أصدرت المحكمة الجنائية ببلجيكا، يوم أمس (الاثنين)، حكمها في حق عشرة متهمين متورطين في قضية الفرار على متن مروحية في الصيف الماضي من سجن بروج التي كان أبطالها ثلاثة مغاربة مصنفين أخطر المجرمين ببلجيكا.
وتمت عملية الفرار الهوليودي، يوم الخميس 23 يوليوز الماضي، بمدينة بروج السياحية، إذ تمكن ثلاثة معتقلين من أصل مغربي لهم سوابق قضائية ثقيلة من الفرار بواسطة مروحية.
وقضت المحكمة بست سنوات سجنا نافذا في حق عبد الحق ملول الخياري بتهمة اختطاف طائرة هليكوبتر وسرقة السيارات وعمليات السطو على البنوك في مقاطعة "أنفيرس".
وحكم على "ليسلي ديكرز" بخمس سنوات سجنا من بينها سنتان نافذتان بتهمة مساعدة السجناء على الهرب، والمشاركة في سرقة السيارات والسطو على المصارف.
وحكم على الحسين حدوشي، الذي ظل في باحة السجن، بمدة أربع سنوات سجنا مع وقف التنفيذ بالنسبة إلى نصف المدة. وحكم على رضوان ملول الخياري بالسجن 18 شهرا، وعلى محمد ب. كولكلبورغ ونصر الدين السكاكي بالسجن مع وقف التنفيذ بتهمة مساعدة السجناء على الفرار. وعقب إدانة المتهمين الستة، تمت تبرئة أربعة آخرين أخلي سبيلهم.
وتعود الوقائع إلى 23 يوليوز الماضي عندما فر كل من محمد جوهري وعبد الحق ملول الخياري وأشرف سكاكي، باعتبارهم من أخطر المجرمين في بلجيكا حسب تصنيف الشرطة الدولية (الأنتربول)، من سجن "بروج" على متن طائرة مروحية. إلا أنه تم اعتقال الفار الأول عبد الحق ملول الخياري في 3 غشت الماضي ببيت أخيه ببلجيكا، في حين أعتقل الآخران محمد جوهري وأشرف سكاكي، لاحقا، بالمغرب بعد مطاردة مثيرة.
واعتقلت الشرطة في ما بعد "ليسلي ديكرز" البالغة 23 سنة، المتهمة بتحويل الطائرة المروحية لنقل الفارين من باحة السجن. وتعتبر ديكرز "صديقة حميمة" لمحمد جوهري، واعتنقت الإسلام قبل سنوات.
ومن المنتظر أن تنطلق محاكمة محمد الجوهري وأشرف السككي هذا العام في المغرب حيث ألقي القبض عليهما.
وعمد الفارون الثلاثة بعد هروبهم من السجن إلى اختطاف سيارة من مواطنة بمحطة للبنزين، وتوجهوا بها في اتجاه الشواطئ البلجيكية. وقد مكن فشل الشرطة البلجيكية، رغم الاستنفار الأمني الكبير، الفارين
من التحرك بسرعة لتوفير الأموال اللازمة لتنظيم فرارهم، إذ نظموا مباشرة بعد نجاح عملية الهروب أربع عمليات سطو جديدة على البنوك في كل من مدينتي "أنفيرس" و"كيمبن" الواقعتين في الجهة الفلامانية.
وجدير بالذكر أن عملية الفرار التي نفذها الثلاثي المغربي من السجن، أحدثت رجة داخل الأوساط البلجيكية، وهددت بسقوط الحكومة هناك ودفعت الكثيرين إلى المطالبة باستقالة وزير العدل.
أثبتت أنه كلما زادت القدرة الشرائية للمغاربة زاد إيمانهم بالإصلاح
جمال الخنوسي
نشرت الزميلة "ليكونوميست" دراسة قام بها مكتب "سينيرجيا" " لصالح الجريدة نفسها، حول نتائج مدونة الأسرة، وتأثيراتها على مختلف شرائح المجتمع المغربي. وأبرزت النتائج العديد من المفاجآت والأرقام والنسب التي تحمل دلالات كبيرة وتمثل مادة خاما بالنسبة إلى الدارسين والمهتمين والمتتبعبن.
بعد ست سنوات من تطبيقها لا تزال "مدونة الأسرة" أو "قانون الأسرة" مثار جدل ونقاش واسعين. ومازالت بنودها تفرق المغاربة بين مؤيد ومتحفظ في ما تقف فئة أخرى في منصة المتفرجين على جدل تتباين درجة سخونته بين فترة وأخرى.
وغدا النقاش حول المدونة منذ انطلاقه ميزانا لصراع القوى الإصلاحية والقوى المحافظة، وفي السياق نفسه أظهرت الدراسة التي أنجزها مكتب "سينيرجيا" لصالح "ليكونوميست" واستهدف 603 مستجوبا العديد من المفاجآت، فحول سؤال "هل تعتقد أن المدونة أسفرت عن نتائج جيدة؟". أجاب أكثر من النصف أو 53 في المائة بالضبط، ممن شملهم الاستطلاع بنعم. وكلما زادت قدرتهم الشرائية، زاد اقتناعهم بإيجابياتها.
وفي الاتجاه نفسه يرى غالبية سكان الدار البيضاء والرباط أن مدونة الأسرة "أدت إلى نتائج جيدة". وكلما تقدمنا في اتجاه الشمال، والوسط (فاس ، مكناس) والجهة الشرقية كلما زاد التحفظ اتجاه القانون الجديد. وتبقى المنطقة الجنوبية وتانسيفت (مراكش والنواحي) الأكثر تحفظا.
وتنظر النساء أكثر من الرجال إلى إيجابيات نتائج المدونة. وبينت الدراسة أن 60 في المائة من الإناث تتبنى خطابا ايجابيا بالمقارنة مع الذكور، إذ أن المسؤولية المشتركة والمساواة بين الزوجين، وإلغاء الوصاية الزوجية والحد من تعدد الزوجات... لم تحقق إجماعا لدى كل الرجال.
من هم الإصلاحيون؟
تبرز الدراسة الميدانية التي أنجزتها "ليكوموميست – سينارجيا" أن كلا الجنسين يعتبرون أن مدونة الأسرة "لا تثني الشباب على الزواج" وذلك بنسبة 58 في المائة. وفي السياق ذاته فإن إن النساء يعتقدن في هذا الأمر أكثر من الرجال.
أما على المستوى الجغرافي، فقد أثبتت الأرقام أن الدار البيضاء الرباط وضواحيها في مقدمة المناطق الأكثر إيمانا بأن مدونة الأسرة "لا تثني الشباب على الزواج". مع الإشارة إلى أن سكان الرباط في المقدمة أمام البيضاويين، فيما تمثل منطقتي الجنوب وتانسيفت الأقل اعتقادا في هذا المعطى وتمثل منطقة فاس مكناس والشرق الاتجاه الوسطي.
إن هذه النتيجة تفيد أن سكان العاصمة الإدارية والعاصمة الاقتصادية، أي المناطق الحضرية حيث ترتكز وتتجمع سلطة القرار وسلطة المال، يمثلان شريحة الإصلاحيين إلى حد كبير، أي أن السكان الأكثر غنى من الناحية الاقتصادية، هي الأكثر ليبرالية من الناحية الاجتماعية.
في المقابل نجد أن 77 في المائة يرفضون فكرة إعادة النظر في مسألة الإصلاح، أيا كانت أعمارهم. وتعتبر الشريحة التي يتراوح عمرها بين 41 و60 سنة هي الأكثر تمثيلا لهذا الاتجاه، تليها شريحة التي يتراوح عمرها بين 20 و30 سنة. وفي الاتجاه نفسه ترفض 82 في المائة من الإناث "إلغاء مدونة الأسرة".
عن البحث الميداني
أجري الاستطلاع عبر الهاتف من قبل مكتب الدراسات "سينيرجيا" لصالح جريدة "ليكونوميست". وضم 603 أشخاص: 9 في المائة منهم ينتمي إلى فئة اجتماعية ومهنية. وينتمي 38 في المائة من العينة إلى مدينة الدار البيضاء أو النواحي. و20 في المائة من المشاركين إلى الرباط والنواحي، و15 في المائة ينتمون إلى جهة تانسيفت، و13 في المائة يعيشون في فاس ومكناس أو المنطقة الشرقية. و6 في المائة يعيشون في الجنوب و5 في المائة ينتمون إلى منطقة الشمال، وأخيرا، 3 في المائة من العينة لم تجب عندما سئلت عن مكان إقامتها.
وبخصوص أعمار المستجوبين فإن واحدا من كل خمسة أشخاص يتراوح عمره بين 20 و 30 سنة، و39 في المائة بين 31 و40 سنة، و23 في المائة بين 41 و50 سنة، و13 في المائة بين 51 و60 في المائة. ولا يمثل أكثر من 60 عاما سوى نسبة 5 في المائة فقط من المستجوبين.
تطور الزواج والطلاق بين 2004 و2008
في عام 2004، كانت سبع زيجات توازي طلاقا واحدا. وفي عام 2008، انتقلنا إلى نسبة ست زيجات مقابل طلاق واحد.
وأشارت الإحصاءات أنه قبل ست سنوات تقريبا تقع أربع حالات الطلاق كل ساعة مقابل 28 زواج. وفي عام 2008، ارتفع إلى 6.32 طلاق مقابل 38 زواج.
وتبرز أرقام وزارة العدل أن ما يقرب من 1.5 مليون من الزواج يقابلها 221 ألف حالة طلاق (المصدر: وزارة العدل).
هل تشجع مدونة الأسرة الشباب على الزواج؟
نعم : 42 في المائة
لا : 58 في المائة
تعتقد نسبة أقل من النساء، مقارنة مع الرجل، أن مدونة الأسرة لا تشجع الشباب على الزواج بنسبة 42 في المائة مقابل 58 في المائة. ووفقا للقراءة الجغرافية للدراسة التي قام بها مكتب "سينيرجيا" لصالح الزميلة "ليكونوميست"، فإن سكان الدار البيضاء والرباط يمثلان الإصلاحيين داخل المجتمع المغربي، إذ يعتقدون أن إصلاح مدونة الأسرة التي اعتمدت في عام 2004 أسفرت عن نتائج جيدة.
طريق المدونة طويل
لقد كانت مسيرة الظفر بمدونة الأسرة طويلا وشاقا بالنسبة إلى مجموع المنظمات والجمعيات النسائية، إلا أن الأخيرة تعتبر أن نضالها مازال مستمرا لأن "المدونة" ليست هدفا في حد ذاتها بل إن تطبيقها السليم تحد أكبر وأصعب.
وفي الاتجاه ذاته حذرت فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، في مجموعة من المناسبات، مما أسمته الإشاعات المبيتة التي تستهدف مدونة الأسرة، مضيفة أن التطبيق السليم للأخيرة يعرف مقاومة تشارك فيها عدة أطراف وترمي إلى تحريف المدونة عن فلسفتها وأهدافها العامة المسطرة في ديباجتها، مع ما يرافق ذلك من ترويج للإشاعات المبيتة الرامية إلى الإيحاء بأن هناك تراجعا عن المدونة.
وفي هذا الصدد، تقول الفدرالية، "يتحتم النضال ضدمثل هذه الإشاعات، ونطالب باتخاذ خطوات في الإعلام العمومي على الأقل، للقيام بدوره في التوعية والتحسيس وحماية الرأي العام من التضليل".
وشددت على ضرورة "الربط بين النضال من أجل التطبيق السليم للمدونة وبين النضال من أجل إصلاح القضاء بما ينسجم مع طموح كل الفئات في المجتمع ومنها النساء مما يتعلق بالمدونة وحماية المرأة والأطفال من كل أشكال العنف".
وفي الصدد نفسه جدد المجلس الإداري للفدرالية مطالبه بالتنصيص على المساواة في الدستور بين الرجل والمرأة في الحقوق المدنية وبملاءمة القوانين المحلية مع القوانين الدولية ومنها إجراءات عملية تطبيق رفع التحفظات عن اتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة الذي أمر به الملك من خلال رسالته إلى المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وكذلك المصادقة على البروتوكول الاختياري، مستنكرة ما أسمته "هجمة أجهزة الدولة وجماعات ومؤسسات ضد الحريات الفردية والجماعية في المجتمع"، ومعتبرة أن سلامة المجتمع "تنبع من مدى قوة ارتباطه بالقيم الإنسانية النبيلة، كما أن النمطية والرأي الواحد والسلوك الواحد فشلت في كل المجتمعات التي فرضتها فشلا ذريعا".
وأشارت فوزية عسولي، رئيسة الفدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، في وقت سابق، إلى أن قانون الأسرة يعرف عدة مشاكل تعرقل التطبيق السليم لكافة بنوده انسجاما مع مرجعيته في ما يخص العدل والمساواة ورفع الضرر، كما أنه لم يحترم مبدأ المساواة والعدل في كل مقتضياته، "أضف إلى ذلك عدم توفير الشروط المادية والبشرية، وكل ذلك لم يسهل استيعاب الإصلاح من طرف المجتمع".
وجددت العسولي مطلب الفيدرالية المرتبط بمراجعة حالة واحدة في التعصيب وتتعلق بحالة الأسرة التي أنجبت فقط بنات، و"هو مطلب قائم وسنظل نرفعه لأننا مقتنعات به، ولأن شبكة الرابطة إنجاد ومركز الإعلام والرصد للنساء المغربيات توصلت بعدد من شكايات التظلم من طرف أسر وواجبنا كجمعية رفع مطالب هذه الفئة والدفاع عنها".
وجددت عسولي رفضها استغلال الدين من طرف جماعة ضد جماعة أخرى أو من طرف فرد ضد أفراد أو جماعات، بل يجب، تقول، أن "تدرس قضاياه جماعة في مؤسسات يمثل فيها علماء يعيشون عصرهم بقضاياه الحقيقية وليس عصورا غابرة بقضاياه التي كانت صحيحة آنذاك".
المادة 16 المثيرة للجدل
يتم تحايل عليها لتزويج القاصرات والزواج الإجباري وتعدد الزوجات
سجلت فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة عبر شبكة مراكز الرابطة- إنجاد ضد عنف النوع وخلال القوافل المنظمة من طرفها في عدد من المناطق بالمغرب وخارج المغرب لفائدة الجالية المغربية المقيمة بالخارج عددا من الزيجات للقاصرات تتم عن طريق الزواج العرفي أو ما يسمى بزواج الفاتحة.
كما سجلت فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة حالات للزواج الإجباري للقاصرات عن طريق الزواج العرفي أو ما يسمى بزواج الفاتحة ولأن العادات والتقاليد لا تسمح بأن تلجأ الفتاة إلى مقاضاة أهلها خاصة إذا كان الأمر يتعلق بأبيها أو أمها، فإنها في الغالب تستسلم لأمرها وحتى عندما تلجأ إلى الجمعيات بعد طلاقها للمطالبة بحقوق أطفالها ترفض إثارة مسألة الزواج الإجباري.
وأخيرا سجلت فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة وعدد من الجمعيات والممارسين لمهنة القضاء والمحاماة، كيف يتم التحايل بهذه المادة من مدونة الأسرة على مسألة تعددالزوجات الواردة في المدونة والتي جعلت من منع التعدد القاعدة وتشددت في شروط الإذن بتعدد الزوجات، لكن سمحت بتوثيق علاقة الزواج من امرأة ثانية خاصة عندما يكون هناك حمل، وبذلك يتم الالتفاف على القانون لخرق حقوق الزوجة ولاستعمال هذا الفصل لغير غاياته وهي الحفاظ على حقوق الزوجة وحقوق الأطفال.
القناة القطرية كلفت شركة فرنسية متخصصة للكشف عن هوية المسؤول عن التشويش على إرسالها
لم يستبعد رئيس قسم المراسلين في قناة الجزيرة الرياضية، رائد عابد، تورط إسرائيل في عملية التشويش على قنوات المحطة القطرية، الأمر الذي حال دون متابعة مشتركيها في مختلف الأقطار العربية بعض مباريات مونديال جنوب إفريقيا بصورة طبيعية، سيما المباراة الافتتاحية التي جمعت جنوب إفريقيا بالمكسيك. وأشار عابد أنه ليس لديهم أدلة قاطعة لاتهام أحد بصورة مباشرة، داعيا إلى أهمية إتاحة الفرصة الكاملة للتحقيقات التي تقوم بها شركات متخصصة، بعدما تم تكليفها من قبل قناة الجزيرة للكشف عن هوية الفاعل الحقيقي الذي ارتكب هذه الجريمة. وألح عابد على ضرورة تضامن الجميع مع "الجزيرة الرياضية" للتوصل إلى الحقيقة ومعاقبة المتسبب، حتى لا تتكرر مثل هذه الفعلة مع قنوات أخرى.
وأضاف المسؤول داخل القناة أن المدير العام لقناة الجزيرة، ناصر الخليفي، أكد من قبل أن التحقيقات ستستمر لمعرفة الفاعل الحقيقي، إذ تم تكليف شركة فرنسية متخصصة في هذه الأمور.
وأشار خبراء في مجال البث الفضائي أن الجهة التي قامت بعملية التشويش على بث الجزيرة الرياضية تملك إمكانات فنية ضخمة، وأنها رتبت مسبقا للقيام بعملية التشويش، مؤكدين أن الفاعل الحقيقي لعملية القرصنة على باقات الجزيرة الرياضية مازال مجهولا، ورأى بعضهم أن اكتشاف الجهة التي قامت بالتشويش يستدعي الاستعانة بأجهزة مخابرات.
وفي السياق ذاته كشف خبراء في مجال التشفير والتشويش والأقمار الصناعية، أن التشويش الذي تتعرض له الجزيرة الرياضية، يقف وراءه "هاكرز" أو قراصنة معلوميات متخصصون في مهاجمة القنوات الفضائية بغرض تخريبي بحت، وأن العمل الذي قام به "الهاكرز" يمكن أن يقوم به أي فريق عمل آخر يقوم بإرسال تردد للقمر الصناعي الذي تبث عليه القناة المستهدفة يكون أكبر من قوة التردد الصاعد من المحطة الأرضية لهذه الأخيرة.
وارتباطا بالموضوع ذاته، قدمت قناة الجزيرة الرياضية اعتذارا للتلفزيون المصري بعدما وجهت إتهاما للشركة المصرية للأقمار الصناعية بإحداث تشويش وإنقطاع للإرسال أثناء نقل مباراة الافتتاح بين جنوب إفريقيا والمكسيك، كما اعترفت بعدم ضلوع التلفزيون المصري في عملية التشويش، وذلك بعدما تبادل الجانبان المصري والقطري الإتصالات في الأيام القليلة الماضية من أجل الوقوف على أسباب التشويش وهو ما أكد وجود أسباب فنية وراء إحداث التشويش وإنقطاع الإرسال لبعض الوقت.
وتداولت مجموعة من وسائل الإعلام خبر انتقام قراصنة ينتمون إلى عدد من الدول العربية من قناة "الجزيرة الرياضية" منذ اليوم الأول من نقل مباريات نهائيات كأس العالم، ببث فيروسات على ترددات القناة القطرية على القمرين الاصطناعيين "عرب سات" و"نايل سات" في التوقيت نفسه للمباريات، ما أربك مسؤولي القناة القطرية وجعلهم يغيرون ترددات القنوات الناقلة للمونديال أكثر من مرة يومي الجمعة والسبت الماضيين.
وذكرت مصادر مطلعة أن المسؤولين القطريين اتصلوا أكثر من مرة بجميع موزعي القناة في العالم لإخبارهم بتفاصيل الاعتداء والترددات الجديدة في كل مرة يتم تغييرها، مع ضرورة إخبار مستعملي البطائق ذات الدفع المشروط بحقيقة ما يحدث خصوصا في اليوم الأول من نقل المونديال.
زعيمها سطا على مليون أورو من أموال موجهة لتعبئة أجهزة الصرف وحرر محضرا وهميا بالسرقة لدى الشرطة
انطلقت يوم أمس (الاثنين)، بمحكمة الجنايات في العاصمة الفرنسية باريس، محاكمة شبكة متهمة بتمويل التفجيرات الإرهابية التي شهدتها مدينتا الدار البيضاء ومدريد.
ومثل أمام القاضي أربعة أشخاص من بينهم موظف بشركة "البارنكس" كان مكلفا بتزويد الشبابيك الأوتوماتيكية بالسيولة المالية، ادعى تعرضه للسرقة والاحتجاز من أجل استغلال مبالغ مالية مهمة في تمويل عمليات إرهابية، قامت بها خلايا منتمية لتنظيم القاعدة.
وبدأت فصول القضية، عندما استولى حسن باعوشي على مبلغ مليون أورو من أجهزة الصرف الآلي في باريس لتمويل شبكة مغربية تلقى عليها مسؤولية تنفيذ تفجيرات مدريد والدار البيضاء. وكان باعوشي يعمل فني أجهزة صرف في شركة "برينكس" للأمن، وسحب مليون أورو (1.3 مليون دولار) من أموال كانت موجهة لتعبئة أجهزة الصرف، وحرر محضرا وهميا بالسرقة لدى الشرطة لتبرير اختفاء الأموال.
وشكت الشرطة من البداية في أقوال حسن باعوشي الذي قال إن ثلاثة رجال ملثمين أرغموه على إفراغ أجهزة الصرف في ستة مصارف مختلفة في ضواحي باريس لكن لم يكن لديها أدلة في ذلك الوقت لاحتجازه أو إدانته.
لكن جهاز مكافحة التجسس في فرنسا الذي اعتقل مصطفى شقيق باعوشي للاشتباه في أنه يدير شبكة مغربية في فرنسا، حصل على أدلة كافية للاشتباه في أن حسن باعوشي البالغ 23 عاما متورط.
ودبر حسن باعوشي اختطافه وسرقة الأموال قبل أن توضع في الأجهزة، وتم توجيه الأموال المسروقة لتمويل نشاطات إرهابية في فرنسا والخارج.
وتمكن جهاز مكافحة التجسس في فرنسا من فك خيوط هذه القضية عندما اعترف فريد غوستاف، أحد المقربين من عائلة باعوشي اعتنق الإسلام حديثا، ومدير مسجد "أولناي سو بوا"، بتفاصيل الخطة في نونبر 2004.
ويقف في قفص الاتهام ضمن المحاكمة التي من المنتظر أن تستمر إلى غاية 2 يوليوز المقبل، إضافة إلى حسن باعوشي، فريد غوستاف والإخوة خالد وجمال وزين الدين، فيما يحاكم عبد الناصر بويوسف، الفار من العدالة، غيابيا.
ويعد حسن باعوشي المعتقل بسجن "فلوري ميروجيس" منذ سنة 2004، أخا لمصطفى باعوشي الذي صدر ضده حكم بعشر سنوات سجنا سنة 2007 من أجل المساندة اللوجيستيكية للمسؤولين عن تفجيرات الدار البيضاء أما زين الدين فقد سبق أن صدر في حقه حكم بعشر سنوات سجنا في قضية مرتبطة بالإرهاب في الشيشان. ويعتبر زين الدين وجمال أخوي رضوان خالد الموقوف السابق بمعتقل غوانتنامو.
وتسببت عمليتا الدار البيضاء ومدريد التي تتهم الخلية الباريسية بتمويلها في سقوط العديد من الضحايا إذ خلفت تفجيرات القطارات في مدريد 191 قتيلا في 11 مارس 2004، كما خلفت أحداث الدار البيضاء 45 قتيلا في 16 ماي 2003.