15‏/06‏/2010

"الجزيرة الرياضية" تتهم إسرائيل وتعتذر لمصر

القناة القطرية كلفت شركة فرنسية متخصصة للكشف عن هوية المسؤول عن التشويش على إرسالها
لم يستبعد رئيس قسم المراسلين في قناة الجزيرة الرياضية، رائد عابد، تورط إسرائيل في عملية التشويش على قنوات المحطة القطرية، الأمر الذي حال دون متابعة مشتركيها في مختلف الأقطار العربية بعض مباريات مونديال جنوب إفريقيا بصورة طبيعية، سيما المباراة الافتتاحية التي جمعت جنوب إفريقيا بالمكسيك. وأشار عابد أنه ليس لديهم أدلة قاطعة لاتهام أحد بصورة مباشرة، داعيا إلى أهمية إتاحة الفرصة الكاملة للتحقيقات التي تقوم بها شركات متخصصة، بعدما تم تكليفها من قبل قناة الجزيرة للكشف عن هوية الفاعل الحقيقي الذي ارتكب هذه الجريمة. وألح عابد على ضرورة تضامن الجميع مع "الجزيرة الرياضية" للتوصل إلى الحقيقة ومعاقبة المتسبب، حتى لا تتكرر مثل هذه الفعلة مع قنوات أخرى.
وأضاف المسؤول داخل القناة أن المدير العام لقناة الجزيرة، ناصر الخليفي، أكد من قبل أن التحقيقات ستستمر لمعرفة الفاعل الحقيقي، إذ تم تكليف شركة فرنسية متخصصة في هذه الأمور.
وأشار خبراء في مجال البث الفضائي أن الجهة التي قامت بعملية التشويش على بث الجزيرة الرياضية تملك إمكانات فنية ضخمة، وأنها رتبت مسبقا للقيام بعملية التشويش، مؤكدين أن الفاعل الحقيقي لعملية القرصنة على باقات الجزيرة الرياضية مازال مجهولا، ورأى بعضهم أن اكتشاف الجهة التي قامت بالتشويش يستدعي الاستعانة بأجهزة مخابرات.
وفي السياق ذاته كشف خبراء في مجال التشفير والتشويش والأقمار الصناعية، أن التشويش الذي تتعرض له الجزيرة الرياضية، يقف وراءه "هاكرز" أو قراصنة معلوميات متخصصون في مهاجمة القنوات الفضائية بغرض تخريبي بحت، وأن العمل الذي قام به "الهاكرز" يمكن أن يقوم به أي فريق عمل آخر يقوم بإرسال تردد للقمر الصناعي الذي تبث عليه القناة المستهدفة يكون أكبر من قوة التردد الصاعد من المحطة الأرضية لهذه الأخيرة.
وارتباطا بالموضوع ذاته، قدمت قناة الجزيرة الرياضية اعتذارا للتلفزيون المصري بعدما وجهت إتهاما للشركة المصرية للأقمار الصناعية بإحداث تشويش وإنقطاع للإرسال أثناء نقل مباراة الافتتاح بين جنوب إفريقيا والمكسيك، كما اعترفت بعدم ضلوع التلفزيون المصري في عملية التشويش، وذلك بعدما تبادل الجانبان المصري والقطري الإتصالات في الأيام القليلة الماضية من أجل الوقوف على أسباب التشويش وهو ما أكد وجود أسباب فنية وراء إحداث التشويش وإنقطاع الإرسال لبعض الوقت.
وتداولت مجموعة من وسائل الإعلام خبر انتقام قراصنة ينتمون إلى عدد من الدول العربية من قناة "الجزيرة الرياضية" منذ اليوم الأول من نقل مباريات نهائيات كأس العالم، ببث فيروسات على ترددات القناة القطرية على القمرين الاصطناعيين "عرب سات" و"نايل سات" في التوقيت نفسه للمباريات، ما أربك مسؤولي القناة القطرية وجعلهم يغيرون ترددات القنوات الناقلة للمونديال أكثر من مرة يومي الجمعة والسبت الماضيين.
وذكرت مصادر مطلعة أن المسؤولين القطريين اتصلوا أكثر من مرة بجميع موزعي القناة في العالم لإخبارهم بتفاصيل الاعتداء والترددات الجديدة في كل مرة يتم تغييرها، مع ضرورة إخبار مستعملي البطائق ذات الدفع المشروط بحقيقة ما يحدث خصوصا في اليوم الأول من نقل المونديال.
جمال الخنوسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق