13‏/12‏/2007

حمى "أي فون" تصيب المغاربة قبل حمى الأكباش


حمى "أي فون" تصيب المغاربة قبل حمى الأكباش
قراصنة درب غلف تمكنوا من فك طلاسم الهاتف العجيب وسوقوه في الجوطية قبل القارة الأوربية

هو رمز للشباب المساير لمتطلبات العصر، والمتتبع لآخر مستجدات التكنولوجيا. وهو أيضا دليل الانتماء إلى مجتمع الصفوة وعلية القوم، ونخية النخبة. إنه "أي فون" آخر مبتكرات شركة "أبل" العملاقة الذي يجمع بين ثلاث خاصيات: الهاتف والموسيقى والانترنيت. ولا يمكن لأي كان أن يسلم من الوصلات الإشهارية التي تملأ شاشات المحطات التلفزيونية العالمية، كما أن العديد من القنوات أعدت برامج وروبورتاجات لرصد أعراض هذه الحمى التي انتشرت في كل أرجاء المعمور من طوكيو إلى باريس، ومن نيويورك إلى الدار البيضاء. وفي كل مرة التهافت ذاته والسباق المحموم لاقتناء الجهاز العجيب.
وإذا كانت حمى المغاربة أقل وطأة من هيستيريا غيرهم في أمريكا وأوربا الذين قضوا ليالي بيضاء في العراء في انتظار فتح المحلات الخاصة بتسويق الـ"أي فون"، فإن الكثيرين منهم كسروا حصالاتهم، وفتحوا أرصدتهم ومدخراتهم، وذهبوا ب"تحويشة العمر" إلى أقرب محل لترويج الحلم الأمريكي.
لقد قامت شركة "أبل" صاحبة الابتكار بثلاث ثورات طيلة تاريخها الحافل، كانت أولها هو اختراع حواسيب "الماكينتوش" التي جاءت بإبداع جديد لا يمكن أن نتصور حاسوبا من الحواسيب من دونه وهو "الفأرة" التي غدت إحدى ركائز العمل المكتبي. ثم قلبت الشركة، التي ترمز إلى نفسها بتفاحة مقضومة، عالم الموسيقى بابتكار جهاز "أي بود" الذي يمكن من تخزين ساعات وساعات من المتعة الموسيقية والفيديو كليب. وآخر الابتكارات هو "أي فون" الذي يمكن من استعمال الهاتف وتلقي المكاملات، والاستماع إلى الموسيقى، والإبحار في عوامل الشبكة العنكبوتية. كل هذا في إطار سهل وجذاب وشاشة هي في حد ذاتها لؤلؤة وإبداع تكنولوجي ورمز من رموز العبقرية البشرية، تتفاعل فقط من خلال اللمس بالأصابع.
أكثر من هذا فإن صاحب شركة "أبل" قلب موازين العلاقة بين مصنعي الهواتف النقالة والفاعلين في مجال الاتصالات. إذ أنه لا يطلب منها فقد تسويق وبيع أجهزته فحسب، بل يحصل على نسبة 30 في المائة من المكالمات التي تجرى بهاتف من نوع "أي فون". وإذا كان أول مسوق في الولايات المتحدة لهذه الخدمة هو "أي تي أند تي" وفي فرنسا "أورانج" وفي إسبانيا "تيليفونيكا وفي انجلترا" أو 2" فقد امتنع جميع الفاعلين في ميدان الاتصالات التعامل مع شركة التفاحة المقضومة التي تحاول القضم من أرباحها. ومن أجل تطبيق سياستها وإرغام الفاعلين على الامتثال لشروطها، فإن "أبل" عمدت إلى بيع هواتف مشفرة ولا يمكنها أن تصبح صالحة للاستعمال إلى بالاشتراك مع الفاعل الذي تمكن بالظفر حصريا بصفقة "أي فون"، وقبل إعطاء حصة 30 في المائة من المكالمات إلى الشركة المصنعة. وبهذه المناسبة تحدى "ستيف جوبز" المدير العام لشركة "أبل" كل القراصنة وعباقرة التكنولوجيا على قدرتهم فك طلاسم الجهاز الذي يوظف أعلى ما وصلت إليه التكنولوجيا.
ورغم كل هذا فقد تمكن قراصنة درب غلف من الظفر بمفاتيح الجهاز العجيب وتم تسويقه في الجوطية البيضاوية قبل دخوله الرسمي إلى بلدان القارة الأوربية، وبالتالي تسابق العديد من المغاربة لاقتناء الجهاز بثمن لا يتعدى 6 آلاف درهم، هو ثمن الحصول على زمردة التكنولوجيا وانتصار العقل البشري وكذا هزيمة "نسبية" لعبقري اسمه "ستيف جوبز".
جمال الخنوسي
الصورة: "ستيف جوبز" يعرض "أي فون" آخر مبتكرات شركته

09‏/12‏/2007

مغربي وراء انفصال نيكولا ساركوزي عن زوجته


مغربي وراء انفصال نيكولا ساركوزي عن زوجته
رجل الأعمال من مواليد مدينة فاس وعلاقته الحميمة مع سيدة فرنسا الأولى انطلقت منذ سنة 2004
لقد خلف انفصال سيسيليا ساركوزي عن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي العديد من التساؤلات والأقاويل التي كان بعضها مصيبا، والكثير منها مجانبا للصواب، بل يدخل في إطار ثرثرة المقاهي والدردشة الخاوية. وغدت قصة انفصال الزوج الأكثر شهرة في فرنسا مادة دسمة لمجلات وجرائد الفضائح، ووجدت فيها برامج "بيبل" على شاشات التلفزيون ضالتها. لكن السؤال الحقيقي الذي حير جميع المتتبعين لهذه القصة الهوليودية يبقى، ما الذي يدفع بامرأة "مجهولة" إلى التخلي عن منصب سيدة فرنسا الأولى للدخول مجددا إلى عالم العوام، وتعود بالتالي نكرة لا تفتح لها أبواب ولا تنحني لها رقاب؟
الصحافة الفرنسية وجدت جوابها في رجل وسيم يعمل في ميدان الإشهار، يحمل الجنسية المغربية يدعى "ريشارد أتياس"، عمره 48 سنة، وصديق حميم للأمراء والأثرياء حول العالم إذ يمضي "أتياس" هذا حياته متنقلا بين باريس وسويسرا وموناكو والولايات المتحدة الأمريكية.
ظهر الرجل الذي يدير شركة للإشهار وتنظيم الملتقيات تدعى "بيبليسيس لايف" وتتخذ من جونيف مقرا لها، لأول مرة على غلاف المجلة الواسعة الانتشار "باري ماتش" في غشت 2005 ، إذ بدا بقميص أبيض يكمل صورة "الدون جوان" الوسيم والجذاب، إلى جانبه امرأة متفتحة تفيض أنوثة تدعى سيسيليا، التحقت ب"صديقها" في بيته الفخم بنيويورك من أجل قضاء بعض الشهور في أمريكا.
كل هذا حدث في زمن القطيعة بين ساركو وسيسيليا، أي قبل المصالحة التي عقدها الزوج خلال حملته الانتخابية التي قادته إلى رئاسة فرنسا. ومع ذلك لم تهدأ الإشاعات، ومازالت أخبار اللقاءات السرية بين "سيسيليا" و"أتياس" تتناسل هنا وهناك، إذ تحدثت بعض وسائل الإعلام عن لقاءات جمعت العشيقين في نيويورك وموناكو وجنيف قبل الإعلان الرسمي عن انفصال رئيس فرنسا عن زوجته. وجعلت من علاقتهما التي لم تنقطع قط السبب الرئيسي في الانفصال التاريخي.
المعلومات المتوفرة الآن عن هذا المغربي الغامض تؤكد أنه من مواليد مدينة فاس، ويصرح "أتياس" لإحدى المجلات "أنا فخور جدا بجنسيتي المغربية التي أحتفظ بها باعتزاز". تابع دراسته في مدينة تولوز الفرنسية، ودخل مضمار العمل سنة 1983 كمهندس في شركة "إي بي إم" المعروفة. وفي سنة 1994 حقق خبطة العمر من خلال الظفر بصفقة تنظيم "ملتقى دافوس" الاقتصادي في سويسرا، والذي يضم نخبة الشخصيات العالمية، ورؤساء أكبر البلدان، ومديري الشركات الضخمة. كما أن شركة "بيبليسيس" التي لها فروع في نيويورك وبيكين وطوكيو وفرانكفورت والدار البيضاء أيضا، هي من نظم في نونبر 2004 مؤتمرحزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" الحاكم الذي أسفر عن تقلد ساركوزي قيادة "إي إم بي". وهي الفرصة ذاتها التي شهدت اللقاء الأول بين العاشق المغربي وسيسيليا.
كل فرنسا تترقب ومن الآن لقاء الرجلين في الدورة القادمة لملتقى "دافوس". أما الجواب عن السؤال حول الأسباب الكامنة وراء اختيار سيدة فرنسا الأولى للدخول مجددا إلى عالم العوام، فيبقى رومانسيا يليق بالفيلم الهوليودي الذي تحدثنا عن ملامحه من قبل، ويعطي له نكهة "الهابي أند" الأمريكية، إنه حب رجل وامرأة، حب لا يفرق بين "الغفير" أوالوزير ولا رئيس فرنسا نفسها.
جمال الخنوسي

01‏/12‏/2007

"إعلان عين السبع" يخلخل ميزانية القناة الثانية


"إعلان عين السبع" يخلخل ميزانية القناة الثانية
العرايشي يحرم القناة من منحة بقيمة 17 مليارا وإعفاء المواطنين من الضريبة على "السمعي البصري" أضحى مطلبا مشروعا

يبدو أن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون مقبلة على مرحلة جديدة ستفتح بها صفحة بيضاء أو سوداء في تاريخ الإعلام المغربي، خصوصا داخل المشهد السمعي البصري. فما ترتب عن الاجتماع الاستثنائي الأخير الذي دعا إليه في عجالة الرئيس المدير العام ل"إس إن إر تي" فيصل العرايشي يوم الجمعة الماضي بمقر القناة الثانية هي قرارات مهمة وخطيرة في الآن ذاته. الاجتماع الذي دام خمس ساعات، حضره الرئيس المدير العام للشركة ومدير القناة الثانية مصطفى بنعلي، وممثلي وزارة الاتصال ووزارة المالية، والمساهمين في شركة صورياد دوزيم.
التسريبات الأولى وصفت الاجتماع بالانتكاسة، وقالت إن الاحتفاء انصب بالخصوص على ما حققته الشركة من نجاحات من خلال قنوات موضوعاتية ممتعة، جعلت المواطنين يتهافتون على ديكودورات البث الرقمي الأرضي "تي إن تي" كإقبال النمل على العسل! ثم انتقل العرايشي، تقول مصادرنا، إلى إعلان "حرمان" القناة الثانية من دعم الدولة الذي يبلغ 17 مليار سنتيم.
القرار التاريخي الذي يستحق أن نسميه "إعلان عين السبع"، سيقود أي متتبع بسيط إلى طرح بعض الأسئلة والاستنتاجات في محاولة تروم تلمس تبعات وعواقب القرار ومعانيه.
في البداية، "إعفاء" دوزيم من هذه المنحة يعني أنها لم تعد في حاجة إليها ولا داعي بالتالي إلى استخلاص الضريبة السنوية المستترة داخل فواتير الكهرباء، والتي لا تفرق بين من له تلفزيون ومن لم يشاهد القنوات الوطنية قط. وترهق كاهل المغاربة في هذا الوقت العصيب.
بالمقابل يصبح التساؤل مشروعا ومنطقيا حول مآل هذا المبلغ الضخم ، والمكان الذي سيوظف فيه والجهة التي ستستفيد منه.
ثانيا، حرمان القناة الثانية من هذا المبلغ يعني بالضرورة انعكاسات وخيمة على أوضاعها، بداية من التخلي عن أي مطلب في صرف الحوافز أو المنح للموظفين، أو التفكير في أية زيادة قريبة أو بعيدة في رواتب الصحافيين. كما أن الإخلال بميزانية قناة عين السبع سيضعها حتما في مواجهة "قسوة" دفاتر التحملات التي التزمت به في وقت سابق، بناء على ما تمنحها الدولة، باعتبار 17 مليارا ليس مبلغا هينا أو يسيرا. ويتعلق الأمر بالإنتاج الوطني من دراما وبرامج، وكذا حصة الانتاجات الأمازيغية على سبيل المثال وليس الحصر. وهو ما سيضع القناة في مهب الريح، ويخلق عجزا كبيرا في ميزانيتها. ما دامت المحطة استثمرت الكثير من أرباحها في أستوديو 1200 الضخم، والمعدات التقنية الجديدة.
كل هذا سيقودنا إلى نتيجة شاذة تقتضي معاقبة المؤسسات الناجحة والضرب على يدها في الوقت الذي "تحلب" فيه قنوات أخرى على وشك إعلان الإفلاس، تقتات من ضرائب المغاربة وعرقهم للاستمرار في الوجود.
وخلصت المصادر ذاتها إلى أن المشاهدين "حرقوا" إلى محطات أخرى أجنبية وعربية، في الوقت الذي تستنفد فيه قنوات الفشل الموارد والميزانيات الضخمة للتعويض عن إخفاقها، وبالتالي ألا يعني "التفكير" في إدماج مصلحتي الإشهار في القناة الأولى (ساب) التي يرأسها سليم بنشيخ، و(ريجي 3) في القناة الثانية التي يرأسها علي البقالي نوعا من إخفاء الشمس ب"الغربال". وتضيف مصادرنا إلى أن هذه المناورة هدفها استفادة "ساب" من نجاحات "ريجي 3" وإخفاء فشلها رغم أنها أقدمت في وقت سابق على منح المستشهرين تخفيضات بنسبة 70 في المائة.
تبقى الاستنتاجات الأولية والتعاليق معلقة بدورها إلى حين خروج قرارات "إعلان عين السبع" التي اتخذت في اجتماع مغلق و"سري" إلى النور في الأيام القليلة المقبلة في صيغتها الرسمية "المزيدة والمنقحة".

جمال الخنوسي

صانعو أمجاد فرنسا أصبحوا أعداء "المبادئ الجمهورية"!

صانعو أمجاد فرنسا أصبحوا أعداء "المبادئ الجمهورية"!
الإعلام الفرنسي الذي دفع ساركوزي إلى الرئاسة يتجاهلهم ويعاملهم كالأشباح والحثالة

إن المتتبع لنشرات الأخبار في المحطات الفرنسية لا بد أن يلحظ الطريقة الهوليودية التي تتعامل بها تلك القنوات مع الأحداث الاجتماعية، من اختطافات واختفاءات وجرائم اغتصاب وقتل. ويبدو للمشاهد المغربي، على وجه خاص، الذي لم يعتد مثل هذه السيناريوهات المعقدة، كيف يتم تصوير معاناة العائلة الفرنسية مثلا التي اختفت ابنتها أو ابنها عن الأنظار، وتنقل لك تصريح الأب أمام الكاميرا بأنفه الأحمر من شدة البكاء والنحيب، وهو يطلب من الخاطف المفترض أن يعيد ابنته إلى كنف العائلة، وقبل أن تظهر الشاشة أجمل مشهد وأكثرها تأثيرا، تلتقط الكاميرا بعض الصور للأرجوحة حيث كانت تلعب الطفلة. تظهر الأم مباشرة بعد ذلك بشعرها الأشقر المنسدل وعينيها الزرقاوين المغرورقتين بالدموع على خلفية حديقة البيت الخضراء والغناء، وهي تتوسل الخاطف طبعا، بإعادة طفلتها الجميلة والبريئة و"الظريفة" إلى حضنها لأنها "توحشاتها بزاف". ولا بأس أن تتجول الكاميرا لبعض اللحظات في غرفة الفتاة المفقودة وسريرها الفارغ إلا من دبها المخملي الذي يفتقدها، ولا بأس أيضا أن تأخذ المحطة بعض التصريحات من الجيران أمام المسبح، يؤكدون فيها أن العائلة فلان نموذجية "بلا مشاكل"، وابنتهم رائعة.
لا يمكن لأي كان مهما قسا قلبه أن لا يتعاطف مع هذه الفتاة الصغيرة وعائلتها المكلومة. صحيح أن القضية خطيرة والمسألة إنسانية وحساسة إلا أن الآلة الإعلامية تزيد في الحدث توابل الفرجة للتأثير على المشاهد وكسب تعاطفه.
لكن ما يلاحظ أيضا هو نوعية التعامل الذي خضع له حادث إنساني بالحدة نفسها، من طرف وسائل الإعلام ذاتها. فبعد مقتل الصبيين المغربي والسينغالي تجاهلت نشرات الأخبار في معظم القنوات الفرنسية عائلات الضحايا وعاملتها كالأشباح، لأنها ربما وجدتها لا تناسب خطها التحريري، أو بكل بساطة لأنها ليست "فوتوجينيك". وتعبر عن البؤس والتهميش والغضب أكثر منه عن "الحزن الإنساني الجميل" الذي يحقق "لوديمات" أو نسب المشاهدة العالية. والزبالة والقاذورات المنتشرة والمواسير المكسورة وصناديق السردين التي يعيش فيها "المهمشون" ستخدش صفاء ذهن المشاهد. في المقابل ركزت على معناة رجال الشرطة الأبطال والحماة البواسل لمبادئ الجمهورية السمحة والإنسانية ضد بربرية "ليزانديجان". ورسمت ملامح الشجاعة على محياهم بضماداتهم وكماداتهم.
إن هذه المفارقة في التعامل مع الأحداث داخل التلفزيون الفرنسي أمرا ليس بالغريب اليوم، فقد ظهرت إرهاصات هذا الحيف منذ زمن، وشككت العديد من الأقلام الحرة في حريته منذ سنوات، وعلى الخصوص غياب الحياد عن القناة الأكثر تأثيرا في فرنسا، ويتعلق الأمر بالقناة الأولى "تي إف 1". أو ليست هي المسؤولة عن إقصاء الاشتراكي ليونيل جوسبان من المرور إلى الدور الثاني في الانتخابات الرئاسية سنة 2002؟ فنتج عنها صدمة القرن للفرنسيين عندما أفرزت صناديق الاقتراع زعيم الحزب العنصري واليميني المتطرف "جون ماري لوبان" لمواجهة جاك شيراك في الدور الثاني. كل هذا لأن القناة المذكورة ركزت على مدى شهور على "انعدام الأمن" والفوضى ومشاكل المهاجرين. اللعبة ذاتها قامت بها "تي إف 1" مع نيكولا ساركوزي الذي لا أحد في بلد برج "إيفل" يجهل العلاقة الحميمة التي تجمع الرئيس بعمالقة المال ومالكي حصص " تي إف 1" وغيرها من المحطات من أمثال "مارتان بويغ" "أرنو لاغاردير". لقد دعمت المحطات المرشح ضد الاشتراكية سيغولين روايال، وطبقت الخطة ذاتها وأظهرت "الرئيس الصغير" عملاق التغيير في فرنسا، الذي سيحل كل مشاكلها، ويقضي على طفيلياتها. لم لا وهو من اقتحم في يوم من الأيام أحد الأحياء الهامشية في الوقت الذي كان يحتل منصب وزير الداخلية، وصاح في الساكنة "سأطهر الحي من الحثالة"!
لقد وعد ساركو ووفى، لأن في بلد حقوق الإنسان من يعد بقهر أبطال الأمس الذين خلقت فرنسا أمجادها بدمائهم يفي بذلك دون قيد أو شرط. ولأن آلام بني البشر في بلاد حقوق الإنسان تختلف حسب قيمتهم وقيمهم ولون بشرتهم وأصولهم و"أى دي إن" التي يحملون في خلاياهم.
جمال الخنوسي