف المساعدات

نظم المتضررون من الفياضات التي شهدها سهل الغرب أخيرا، وقفات احتجاجية من أجل التنديد بالتماطل في صرف المساعدات التي منحتها لهم الدولة.
وقام أكثر من 50 متضررا، صباح أول أمس (الخميس)، لثاني يوم على التوالي، بوقفة احتجاجية أمام وكالة البنك الشعبي بالخنيشات أعقبتها وقفة أمام مقر الجماعة ما بين التاسعة صباحا والثانية بعد الزوال.
وتأتي احتجاجات السكان المتضررين من الفيضانات التي ضربت المنطقة بعد توقيعهم على التزام بالتوصل بمبلغ 7500 درهم قبل شهرين شطرا أول من مساعدات الدولة، إلا أنهم لحدود الآن لم يتوصلوا بالمبلغ المذكور.
وأظهر كبور بوكميج، عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، استغرابه أمام هذا الوضع الشاذ متسائلا عمن يقف وراء فتوى التوقيع على التزامات دون الحصول على المساعدات.
وأضاف بوكميج أن مجموعة من سكان دواوير أولاد برحيل وأولاد عبد الواحد وأولاد بوعزة الشبيرات وأولاد بلحسين التي تنتمي جميعها إلى جماعة الخنيشات بإقليم سيدي قاسم، توجهوا، في وقت سابق، إلى مقر العمالة بسيدي قاسم من أجل الاستفسار عن مصير حوالي 45 مليون شطرا أول ممنوحة من طرف الدولة لهؤلاء المتضررين من فيضانات الموسم الماضي. "ورغم توقيع كل المتضررين على وثائق يشهدون فيها على استفادتهم في إطار برنامج إعادة بناء المساكن المتضررة من الفيضانات، بالتوصل بمبلغ 7500 درهم يمثل الشطر الأول من المساعدة المالية الممنوحة من طرف الدولة، فإن ذلك بقي حبرا على ورق فقط".
وعبر المتضررون، في اتصال مع "الصباح"، عن امتعاضهم وسأمهم من التنقل بين قيادة الخنيشات والبنك الشعبي، "وفي الأخير لم نتوصل ولو بدرهم واحد، ونعود دائما بخفي حنين".
وكانت منطقة الغرب شهدت فيضانات خلفت خسائر فادحة. وقاد الاحساس بالغبن الذي لحق سكان الخنيشات إلى القيام بأعمال غير قانونية حوكم إثرها مجموعة من الأشخاص وصدرت في حقهم أحكام تراوحت بين عشرة أشهر وشهرين حبسا، إضافة إلى الغرامة المالية في حق المعتقلين العشرة في أحداث الخنيشات. وتوبع المتهمون ب"المساهمة في عصيان نتج عنه ضرب وجرح وسرقة وإلحاق خسائر مادية بمنقول الغير، وتخريب وتعييب بناء وملك مخصص للمنفعة العامة طبقا للفصول 406 و505 و608 و595 من القانون الجنائي".
جمال الخنوسي

2009/09/17

ميدي 1 سات تطلق نسخة مغربية على البث الأرضي

تهتم أكثر بالأحداث الوطنية وتضم نشرات جهوية وجل برامجها باللغة العربية

علمت "الصباح" من مصادر جيدة الإطلاع أن القناة التلفزيونية ميدي 1 سات تستعد لإطلاق نسخة وطنية من المحطة يكون لها توجه وطني وجهوي مغربي صرف من خلال بث أرضي، فيما ستحافظ النسخة الفضائية لمحطة ببعدها المتوسطي والمغاربي.
وذكرت المصادر ذاتها أنه لم يحسم بعد في الطريقة المتبعة في البث الأرضي، هل ستكون تماثلية أم رقمية، في الوقت الذي رجحت فيه المصادر الخيار الرقمي الأرضي باعتباره أحدث طرق البث، وانتهاء العمل بالبث التماثلي في أفق 2015.
ونبهت المصادر نفسها إلى أن ميدي 1 سات لا علاقة لها بالقطب العمومي مع طرح إمكانية استفادتها من بعض تجهيزات الإرسال. مشيرة إلى أن ميدي 1 سات الأرضية ستبث أغلب برامجها باللغة العربية اعتمادا على كوطا محددة في دفاتر التحملات ستدفعها إلى إنتاج برامجها بنفسها.
وأكدت مصادر من داخل الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري أن الهاكا صادقت على دفتر تحملات قناة ميدي 1 سات بعد صياغته من طرف الحكومة. ويأتي هذا التحول بعد أن أصبح صندوق الإيداع والتدبير، بصفته مؤسسة عمومية، عن طريق فرعه "فيبار هولدينغ"، المساهم الرئيسي داخل القناة.
وتغيرت حصص المساهمين بعد الانسحاب المفاجئ والغامض للطرف الفرنسي الممثل في الشركة الدولية للإذاعة والتلفزيون (ش.د.إ.ت) وهو الانسحاب الذي كاد يقود ميدي 1 سات إلى حافة الإفلاس لأنها كانت طرفا مهما مساهما بحصة 26 في المائة.
ومع اقتناء "فيبار هولدينغ" التي كانت تمتلك 25 في المائة من رأس المال لحصة الشركة المنسحبة أصبح مجموع حصصها 51 في المائة، أي أغلبية الحصص. فيما بقيت الحصص الأخرى في ملك اتصالات المغرب ب25 في المائة وإذاعة البحر الأبيض المتوسط ب 24 في المائة.
وبعد هذا التغيير تحولت قناة ميدي 1 سات إلى محطة عمومية، تملك الدولة أكثر من نصف أسهمها، حسب تعريف قانون الاتصال السمعي البصري. وأعدت
الحكومة بالتالي دفتر تحملات، أحالته على الهاكا التي صادقت عليه بدورها وسيتم الإعلان عن تفاصيله قريبا.
ويعتبر تدخل الدولة عن طريق صندوق الإيداع والتدبير من أجل إنقاذ "ميدي 1 سات" من الإفلاس حلا مكلفا جدا للدولة، إلا أنه الخيار الوحيد لإنقاذ صورة المغرب الذي تبث المحطة من أراضيه وتمثل إشعاعا جهويا ودوليا للتغيرات التي يعرفها.
جمال الخنوسي

2009/09/15

وضع شكاية في المغرب لإجلاء حقيقة اغتيال في فرنسا

التحقيقات في قضية مقتل مصارع مغربي لم تفض إلى شيء مع أن القتلة معروفون

عبر جاك بوديلز، محامي عائلة المصارع المغربي الذي اغتيل في فرنسا، عن نيته وضع شكاية لدى السلطات الوصية في المغرب من أجل الكشف عن ملابسات قضية مقتل الضحية عبد الجليل بومهدي التي بقيت بلا قصاص.
وأكد بوديلز، في اتصال مع "الصباح"، أن تعثر التحقيقات في القضية مع أن الجميع يعرف الجناة، أمر غير مقبول. "وسألجأ إلى القضاء المغربي مادام الضحية يحمل الجنسية المغربية، كي لا يبقى مقترفو هذا العمل الشنيع بلا عقاب".
وكانت عائلة الضحية وضعت عدة علامات استفهام لم تجد لها جوابا شافيا مثل اختفاء نصف ساعة من تسجيلات كاميرات المراقبة التي سجلت أطوار وقوع الجريمة بالشارع العام، في وقت أبرزت تسجيلات كاميرا أخرى وجود "المشتبه به" الرئيسي ومنحته دليلا على عدم تنفيذه الجريمة. وتساءلت العائلة عن مآل التحقيقات وتتبع المكالمات الهاتفية ولماذا لم يتم، إلى حدود اليوم، إلقاء القبض على قتلة يعرفهم الجميع ويعرف أعمالهم الإجرامية، كما أبانت العائلة عن دهشتها لوصول سيارة الشرطة بعد وقوع الجريمة بأكثر من نصف ساعة في حين يبعد مقرها بنحو 30 مترا عن مسرح الجريمة.وأفاد محامي عائلة الضحية أن عبد الجليل البالغ من العمر 30 سنة، وقت الحادث، تعرض لإطلاق نار وأصيب بست رصاصات قاتلة، مضيفا أن الضحية، وهو أب لطفلة تبلغ من العمر الآن عامين، كان مرفوقا، لحظة وقوع الجريمة، بصديق له أُصيب هو الآخر بجروح، كما أصابت رصاصة تائهة نادلا في فخذه كان في استراحة يدخن خارج مكان عمله. وأفاد المحامي نقلا عن شهود عيان أن القاتل نفذ جريمته "في هدوء وبدم بارد".وأكد المحامي أن عبد الجليل بومهدي ليس شخصا عاديا، فابن مدينة الدار البيضاء، الذي ولد سنة 1978، رياضي من مستوى رفيع، وكان يمارس ضمن الفريق الوطني المغربي للمصارعة، وبطلا لإفريقيا في متم سنوات التسعينات، ومثل المغرب في عدة محافل عربية وإفريقية ومتوسطية وعالمية.وصل إلى فرنسا سنة 1996، إذ كان من المفترض أن يتم تجنيسه واختياره ضمن فريق فرنسا للمصارعة المشارك في الألعاب الأولمبية بسيدني سنة 2000، غير أنه، وقبيل بضعة أيام من صدور قرار التجنيس، اتهم بومهدي بالتواطؤ في جريمة قتل، وهو الملف الذي تمت تبرئته منه في النهاية سنة 2003.وأضاف محامي الضحية أن عبد الجليل بومهدي، كان هدفا للعديد من الاعتداءات نجا منها بأعجوبة، مثل محاولة الهجوم الذي تعرض له بواسطة بندقية صيد سنة 2001، في الوقت الذي كان يعمل فيه رجل أمن بسوق ممتاز (كارفور)، وفي سنة 2002 هوجم بالسلاح الأبيض، وفي سنة 2005 هوجم بمسدس رشاش وهو داخل سيارته.
جمال الخنوسي

2009/09/14

إعفاء السفير الجزائري بالرباط بعد تدهور حالته الصحية


ترشيح الدبلوماسي محمد الصالح دمبري ومدير ديوان رئاسة الجمهورية محمد مولاي قنديل لخلافة الجنرال بلخير

ذكرت مصادر إعلامية جزائرية أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، أنهى مهام الجنرال العربي بلخير بصفته سفيرا مفوضا فوق العادة، بالمملكة المغربية.
وجاء قرار الرئيس الجزائري استجابة لاقتراح من الوزير مراد مدلسي نظرا لتردي الوضع الصحي للجنرال.
ونقلت جريدة "النهار الجديد" الجزائرية عن مصادر دبلوماسية موثوقة أن الرئيس بوتفليقة وقع أخيرا، مرسوما رئاسيا تم بموجبه إنهاء مهام الجنرال الذي شغل المنصب منذ سنة 2004.
واحتفظ الجنرال العربي بلخير البالغ من العمر 73 سنة، والذي يوصف برجل الظل القوي في النظام السياسي، وصقر من صقور المؤسسة العسكرية بمنصبه سفيرا لدى الرباط، من الناحية الشكلية، بعدما كان مرشحا للاستبدال في الحركة الدبلوماسية التي أعلنت الأسبوع الماضي، ليتم إنهاء مهامه في ما بعد، بسبب تدهور حالته الصحية، وخلوده للراحة في إقامته بالجزائر منذ غادر الرباط قبل عام بسبب وضعه الصحي المتدهور، في حين شملت الحركة الدبلوماسية إنهاء مهام القائم بأعمال السفير في المغرب بومدين قناد الذي كان يتولى إدارة شؤون السفارة منذ مغادرة الجنرال بلخير في يونيو 2008.
من جهة أخرى، أوردت مصادر إعلامية، خبر نقل العربي بلخير إلى المستشفى العسكري "فال دو غراس" بباريس قبل ثلاثة أيام، حسب مقربين من عائلة الدبلوماسي الجزائري.
وأضافت المصادر ذاتها أن نقل بلخير إلى باريس يأتي بعد تدهور حالته الصحية من جديد وبشكل مباغت، استدعى نقله على وجه السرعة إلى باريس، لعدم استجابته للعلاج الذي تلقاه بالمستشفى العسكري عين النعجة، بالعاصمة الجزائر، منذ حوالي خمسة أشهر.
يذكر أن الجنرال العربي بلخير، شغل في وقت سابق منصب مدير لديوان الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد، كما تولى منصب وزير للداخلية في المنتصف الثاني من سنة 1991.
وأجرى بلخير فحوصات، وأشعة وتحاليل طبية معمقة في كل من باريس ومدريد، بداية العام الماضي، لكن حسب ما أكده وقتها مصدر مقرب من الجنرال، فإن التقارير الطبية التي سلمت إليه لم تكن إيجابية، واضطر إلى الدخول إلى الجزائر إثرها، إلا أن الجنرال المتقاعد سرعان ما تعرض لوعكة صحية تم إدخاله على وجه السرعة إلى المستشفى العسكري بالعاصمة الجزائر، إذ تم ربطه بجهاز طبي تم جلبه خصيصا له من فرنسا، بغرض مساعدته على التنفس، بعد إصابته بمرض خطير في الرئتين.وأفادت جريدة "النهار الجديد" أن الرئيس بوتفليقة تفادى تعيين سفير للجزائر بالمغرب، في عديد من الحركات التي مست سلك السفراء والقناصلة الجزائريين بالخارج، على اعتبار أنه لم يرس على شخصية قوية تخلف الجنرال العربي، بسبب حساسية المنصب نتيجة العلاقات المتأرجحة التي تربط البلدين. غير أن مصادر دبلوماسية ترشح كلا من الدبلوماسي محمد الصالح دمبري، ومدير ديوان رئاسة الجمهورية محمد مولاي قنديل لخلافة الجنرال، وهما الاسمان اللذان تضمنتهما قائمة هامة حملت أسماء ذات وزن ثقيل تم ترشيحها لشغل منصب ممثل الجزائر بالرباط.
جمال الخنوسي

التحقيق مع هيأة تحرير "الأيام" ب"الجملة"

يعانون على مدى يومين رحلة الجوع والعطش بين الرباط والدار البيضاء على خلفية ملف بالعدد الأخير من الأسبوعية

كانت الساعة تشير إلى السابعة والنصف مساء، من يوم أول أمس (السبت)، عندما استقلت هيأة تحرير أسبوعية "الأيام" السيارة متوجهة إلى مدينة الرباط.
رحلة دامت حوالي ساعة في طريق شبه مهجورة، إذ في الوقت الذي خلد فيه الجميع إلى الأكل والراحة بعد يوم مضن من الصيام، نسي صحافيو "الأيام" الجوع والعطش ولم يعد يشغل بالهم سوى رحلتهم إلى المجهول، وما ينتظرهم هناك في المكاتب المغلقة.
حوالي الساعة التاسعة مساء بدأت التحقيقات، إذ استمعت عناصر من الشرطة القضائية إلى هيأة تحرير أسبوعية "الأيام"، على خلفية ما ورد في العدد الأخير من الجريدة حول مرض الملك. بعد أن أمرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، في وقت سابق، مصالح الشرطة القضائية بإجراء بحث قضائي دقيق مع مدير نشر الأسبوعية نور الدين مفتاح على إثر المقال الذي نشرته "الأيام" في عددها 391 بتاريخ 4 - 10 شتنبر 2009 تحت عنوان "لغز إعلان القصر لأول مرة عن وعكة صحية أصابت عاهل البلاد، حقيقة مرض محمد السادس".
وشمل التحقيق مدير النشر نور الدين مفتاح ورئيسة التحرير مرية مكريم، والصحافيين المساهمين في الملف على رأسهم محمد السعدوني ويوسف بجاجا.
وأكد بلاغ لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، مساء أول أمس (السبت)، أن التحقيق سيشمل كل من يثبت تورطه في القضية. مضيفا أن المقال المنشور بالأسبوعية "تضمن وقائع كاذبة وأنباء زائفة حول صحة جلالة الملك خلافا للحقيقة التي تضمنها البلاغ الرسمي الصادر عن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة المذيل بتوقيع البروفيسور عبد العزيز الماعوني الطبيب الخاص لجلالة الملك ومدير مصحة القصر الملكي".
وبعد أكثر من ثماني ساعات، غادر طاقم "الأيام" مدينة الرباط عائدا إلى الدار البيضاء حوالي الساعة الخامسة والنصف صباحا، دون أن تسمح لهم الفرصة ب"فرق الصيام" بعد أن باغتهم آذان الفجر وبداية يوم جديد.
وشملت التحقيقات جوانب عدة من ملف الأسبوعية، واضطر الصحافيون إلى "إبراز" سبب اختيار الموضوع، و"من" كان وراء هذا الخيار، والكيفية التي تم بها "انتقاء" المستجوبين (بفتح الواو)، وهل لهذه الاختيارات أسباب سياسية أو غيرها.
كما ناقشت هيأة التحرير بشكل تفصيلي كل سطر، بل كل كلمة، مما نشر والمغزى من كتابته والتأويلات الممكنة والنوايا الخفية والظاهرة، وتم التركيز بالخصوص على التعبير الذي ورد في الملف كون "روتافيروس مرض ديمقراطي".
ولم يتمكن مدير النشر نور الدين مفتاح وطاقم الصحافيين سوى الخلود سويعات قليلة إلى الراحة كي يشدوا الرحال من جديد صباح يوم أمس (الأحد) على الساعة التاسعة إلى مدينة الرباط من أجل استكمال التحقيقات، ولم يعرف إلى حدود كتابة هذه السطور ما آلت إليه الأمور.
وفي الاتجاه ذاته شملت التحقيقات مدير نشر أسبوعية "المشعل"، على إثر المقال الذي نشرته الأسبوعية في عددها 226 بتاريخ 3 -9 شتنبر2009 تحت عنوان "المشعل تكشف خلفيات بلاغ القصر حول مرض الملك الذي هز الرأي العام الوطني والعالمي. هل يتعلق الأمر بمرض خطير أم بوعكة صحية عادية؟ قراءات أخرى حددت المرض في مشاكل التنفس والحساسية...والجامعي لا يستبعد أن يكون وراء تسريب الخبر أمر خطير".
جمال الخنوسي

2009/09/13

الفرنسيون يحنون إلى زمن رشيدة داتي



وصفوا مجلس الوزارة ب"الخشونة" وتهافتوا على صور عطلتها في المغرب ب"المايوه"

عكست وسائل الإعلام الفرنسية، ، تطلع الفرنسيين إلى ظهور وزيرة العدل السابقة، رشيدة داتي، خلال الدخول السياسي الجديد الذي وصفوه ب"الخشونة" وغياب الأناقة والجمال.
ورأت العديد من المنشورات، خصوصا تلك التي تصنف في خانة صحافة "البيبول"، أن الاجتماعات الوزارية التي تعقد كل أربعاء أصبحت "جافة" وبلا طعم، وتنقصها اللمسة الأنثوية والأناقة الباريسية التي تمثلها رشيدة داتي، المتحدرة من أصول مغربية.
وتهافت الفرنسيون، خلال هذا الصيف، وبشكل مكثف، من أجل رؤية الصور الأولى لزهرة داتي،التي لم يعلن عن هوية أبيها بعد، في أول عطلة صيفية لها رفقة والدتها والعديد من أفراد عائلتها في المغرب حيث ظهرت داتي بصورة الوزيرة المثيرة التي تستمتع بحمام شمس ب"المايوه"، وفي الآن ذاته، بصورة الأم الحنون التي تداعب طفلتها وترعاها.
وبعد عودتها مباشرة إلى فرنسا، لم تضيع داتي البالغة من العمر 43 سنة، وقتها، إذ
دشنت دخولها إلى البرلمان الأوربي في 2 شتنبر الماضي، بعد أن التقت الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، في وقت سابق، من أجل مناقشة الشأن الأوربي ووضع فرنسا داخل الاتحاد والسياسة المتبعة والاستراتيجيات المستقبلية.
وفي الاتجاه ذاته تابع الفرنسيون حضورها في مجموعة من القنوات التلفزيونية خاصة على قناة "كنال بلوس"، إذ حلت ضيفة على البرنامج الذي ينشطه الإعلامي الشهير "تييري أرديسون" ويبث بالواضح في وقت الذروة.
وذكرت وسائل الإعلام أن داتي ليست من النوع الذي يصاب بالإحباط أو يدخل في حالة انزواء أو اكتئاب، بعد ترك كرسي وزارة العدل، والتخلي عن منصبها ل"ميشال أليوماري" بعد التعديل الوزاري الذي أعلن عنه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في شهر يونيو الماضي، فقد أسست "المرأة الخارقة" كما يلقبها البعض، شركة للاستشارة خاصة بالشركات والمؤسسات الكبرى، تعنى بتنظيم اللقاءات والمؤتمرات وإنجاز الدراسات وتحديد الاستراتيجيات.
ويرى المقربون من داتي أن تحركات حارسة الأختام السابقة، "ليست بريئة بالمرة" إذ تستعد كذلك لدخول غمار عمودية باريس في 2014. إلا أن آخرين يهمسون أنه قبل هذا التاريخ هناك السباق الرئاسي في 2012 ولرشيدة حظوظها رغم "أنها لا تفكر في الأمر بجدية".
وكانت "حمى" طفلة رشيدة داتي وتكتمها عن هوية والد زهرة أصابت فرنسا والمغرب وإسبانيا بل امتدت إلى أوربا بأكملها وعبرت الأطلسي لتصل أمريكا وكندا، بحثا عن الآباء المفترضين، إذ ضمت لائحة "المحظوظين" اسم "فرانسوا ساركوزي" أخ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، ورئيس الحكومة الاسبانية السابق "خوسي ماريا أثنار"، والمنشط والمنتج التلفزيوني "أرتير" كما ضمت رجال أعمال من طينة "دومينيك دوساني" مدير "الفوكيتس"، المطعم الباريسي الشهير وصاحب مجموعة كازينوهات وسلسلة فنادق، وكذا مدير عام مؤسسة عقارية كبرى مقرب من الرئيس ساركوزي، و"هنري بروغليو" مدير عام شركة "فيوليا أنفيرونمونت".
جمال الخنوسي