09‏/02‏/2006

الممثلة نفيسة بنشهيدة تفك رموز "القضية"
تصور الممثلة المغربية نفيسة بنشهيدة الفيلم التلفزيوني "القضية" الذي يخرجه نور الدين لخماري وتقوم فيه بدور مفتشة الشرطة العلمية زينب حجامي وهي طبيبة تذهب لمنطقة عين اللوح من أجل حل لغز جريمة غامضة يتكفل بها عناصر من الدرك الملكي . جريمة القتل ذهبت ضحيتها شابة في مقتبل العمر هي بنت أحد الأعيان وتحاول البطلة زينب بمساندة عناصر الدرك الوصول للقاتل . وكلما اقتربت أكثر من مرتكب الجريمة إلا واكتشفت أمور دفينة من شخصيتها. إن لزينب وجهان مختلفان فهي قوية وفي نفس الوقت حساسة ورقيقة، وتحاول ما أمكن إخفاء هذا الجانب من شخصيتها.
و تقول نفيسة عن الفيلم أنها أول مرة تمثل دور البطولة و قد تعرفت على نور الدين لخماري في شركة للانتاج . حيث تم اختيارها بعد عدة اختبارات . و تعتبر هذا الأمر مسؤولية كبيرة وضعها لخماري على عاتقها. و قد سبق لها أن قدمت من قبل فيلما قصيرا من إخراج رشيد الشيخ في شهر غشت الماضي وشاركها التمثيل يونس ميكري في فيلم بعنوان "الشامبرا" . كما مثلت أيضا في السلسلة السورية "ملوك الطوائف" للمخرج علي حاتم و تقول نفيسة إن الاشتغال مع السوريين فرصة مميزة. حيث لا ترى فرقا بين المغاربة والمشارقة لأن المخرج دائما مخرج وعلى الممثل الامتثال للمطلوب منه والفنان الحقيقي يجب أن يتأقلم مع جميع المخرجين ويأدي عمله بصدق وتفان لأن لكل مخرج أسلوبه ورؤيته. كما أن اقدام السوريين على اختيار الممثلين المغاربة هو اعتراف ضمني بكفاءتهم . أما فيما يخص لكنتهم المغربية تضيف نفيسة فهذا أمر على الجميع بدل مجهود لتجاوزه لكل من الممثل والمخرج على السواء . "وعلى كل حال فنحن المغاربة تعودنا الأداء بالدارجة العامية مع العلم أنها جميلة ومحببة وسهلة في التواصل."
و تحكي نفيسة عن طفولتها بكثير من الحنين حيث عشقت التمثيل منذ صغرها وراودها حلم أن تصبح ممثلة، و في دراستها بالأقسام الثانوية كانت تدرس المسرح . وبدل أن تهتم بدروسا ، كنت تعكف على حفظ أداور المسرحيات . و هذا بطبيعة الحال لم يمنعها من النجاح في الدراسة. حفظت نصوص موليير وشكسبير عن ظهر قلب وبعد حصولها على دبلوم في التسيير الفندقي والسياحي (من أجل إرضاء والدها فقط). تزوجت وأصبحت أما لبنتين و بقي دائما حلم التمثيل يراودها خصوصا لما وجدت تفهما من زوجها. فدخلت الكونسيرفاتوار بالدار البيضاء، تعلمت هناك التقنيات الجسدية وكيفية التحرك على الخشبة. تقول : "إن خشبة المسرح هي المكان الحقيقي الذي أرتاح فيه. بالرغم من جاذبية السينما إلا أن للمسرح نكهة خاصة واللقاء المباشر مع الجمهور لا يعوضه شيء. التقيت فنانين من مجال السينما وشجعوني على دخول هذا الميدان فهو يسمح لك بتقمص شخصيات متنوعة ومختلفة".
و عن تجربتها مع الإشهار تقول نفيسة "توصلت بعدة عروض إشهارية لكن رفضتها لأنها ذات بعد تجاري وليس إنساني. أنا أريد تقديم قصة وليس سلعة. الفنان الحقيقي هو الذي يقدم عملا ذا بعد إنساني وليس سلعة همها الربح. بالإشهار تخون أحاسيسك لأنها غير حقيقية ومصطنعة." و كانت أول تجربة لها في السينما منذ سنة ونصف في فيلم محمد حاتمي Une gazelle dans le vent حيث مثلت دور أستاذ للغة الفرنسية . بالإضافة لفيلم قصير لفائدة الأمم المتحدة من أجل الأطفال المرضى مع مخرج أمريكي أراد رصد مشاكل المغرب ( و بلدان أخرى كاليمن والأردن) المتعلقة بالطفل والسيدا والإجهاض والأمهات العازبات ومشاكل الولادة.
جمال الخنوسي

07‏/02‏/2006



بمناسبة تصوير فيلمه الجديد المخرج المغربي نور الدين لخماري لجريدة "صوت الناس" :
المخرجون المنافقون لم يعد لهم مكان في السينما المغربية .. و عليهم الانسحاب في هدوء لأن نهايتهم مسألة وقت.

في إحدى الفيلات بشارع آنفا بالدار البيضاء. وسط الحركة الدؤوبة لفريق التصوير وانشغاله بتوفير الجو المناسب لكل مشهد. خص المخرج المغربي المقيم في النرويج نور الدين لخماري جريدة "صوت الناس" بحوار بين تصوير مشهدين من العمل الجديد ليحدثنا عن الفيلم التلفزيوني ومشروعه السينمائي وكذا عن قضايا السينما المغربية و المعارك التي يخوضها. لخماري المزداد سنة 1964 بمدينة آسفي أنجز العديد من الأفلام القصيرة نال بها عدة جوائز وطنية و دولية ك "دعوة الموت" و "موزع الجرائد" و "العرض الأخير" و عرفه الجمهور العريض بفيلمه الطويل "النظرة" :

* في البداية ماذا يجري هنا بالضبط؟
** نحن منهمكون في تصوير مشاهد داخلية لفيلم تلفزيوني من إنتاج القناة الثانية اسمه "القضية"، ويحكي عن قصة مفتشة في الشرطة العلمية زينب حجامي التي تلعب دورها نفيسة بنشهيدة . إنها طبيبة تعمل مع الشرطة العلمية وتذهب لمنطقة عين اللوح من أجل حل لغز جريمة غامضة يتكفل بها عناصر من الدرك الملكي. جريمة القتل ذهبت ضحيتها شابة في مقتبل العمر هي بنت أحد الأعيان . تحاول البطلة زينب بمساعدة عناصر الدرك في الوصول للقاتل. وكلما اقتربت أكثر من مرتكب الجريمة إلا واكتشفت أمور دفينة من شخصيتها. إنه فيلم من نوع thriller psychologique
* بماذا تفسر هذا التحول من السينما إلى التلفزيون؟
** على المخرجين المغاربة جميعا أن يهتموا بالسينما والتلفزيون والإشهار أيضا، أي المجال المرئي برمته، يجب أن نكون حاضرين في هذه المجالات و نغطي جميع احتياجاته . فمثلا في قضية الإشهار قلة قليلة من المخرجين استطاعت أن تخطوا هذه الخطوة و عملوا في هذا الميدان . أنا أنجزت عدة وصلات إشهارية في النرويج وفي المغرب أيضا.
* لماذا هذا العزوف في رأيك؟
** لأن أصحاب الشركات مازالوا يحملون عقدة "الكاوري" ويلحون على طلبه، مع العلم أن مخرجينا لهم مستوى جيد. وأنا أرى أنه حان الوقت ليغزو المغاربة كل ما هو مرئي، هذا لا يعني أن نسد الأبواب على المخرجين الأوربيين، بل على المخرجين المغاربة إثبات كفاءاتهم وقدراتهم الإبداعية.
* لقد بدأت في حقل السينما منذ سنوات عدة، فهل تعتبر نفسك من جيل الرواد أم من جيل الشباب في السينما المغربية؟
** هذا سؤال مهم، هناك من يسمينا الموجة الجديدة أو جيل الشباب وآخرون يسموننا سينما المهاجرين، أنا أعتبر نفسي مخرجا مغربيا بلا مرادفات أخرى! فعلا درست في النرويج وأعيش و أعمل هناك ولن يكون هذا إلا أمرا إيجابيا بالنسبة لي وبالنسبة لعطائي داخل حقل السينما. يجب أن لا نسقط في فخ التصنيفات ، هناك نفس جديد وهو أمر إيجابي وصحي للسينما. نفس جديد وليس جيلا جديدا، "لأن السينما لاسن لها، ومازال أمامنا الكثير مما علينا فعله لأن السينما المغربية مازالت ورشة مفتوحة.


* وماذا عن "سينما المهاجرين"؟
** هناك أيضا من سمانا "سينما الدياسبورا" أو الشتات أنا ضد هذه التسمية"..
* لقد تكرس هذا التوجه في مهرجان طنجة على الخصوص.
** نعم وأنا كنت وسط هذه المعركة إن صح التعبير . ولكنها في الحقيقة معركة ليست بين جيل الشباب وجيل الرواد بقدر ما كانت معركة بين مخرجي الأفكار القديمة والبالية ومخرجين بأفكار حديثة ومتجددة. إنه صراع بين أفكار تريد أن تعود بالمغرب للوراء وأخرى تريد أن تسير به للأمام. أنا لا أومن بفكرة "سينما الهجرة" السينما لغة إنسانية عالمية وكونية. وأينما كنت يمكن أن تمارس هذا الشكل التعبيري الراقي لأنها غير مرتبطة بانتماء جغرافي. أنا لا أنكر أننا نتأثر بالمجتمعات التي نعيش فيها ، وهذا أمر طبيعي ، لكن السؤال الذي يجب طرحه: هل عملي ، أو عملنا نحن المخرجون الذين يعيشون في الضفة الأخرى، يضيف شيئا للمغرب؟ هل نحمل رسالة تعريفية بهذا البلد؟ إن كانت الإجابة في صالح مغربنا فأظن أن المكان الذي يعيش فيه المبدع لا أهمية له سواء كان في أوسلو أو باريس أو الدار البيضاء. أظن أن هذا النقاش ليس في صالح السينما المغربية.
* لقد ظهرت نقاشات من نوع آخر، تتمحور حول "مدى مغربية" هذه النوعية من الأفلام التي ينجزها "مخرجو المهجر".
** الحديث عن اعتبار أفلام المخرجين الذين يعيشون في المهجر أفلاما غير مغربية هو كلام ليس له أي أساس من الصحة، وقد برز هذا الطرح بشكل صارخ حول فيلم "ماروك". الفيلم يمكن انتقاده كعمل ابداعي إذا لم يرقنا نصفه بالرديء و نقول أن الشخصيات ليست لها مصداقية أو أن السيناريو ضعيف . ولكن ليس لأي أحد الحق في نزع "المغربية" عن هذه الأعمال. يدعون أن الفيلم أنجزته مخرجة تنتمي لطبقة راقية مغربية ، هذا أمر غريب! أنا مخرج من أصول فقيرة من مدينة آسفي وأنجز أفلاما عن الفقراء لأني أعرف هذا الوسط جيدا ، كما لي الحق في إنجاز أفلام عن الطبقة البورجوازية إذا أحببت، و لليلى المراكشي الحق في إنجاز فيلم عن الطبقات الفقيرة أيضا. يجب أن نتحلى بانفتاح في الرؤية وتقبل الأفكار مهما اختلفت وتنوعت. أنا لا أرى أن أحدا يملك الشرعية لتفريق صكوك الجنسية للأفلام. ولا أحد أكثر مغربية من نور الدين لخماري أو ليلى المراكشي أو غيرهما. إن ما جعلني أستفيض غيظا وحنقا هو مجموعة من المخرجين المنافقين، الذين ينجزون أعمالا تشبههم في النفاق والرداءة والقبح. يضحكون و يهللون مع ذلك المخرج الذي قال أن "ماروك" ليس فيلما مغربيا، وفي نفس الوقت يقولون للمراكشي "براڤو" أنت بطلة وعملك رائع!! مثل هذا النفاق نراه أيضا في الأفلام التي هي مجرد سرقة للأفكار " بلاجيا" مفضوحة . لم يعد لهم مكان في السينما المغربية .. و عليهم الانسحاب في هدوء لأن نهايتهم مسألة وقت.

* العديد منهم يقولون أيضا أنه لا يعقل لمخرجين من خارج المغرب ولا يعرفونه جيدا إنجاز أفلام حول المغرب وقضاياه!
** بالعكس ! أحسن الأفلام التي أنجزت حول المغرب أخرجها مبدعون يعيشون في الخارج ، وأتحدى من يقول غير ذلك. أني أعيش في أوسلو ولكن أعرف جيدا آسفي والمغرب الحقيقي برمته، خلافا لمخرجين آخرين مقيمين في المغرب ويعيشون في الفيلات ويركبون سيارات (4x4). هناك قلة استطاعت أن تنجز أفلاما جيدة عن المغرب وتعبر عنه.
* أعطنا مثالا عن مخرج تعتبره ناجحا؟
** جيلالي فرحاتي مثلا مخرج ناجح وتوفق في رؤيته. خلافا لآخرين أخطؤوا الطريق تماما ويعوضون فشلهم بالكلام الفج الذي لا معنى له. أنا لن أسقط في فخ "البوليمك" وأقول أن أفلامي أحسن من أفلامهم. ولكن أقول أن المخرج كيفما كان يمكنه التعبير عن الفكرة التي يريد بصدق. المخرج فيسكونتي مثلا كان رجلا غنيا جدا، ومع ذلك قدم أحسن الأفلام عن الفقراء. وعلى نفس المنوال هل يمكن أن نقول أن نبيل عيوش ليس له الحق في إنجاز فيلم "علي زاوا"!!

* في إطار بحثنا في فيلموغرافيا لخماري وجدنا عددا كبيرا من الأفلام القصيرة، لم هذا الاهتمام ؟
** المسألة راجعة لأني مقيم في بلد ليس فيه فرق بين الفيلم الطويل والقصير، ويولون جميع أنماط الفيلم نفس الاهتمام ، بالإضافة إلى أن الفيلم القصير يعطيني فرصة للتعبير عما أريد بالطريقة التي أريد. و كما تلاحظ فكل هذه الأفلام تتمحور حول الموت والوحدة لأنه في النرويج تمثل الوحدة مشكلة حقيقية هناك.
* من كتب سيناريو فيلم "النظرة" ؟
** أنا من يكتب سيناريوهات جميع أفلامي وفيلم "النظرة" يحكي قصة عودة مواطن فرنسي للمغرب من أجل طلب "الغفران" قال لي "أحد من الأشخاص إياهم" هذا فيلم ليس مغربيا لأنك تحكي الفيلم من عيون أجنبي!! هذه أفكار مريضة بالية.
* أظن أن فيلم "النظرة" يشعر المشاهد بنوع من الإنزعاج لأنه يرسم الآخر بشكل إيجابي ويكون رد فعل المغاربة سلبيا!
** سأقول لك شيئا بسيطا .. بطل الفيلم الفرنسي سرق ذاكرتي ، وشاهد الآلام والتعذيب الذي راح ضحيته المغاربة. نحن المغاربة قلبنا الصفحة وتجدهم الآن يزورون فرنسا ويتحدثون الفرنسية ويعلمونها لأطفالهم. بينما فرنسا لم تستطع حتى الآن الاعتراف بالفظاعات التي اقترفتها في مستعمراتها والمغرب أحدها. لم تقدم بعد اعتذارها ولم تعترف أنها انتهكت حقوق الإنسان وارتكبت فظاعات أكثر من سجن أبو
غريب. المغاربة كانت لهم الشجاعة لقلب الصفحة. المسألة الأخرى هي أني كنت أريد القول أن المعاناة إنسانية بالدرجة الأولى وليست مرتبطة بجنسية الإنسان.


* فيما يتعلق بالإنتاج..
** (مقاطعا) فيلم "النظرة" هو إنتاج مغربي نرويجي أمام فرنسيون فقد رفضوا.
* لماذا؟
** لأن هناك مشاهد للتعذيب أبطالها فرنسيون.
* كيف ترى راهن السينما المغربية؟
** السينما المغربية تسير في الاتجاه الصحيح لأن المسيرين في هذا البلد فهموا بأن الصورة هي أقوى سلاح يمكن الحصول عليه وبالصورة يمكن أن نغير المغرب ونربي الأجيال. وأنا أتوقع أنه بعد 5 سنوات إنشاء الله سنحتل المرتبة الأولى في المجال البصري في كل العالم العربي وإفريقيا. وأولئك المتخلفون الذين يريدون إقصاء الأفلام المجددة "كماروك" لا يعرفون أن اختلاف التعبير السينمائي وتنوعه يشكل غنى لنا و لوطننا ، و يبلور قوته . يجب أن تعكس السينما التنوع الفسيفسائي الذي يكون المغرب من عرب وأمازيغ ويهود ومسلمين وغيرهم.
* ماهي الخطوات مطلوبة للسير بعيدا بالسينما؟
** السيناريو، والسيناريو ثم السيناريو ألف مرة، لأني رأيت أفلاما خصوصا في المهرجان الأخير بطنجة لا تعرف لها أولا من آخر والشخصيات مهزوزة لا تكوين لها ولا تطور. بالإضافة لضرورة تطوير القدرة على ترجمة العمل المكتوب لصورة، فالكثير من السيناريوهات الجيدة أصبحت أفلاما قبيحة. والكثير من السيناريوهات الرذيئة أصبحت أفلاما مقبولة لأن المخرج مبدع وخلاق.
* هل هذا هو السبب الذي يجعلك تكتب سيناريوهات أفلامك؟
** نعم وأنا في بحث دائم عمن يساعدني في ذلك لكن دون جدوى.
* حدثنا عن مشروعك السينمائي الجديد؟
** إنه فيلم طويل عنوانه "الدار الكحلة" وليس الدار البيضاء casanegra وسينطلق التصوير في شهر أكتوبر بالدار البيضاء ..
* من سيمثل دور البطولة ؟
لم أختر الممثلين بعد..
* من كتب السيناريو؟
** (ضاحكا) أنا بالطبع.
أجرى الحوار جمال الخنوسي


05‏/02‏/2006

في حوار لجريدة صوت الناس مع المخرج عادل الفاضلي :
قدمت عملا مختلفا لأن المغاربة ملوا من الأعمال المصرية

ربما التصق اسم عائلة الفاضلي بكل من الأب عزيز و البنت حنان فالزول يذكره الجميع بتقديمه للنشرة الجوية في شكل مختلف و تشخيصه لدور "بئيس الديس" و الثانية عرفت في بأعمالها الفكاهية كحنان شو و سيبير حادة و أخيرا في برنامج تلفزيون الواقع الذي كانت تقدمه القناة الفضائية اللبنانية LBC تحت عنوان الوادي . عائلة الفاضلي تضم أيضا مخرجا شابا اسمه عادل هو أقل شهرة بحكم عمله خلف الكاميرا لكن الجمهور يعرف أعماله التلفزيونية ك "ولد الحمرية" و "المهمة" و" الشهيدة" و "الدم المغدور" و هو الآن في طور إتمام السلسلة البوليسية الجديدة. التقته جريدة "صوت الناس" و حدثها عن بدداياته و عن "لابريغاد" و قضايا أخرى :

* ماهي المراحل الفنية التي مر بها عادل الفاضلي ؟
** لقد مررت حتى الآن بمرحلتين أساسيتين الأولى مرحلة ما قبل الدراسة ، حيث استفدت كثيرا من كوني أنتمي لعائلة كل أفرادها يشتغلون في الفن و يعتبرونه محور حياتهم فوالدي عزيز الفاضلي كل المغاربة يعرفونه ويعرفون عطاءه و يتذكرونه بشخصية"بئيس الديس" إضافة لأختي حنان التي شاركتني في العديد من الأعمال. هذا الوسط الفني كان مدرستي الأولى التي تعلمت فيها قيمة الفن ومعناه . لقد أحسست أني دخلت مدمارا بدون اختيار لأني ولدت داخل الفن وفي "أسرة فنانة". في صغري شاركت في بعض الأعمال التليفزيونية والسينمائية و في مسرح الأطفال و برنامج TV3 مع المرحوم حميد بنشريف . واشتغلت أيضا مع والدي عزيز الفاضلي وأعماله الموجهة للطفل . وفي سنة 1989 سافرت إلى فرنسا و كان عمري آنذاك 19 سنة. درست في المعهد الحر للسينما الفرنسية حيث قضيت فيها 3 سنوات وبعدها درست في مدرسة "إيفيت" المختصة في السمعي البصري . وبعدها عدت إلى المغرب و اشتغلت مع مصطفى الدرقاوي كمساعد مخرج في أعماله التلفزيونية والسينمائية لمدة طويلة. ثم اشتغلت مع حنان في أعمالها التلفزيونية ك "فكاهة" و"ابتسامة" . بعدها قدمت أعمالي الخاصة وبدأت أحلق بأجنحتي و أعمالي ومجهودي الخاص من إنتاج وإخراج وكتابة. بدأت ببرنامج كوميدي أذيع في شهر رمضان اسمه "في انتظار أكسيون" كان برنامجا مكونا من ثلاث مراحل : أولا الإشهار حيث نقدم وصل إشهارية في شكل مرح ثانيا سلسلة "سيبير حادة" ثم اقتباس فيلم من السينما العالمية. كل هذا في جو من الفكاهة والكوميديا. قدمت مع حنان عملين في المسرح الأول هو "حنان شو" و "تيلي حنان" حيث قمنا بجولة فنية جبنا جميع أنحاء المغرب. بعدها قدمنا مسرحية في مسرح باريسي معروف اسمه "لوديفون دي موند" لمدة ثلاثة أشهر. وكان العرض متزامنا مع "سنة المغرب في فرنسا" وقد عرف إقبالا جماهيريا كبيرا. بعدها قدمت أعمالي التليفزيونية بداية "بولد الحمرية" ثم "المهمة" و" الشهيدة" ثم "الدم المغدور" وحاليا أنا في طور إنجاز سلسلة بوليسية جديدة صورنا حتى الآن 6 حلقات وبقيت 8 سننجزها عما قريب، اسم السلسلة " لابريغاد" وهي من تمثيل سعد التسولي و عزيز الفاضلي و فاطمة خير و إدريس الروخ و خالد بنشكرة وسعيد الباي.
* ألا تظن أن اقتحام عالم السلسلات البوليسية مغامرة كبيرة؟
** (ضاحكا) الفن كله مغامرة . أن تكون فنانا يعني أن تكون مجازفا ، ومهنتنا هي مهنة المغامرات، وإذا لم أغامر فمعناه أن أبقى ساكنا وسلبيا وهذا بطبيعة الحال منافي للفن وروح الإبداع. المجازفة هي التي تجعلنا نجرب ونتقدم ونحقق طموحنا ونكتشف الجديد وهذا ما يبحث عنه الجمهور.
* التجربة جديدة وحتى في فرنسا لم تلق السلسلات البوليسية النجاح المنشود.
** أنا لم أعتمد الطريقة الفرنسية أو الأمريكية في إنجاز السلسلة على شاكلة كولومبو مثل حيث تجد شخصية محورية واحدة تتميز بذكاء ثاقب وحس بوليسي مميز وفي نفس الوقت تحمل ثقل السلسلة على كاهلها. أنا لم أعتمد هذا الطراز. فالسلسلة تعتمد على القليل من الحركة ومجموعة أبطال "عاديين" لا بطلا واحدا. بالرغم من كون شخصية عزيز الفاضلي هي التي تجمع بينهم. وأنا أرى أن السلسلات البوليسية مطلوبة الآن من طرف الجمهور المغربي الذي يشتاق للجديد والفريد. وحتى تجربة الأفلام البوليسية التي قمت بها وكانت تعتمد على البحث البوليسي أحبها الجمهور وتفاعل معها. بالنسبة لنا السلسلات البوليسية مازالت في بدايتها وتتميز بطراوة عودها ، لذلك فالمغاربة يقبلون عليها بدون خلفيات سلبية ، بينما في فرنسا السلسلات البوليسية لها تاريخ. واختلاف التجارب يجعل المشاهد أكثر قساوة في الحكم على العمل. فقبل سلسلة "نافارو" عرف الفرنسيون " الكوميسير مولان" وغيره. لقد حاولت أن أجد خلطة خاصة بي وأتمنى أن أوفق والحكم للجمهور . اعتمدت القليل من الحركة، إضافة إلى سيناريو محبوك وقصة جذابة وإخراج يخدم هذه العناصر كلها. الحركة والأحداث المتسارعة لن تترك للمشاهد الفرصة للشعور بالملل.
* ماهي المعايير التي اعتمدتها في اختيار الممثلين الذين شاركوا في العمل؟
** أردت في الحقيقة ممثلين محترفين وجديين ولهم القدرة في تقمص أدوار مختلفة دون أن يعطوا الانطباع بأنهم يتصنعون أدوراهم. يقومون بواجبهم ويقدمون المطلوب منهم. إضافة إلى كونهم يعرفون جيدا كيفية التعامل مع الكاميرا. قبل أن نبدأ العمل عقدنا جلسات مطولة للتعارف وتحقيق نوع من الألفة والحميمية. شاهدت أعمالهم وشاهدوا أعمالي وارتبطنا بنوع من الثقة الأخوية ممزوجة بالصرامة في العمل. لقد اخترت الممثلين كما اختار الكوميسير الذي يلعب دوره عزيز الفاضلي في هذه السلسلة (بريغاد) الطاقم الذي سيشتغل معه داخل الكوميسارية من أجل محاربة الجريمة والتقصي. لقد بحث على كل واحد منهم وقام بنوع من "الكاستينغ" من أجل الوصول لادريس الروخ وسعد التسولي وفاطمة خير و بالتالي يكون "البريغاد" التي سنتابعها. إنهم يكونون مجموعة متناغمة ومتناسقة ومع ذلك فلكل شخصيته المستقلة والمتباينة . لقد قصدت في الحلقة الأولى إبراز هذا التميز والاختلاف و سيكتشف المشاهد الالتحام مع سيرورة الحلقات.
* هل الحلقات مترابطة في قصة واحدة؟
** لقد جعلت كل حلقة مستقلة بذاتها وتروي قصة أو لغزا كملف يشتغل عليه أفراد "البريغاد". وهذه الملفات تتسم بنوع من الجرأة والقوة كاختطاف الأطفال ، الاعتداءات الجنسية وغيرها. الأمر الآخر المميز للسلسلة هو أننا لم نطمح إلى تصوير تفاصيل الجريمة بل معرفة أسباب وقوعها : دوافع المجرم والدخول إلى أعماق تفكيره وتفاصيله النفسية وظروفه المجتمعية.
* لماذا اختيار هذه النوعية من المواضيع؟
** لقد أردت أن أمنح للسلسلة نوعا من الجدة في كل شيء.
* أليست مجازفة باعتبار السلسلة تلفزيونية أي ستمس شريحة عريضة من المشاهدين.
** أنا لم أتعمد الجرأة أو صدم المشاهد . هذه المواضيع أصبحت متداولة في نشرات الأخبار و على صفحات الجرائد فكيف لا نتطرق لها في سلسلة تلفزيونية؟! إننا بذلك نقدمها للمشاهد للتفكير فيها وبالتالي البحث عن الحلول لمشاكل كثيرة نتخبط فيها. الحوار هو الذي يحل المشاكل وليس التكتم عليها وتجاهلها. وأنا بعملي المتواضع إذا استطعت أن أخلق حوارا حول موضوع ما ، فأعتبر نفسي قد توفقت وحققت مبتغاي. أما الصمت والسكوت فلن نجني من وراءه شيء. والجمهور المغربي أصبح واعيا بمثل هذه الأمور ولم يعد يتقبل "أي شيء" .
* ما هو تقييمكم لتجربتكم التلفزيوينة؟
** مازالت أعتبر نفسي في البداية وأحاول أن أطور عملي مع كل تجربة، وأستفيد من أخطاء الماضي والسير دائما للأمام.
* لماذا لم تخط حتى الآن نحو السينما؟
** في الحقيقة هناك سببان اثنان : يتعلق الأول بالإمكانيات لأنه كما تعرفون الإنتاج السينمائي يتطلب دعما ماديا كبيرا حتى تنتج عملا في المستوى ، خصوصا من الناحية التقنية . حيث أن المخرج مطالب بجودة الصوت والصورة وهذا أضعف الإيمان . إضافة إلى أني لم أجد حتى الآن سيناريو في المستوى يشجعني على المغامرة ودخول المجال السينمائي الشائك. مازلت أنتظر الوقوع في حب القصة التي تحفزني وتغريني بالحكي. أريد لونا مختلفا وموضوعا متميزا.
* الدعم الذي يقدمه المركز السينمائي أصبح محفزا.
** السيناريو الجيد بالنسبة لي أولوية والأمور المادية أبحث لها عن حل لاحقا. يلزمني سيناريو في المستوى. بالإضافة إلى أني كسبت جمهورا عريضا من خلال أعمالي التلفزيونية. وأنت تعرف مدى الإقبال على التلفزيون مقارنة مع السينما.
* لكن الإنتاج التلفزيوني استهلاكي أما السينما فخالدة.
** أنا لا أتعامل مع أعمالي التلفزيونية بهذا المنطق ولا أرى في التلفزيون نوعا من الاستهلاكية. بل يمكن للتلفزيون أن يخلد الأعمال الرائدة، التي تترك بصمتها.
*كيف ترون التحولات الهيكلية التي خضعت لها التلفزة المغربية؟
** لا يمكننا الحكم الآن لأن هذا التغيير لم نر ثماره بعد. يجب أن ندع لهم قليلا من الوقت. مع ذلك فإن التحول والتغيير إذا كان الهدف منه المضي إلي الأمام فهو أمر محمود ولا يمكننا إلا مباركته، لقد أصبحت التلفزة المغربية شركة مستقلة وبها دفتر تحملات يشجع المنتوج المغربي. الالتزام بتقديم الأعمال المغربية أمر إيجابي. فقد مللنا من الأفلام الغربية والمصرية وغيرها. المشاهد المغربي يريد أعمالا تعكس واقعه وتعبر عنه. إنه يريد أبطالا يشبهونه، ويضحك بطريقته المغربية ومع ممثلين مغاربة.
* كيف كان عملكم مع حنان الفاضلي؟
** كان تعاونا مثمرا وتجربة إيجابية وكأي تجربة أخرى كان فيها "صعود وهبوط" لكن في صالح العمل. كنا ننقاش الأفكار ونطرح الاقتراحات.
* ألم يساعدك الوسط الفني الذي تربيت في مسيرتك الفنية؟
** في الحقيقة الوسط الفني الذي ترعرعت فيه هو سيف ذو حدين. لقد ساعدني فعلا في إبراز مواهبي وتعلمت الكثير في مدرسة العائلة قبل المدرسة الحقيقية. لكن في نفس الوقت هذا الانتماء يتطلب مجهودا إضافيا من أجل إثبات الذات والبرهنة على قدراتي الإبداعية حتى لا يقال إنه ابن فلان، صعب جدا أن تحمل اسما معروفا. لكني استطعت أن أثبت أن هناك اسم "عادل الفاضلي" مستقل عن "عزيز وعن حنان
* سلسلة "لابريغاد" من إنتاج القناة الأولى. ما السر في تعاملكم المكثف معها مقارنة بالقناة الثانية.
** أفضل أن لا أجيب عن هذا السؤال حتى لا أقول لك كلاما لا يعني شيئا، كما يفعل السياسيون (ضاحكا). الجمهور هو هو وهذا هو المهم.
أجرى الحوار جمال الخنوسي


01‏/02‏/2006



ماجدولين الإدريسي : أنا لا أعتبر نفسي ممثلة إغراء

ماجدولين درست3 سنوات فنون الدرامى بمونرايال كندا و قامت بأدوار صغيرة في كندا ثم شاركت في أول فيلم لها مع حسن بنجلون "ولد الدرب" ثم "بانضية" لسعيد الناصري و "السمفونية المغربية" لكمال كمال و في التلفزة هناك "المتاهة"للمخرج والممثل حامد باسكيط، و "الفرح الصغير" للمخرج حميد بناني "سيد الغابة" مع كمال كمال "الطريق الصحيح". بمناسبة انطلاق عرض فيلم "السمفونية المغربية" في القاعات الوطنية التقتها "صوت الناس " في دردشة قصيرة :

* كيف كانت تجربتك في "السمفونية المغربية" مع المخرج كمال كمال
"السمفونية المغربية" هي أجمل تجربة خضتها حتى الآن بالرغم من أنه قد مضى على التصوير ما يقارب 3 سنوات. لأنها عمل متميز و يعتبر هذاالفيلم الأول من نوعه في المغرب فله لغة جدييدة وقالب جديد و يحتفي بالميسيقى و الفنان المغربي . مازال حنين الشهور الثلاثة التي أمضيتها داخل الديكور الغريب للفيلم يراودني. كما أن حبكته جعلت الممثلين يبدعون و يبرزون مواهبهم فلكل من الشخوص الإحدى عشر قصته الخاصة و في نفس الوقت هناك سياق واحد يجمعهم. لقد

* ما هو المشهد الذي أثر يك أكثر في الفيلم
** أعتبر مشهد محاولة الانتحار في الفيلم أكثر المشاهد تأثيرا و صدقا في التعبير و قد أخذ مني مجهودا كبيرا . و هو مشهد جوهري في نسق الفيلم و قد بدل فيه المخرج كمال كمال مجهودا جبارا . لذلك نلاحظ التعاطف الكبير للجمهور مع هذه الشخصية التي تتمتع بسمعة سيئة في مجتمعنا. و مع ذلك قبلها الجمهور و تفاعل معها.

* البعض يرى فيك ممثلة إغراء ..
** أنا لا أعتبر نفسي ممثلة إغراء و لم أتعمد قط ذلك بل أنا ممثلة تتمييز بالمهنية و أنفذ ما يطلبه مني الدور و المخرج. و مع ذلك تبقى أدواري تتسم بنوع من العفوية و غير مصطنعة أو مفتعلة ، فليس هناك تعمد للتعري أو الإباحية بل أساير ما يقتضيه مني الدور الذي أمثل.فلا يمكنني أن أرقص مثلا في علبة ليلية كما هو الحال في فيلم "السمفونية المغربية" دون أداء الرقصات المواتية للمكان و كذلك و ضع الهنداو و الماكيياج المناسبين مع العلم أني درست الرقص و الاستعراض مدة 17 سنة .

* ما هي مشاريعك المستقبلية ؟
** أستعد الآن لتصوير فيلم "الثلج في مراكش" و هو إنتاج سويسري لمخرج مغربي شاب يعيش هناك . و يحكي قصة أب يحلم بالذهاب إلى سويسرا البلد الجميل و له رغبة عارمة للعيش و سط ثلج ذلك البلد الخلاب . إلا أن السفارة السويسرية ترفض دائما طلب الفيزا الذي يقدمه لها فتضطر بنته التي ألعب دورها لأخذ والدها ، بعد أن تناوله مخدرا قويا ، إلى جبل لوكيمدن و توهمه أنه وصل إلى سويسرا.. لن أفصح عن البقية حتى أترك للقارئ فضول مشاهدة الفيلم.
أجرى الحوار جمال الخنوسي