2009/09/15

وضع شكاية في المغرب لإجلاء حقيقة اغتيال في فرنسا

التحقيقات في قضية مقتل مصارع مغربي لم تفض إلى شيء مع أن القتلة معروفون

عبر جاك بوديلز، محامي عائلة المصارع المغربي الذي اغتيل في فرنسا، عن نيته وضع شكاية لدى السلطات الوصية في المغرب من أجل الكشف عن ملابسات قضية مقتل الضحية عبد الجليل بومهدي التي بقيت بلا قصاص.
وأكد بوديلز، في اتصال مع "الصباح"، أن تعثر التحقيقات في القضية مع أن الجميع يعرف الجناة، أمر غير مقبول. "وسألجأ إلى القضاء المغربي مادام الضحية يحمل الجنسية المغربية، كي لا يبقى مقترفو هذا العمل الشنيع بلا عقاب".
وكانت عائلة الضحية وضعت عدة علامات استفهام لم تجد لها جوابا شافيا مثل اختفاء نصف ساعة من تسجيلات كاميرات المراقبة التي سجلت أطوار وقوع الجريمة بالشارع العام، في وقت أبرزت تسجيلات كاميرا أخرى وجود "المشتبه به" الرئيسي ومنحته دليلا على عدم تنفيذه الجريمة. وتساءلت العائلة عن مآل التحقيقات وتتبع المكالمات الهاتفية ولماذا لم يتم، إلى حدود اليوم، إلقاء القبض على قتلة يعرفهم الجميع ويعرف أعمالهم الإجرامية، كما أبانت العائلة عن دهشتها لوصول سيارة الشرطة بعد وقوع الجريمة بأكثر من نصف ساعة في حين يبعد مقرها بنحو 30 مترا عن مسرح الجريمة.وأفاد محامي عائلة الضحية أن عبد الجليل البالغ من العمر 30 سنة، وقت الحادث، تعرض لإطلاق نار وأصيب بست رصاصات قاتلة، مضيفا أن الضحية، وهو أب لطفلة تبلغ من العمر الآن عامين، كان مرفوقا، لحظة وقوع الجريمة، بصديق له أُصيب هو الآخر بجروح، كما أصابت رصاصة تائهة نادلا في فخذه كان في استراحة يدخن خارج مكان عمله. وأفاد المحامي نقلا عن شهود عيان أن القاتل نفذ جريمته "في هدوء وبدم بارد".وأكد المحامي أن عبد الجليل بومهدي ليس شخصا عاديا، فابن مدينة الدار البيضاء، الذي ولد سنة 1978، رياضي من مستوى رفيع، وكان يمارس ضمن الفريق الوطني المغربي للمصارعة، وبطلا لإفريقيا في متم سنوات التسعينات، ومثل المغرب في عدة محافل عربية وإفريقية ومتوسطية وعالمية.وصل إلى فرنسا سنة 1996، إذ كان من المفترض أن يتم تجنيسه واختياره ضمن فريق فرنسا للمصارعة المشارك في الألعاب الأولمبية بسيدني سنة 2000، غير أنه، وقبيل بضعة أيام من صدور قرار التجنيس، اتهم بومهدي بالتواطؤ في جريمة قتل، وهو الملف الذي تمت تبرئته منه في النهاية سنة 2003.وأضاف محامي الضحية أن عبد الجليل بومهدي، كان هدفا للعديد من الاعتداءات نجا منها بأعجوبة، مثل محاولة الهجوم الذي تعرض له بواسطة بندقية صيد سنة 2001، في الوقت الذي كان يعمل فيه رجل أمن بسوق ممتاز (كارفور)، وفي سنة 2002 هوجم بالسلاح الأبيض، وفي سنة 2005 هوجم بمسدس رشاش وهو داخل سيارته.
جمال الخنوسي

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق