29‏/02‏/2008

الرابعة قناة بلا مشاهدين


المحطة التلفزيونية أطفأت شمعتها الثالثة وسط تجاهل تام

أطفأت قناة المعرفة أو الرابعة شمعتها الثالثة أمس الخميس، بعد مسيرة اتسمت بالعطاء والتضحية والمغامرة من جهة والتناقضات والصراعات من جهة أخرى.
28 فبراير 2005 ليس تاريخا عاديا بل هو تاريخ إطلاق أول قناة موضوعاتية في المشهد السمعي البصري المغربي أطلق عليها اسم "الرابعة : قناة المعرفة". القناة كان مقررا لها مواكبة أوراش الإصلاح في المجتمع المغربي، وأن يكون التواصل مع كل شرائح هذا المجتمع باللغة التي توحدهم من أولوياتها، ولهذا كان أول بنود الخط التحريري للرابعة هي اللغة المغربية الدارجة في كل برامجها، بغية تحقيق الهدف المنشود من القناة وهو القرب والمعرفة. القناة أيضا وضعت على عاتقها حمل رسالة التنوير والتربية لتكون سندا للمربي ولرجل التعليم ويكون هذا الأخير بتجربته وتكوينه سندا لها.
هذا ما كان مقررا وما كان يجب أن يكون، إلا أن النتيجة غير ذلك بالمرة، والعديد من المتتبعين يرونها قاتمة، "لأن النوايا الحسنة لا تصنع القناة". فالأمر لا يحتاج إلى مؤسسات لقياس نسب المشاهدة لمعرفة أن المحطة مهجورة وتشكو من كساد تام، بل يذهب الكثيرون إلى الدفع بالأمور إلى أبعد حد واعتبار عيد ميلادها الثالث مناسبة لإعلان الوفاة.
من يتحمل مسؤولية ما وقع؟
ومن السبب في هذا الاندحار الذي جعل من مشروع تربوي راق قناة مهجورة وكاسدة إلا من صفقات شركات إنتاج بعينها تستفيد من ميزانية هامة تذر عليها مداخيل جمة؟
ومن يقف وراء شبكة برامج لا تتغير؟ وإنتاجات لا تتبدل تفرض فرضا رغم أنها مساهمة بشكل مباشر في نفور المشاهدين وهروبهم إلى قنوات أجنبية، إذ تبقى "لاسانكييم" الفرنسية أحسن ملجأ، وخير مثال للقناة التربوية الهادفة والمشروع التلفزيوني الناجح بامتياز.
صحيح أن القناة واجهتها صعوبات باعتبارها تجربة أولى من جهة، ونظرا لندرة الكفاءات الإعلامية من جهة أخرى، إلا أن المتتبعين انتظروا تغييرات لم تأت، وتحسنا خلف موعده، وحراكا لم يظهر، وبقي المشاهد أو المتلقي معلقا في انتظار الذي يأتي أو لا يأتي.
الملف التالي يحاول أن يسائل القناة في عيدها من خلال محاورة جميع الأطراف والبحث في الأسباب الكامنة وراء تعثر مشروع كان واعدا وأصبح اليوم مهددا ب"السكتة الإعلامية".
جمال الخنوسي

حسين فهمي

إن الولع الذي أصاب مهرجان تطوان السينمائي منذ مدة، والحب الشديد الذي ركبه حيال الإخوة في مصر، وإقحامهم في كل صغيرة وكبيرة، محير للغاية. والاختيار غير الموفق للممثل حسين فهمي رئيسا للجنة التحكيم يسير في الاتجاه نفسه.
غير موفق، لماذا؟
لأن الرجل معروف بعدائه لسينمانا، وللنهضة الفنية التي يعرفها بلدنا. وكانت له خرجة غريبة عندما كان يتقلد منصب مدير مهرجان القاهرة السينمائي، إذ افتعل خلافا خارجيا "كبيرا" مع مهرجان مراكش من أجل إخفاء إخفاقه في تسيير مهرجان أم الدنيا وتراجعه المزري رغم قدمه.
وطيلة رئاسته لمهرجان القاهرة لم يجن الرجل غير الانتقادات والاعتذارات والمشاكل التي كادت تودي بالمهرجان وتضعه في خبر كان، وكاد حفل الفن السابع الكبير يغدو ذكرى جميلة لسينما كانت.
ودون أن ننكر للسينما المصرية دورها الريادي ولا قيمتها الفنية يظل الموقف الذي تبناه فهمي، غير لائق بفنان كبير مثله أو نجم مصري يستحسنه الملايين من المغاربة والعرب حول العالم.
وليس هذا هو الموقف المؤسف الوحيد للرجل بل عرفت عنه نظرته الضيقة إلى الفن واعتبار الفنانين الوافدين إلى القاهرة، هوليوود الشرق، مجرد أغراب و"حراكة" تجب إعادتهم إلى موطنهم الأصلي والتخلص منهم. وأمام النجاح الذي حققه، على الخصوص، الممثلون السوريون في مصر، طالب فهمي برحيلهم، وتحدى النجم جمال سليمان قائلا "إن أداء أقل فنان مصري أهم من أي نجم سوري"!
وإذا كان مهرجان تطوان الذي ينظم بين 29 فبراير و 4 مارس حدثا سينمائيا مغربيا لا يستهان به، وحلقة في سلسلة الدينامية الفنية، خصوصا أن خلال دورته المقبلة سيعرض حوالي 100 فيلم ستنظم ثلاث مسابقات للأفلام الروائية القصيرة، والطويلة، والأفلام الوثائقية، كما سيتم اختيار السينما التونسية لتكون ضيف الشرف لهذه الدورة، وهو ما يعتبر فرصة نادرة للاطلاع على شكل جديد وواعد في السينما العربية، فإن اختيار حسين فهمي ينضاف إلى أخطاء تراكمت في دورات أخرى كان آخرها مقاطعة الفنانين المصريين للمهرجان في دورته السابقة بسبب "احتكار شركة معينة تديرها الفنانة المعروفة إسعاد يونس للمشاركة في المهرجان وكذا الطريقة المشبوهة التي تم بها انتقاؤها". ينضاف إلى ذلك رحيل الفنانة إلهام شاهين وتعويضها بالفنانة المصرية هالة صدقي، علما أن الأولى كانت عضوة لجنة تحكيم الفيلم الطويل التي ترأسها المخرج المغربي حميد بناني. وقالت إدارة المهرجان حينها إن سبب رحيل إلهام هو تواجد والدتها في المستشفى في حالة صحية متردية، في حين أن سبب مغادرة النجمة المصرية راجع بالأساس إلى عدم رضاها عن المهرجان ككل.
جمال الخنوسي

تفتيش وحجز بمنزل بلعيرج في بلجيكا


ملفات القتل لم تسقط بالتقادم وتساؤلات حول تقصير من الجانب البلجيكي

أوردت جريدة "آخر ساعة" البلجيكية خبر قيام الشرطة أول أمس )الثلاثاء(، بعملية تفتيش دقيقة لمحل سكن عبد القادر بلعيرج في بلجيكا، المتهم بتزعم خلية مكونة من 38 فردا. وقالت الجريدة إن نتائج التفتيش تهم بشكل كبير المغرب الذي سترحل إليه بعثة بلجيكية خلال الأسبوع الجاري.
ولاحظ سكان مدينة "إيفيرغيم" حيث تقطن عائلة بلعيرج أن الشرطة لم تستثن حديقة البيت من دائرة البحث، واستعملت ديتيكتور دو ميتو دون الإعلان عما أسفر عنه التفتيش.
ونقلا عن بعض الجهات فإن أجهزة كمبيوتر تم احتجازها لتضمنها معلومات تفيد التحقيق.
من جهتها ذكرت جريدة "لوسوار" في عددها ليوم الاثنين الماضي أن المحققين البلجيكيين سيرحلون، في غضون هذا الأسبوع، إلى المغرب، في إطار تفكيك شبكة بلعيرج التي مزجت بين الإجرام المنظم والإرهاب والإعداد للقيام بتفجيرات. وأكدت الجريدة أن البعثة لن تسافر إلى المغرب في إطار الإنابة القضائية بل من أجل تبادل المعلومات حول ملفات مشتركة تخص البلدين.
وحسب المعلومات التي حصلت عليها "لوسوار" فإن الأمر لا يتعلق فقط بثلاثة مواطنين بلجيكيين من أصول مغربية، بل هناك عشرات من المشتبه بهم من مجموع 35 شخصا الذين ألقي عليهم القبض الأسبوع الماضي وجميعهم ضليعون في الأعمال الإرهابية الكبرى.
وإلى حدود الآن فإن الملف في يد الأمن المغربي، في حين تنتظر بروكسيل التوصل بالمعلومات اللازمة من الجهات المغربية التي مكنتها من تأكيد علاقة بلعيرج بجرائم قتل في بلجيكا من أجل فتح تحقيق. من جهتها ستقدم السلطات البلجيكية مجموعة من المعلومات المتوفرة لديها في إطار التحقيقات التي أجرتها في وقت سابق.
وتضيف الجريدة البلجيكية أن بلعيرج كان معروفا بانتمائه الشيعي في بلجيكا، كما تم الاستماع إليه في إطار التحقيق في قضية مقتل عبد الله الأهدل إمام المسجد الكبير ببروكسيل في 29 مارس 1989.
وفي السياق ذاته قالت الجريدة إن الشرطة البلجيكية تعمل بشكل بطيء ومتفرق، نظرا لالتزامها بالحدود الجغرافية، ودراسة الملفات بشكل منعزل وموضوعاتي، بسبب جهلها للتقاطعات التي يمكن أن تغذي مختلف أنواع الانحرافات.
وحول سقوط جرائم القتل المرتكبة في بلجيكا بالتقادم، والتي أكد الجانب المغربي توفره على معلومات تدل على الجاني او الجناة فيها المرتبطين بشبكة بلعيرج، قالت المتحدثة باسم النيابة العامة الفيدرالية "ليف بيلنز"، إن ملفات جرائم القتل العالقة يمكن أن تبقى مفتوحة لمدة طويلة، ومن أجل تفادي سقوط المتابعة بفعل التقادم يقوم القضاة المكلفون بهذه الملفات بطلب تحقيقات بشكل دوري يمكن أن تمدد من عمر الملف إلى 30 سنة، إضافة إلى التغييرات المتكررة للقضاة.
وفي السياق ذاته طالبت الجريدة السلطات البلجيكية بتفسير تمكن الجهات المغربية من الربط بين مجرمين معروفين وإرهابيين مفترضين، في حين أن الشرطة البلجيكية لم تتمكن من ذلك رغم معرفتها المسبقة بعدد منهم.

وذكرت جريدة "آخر ساعة" أن بيت عبد القادر بلعيرج في مدينة "إيفيرغيم" محاصر من طرف الصحافيين والمصورين والقنوات التلفزيونية. ورفضت زوجة بلعيرج الإدلاء بأية تصريحات صحافية بعد تصريح وحيد لشبكة "إر تي بي إف" أو راديو وتلفزيون بلجيكا الخاص بالمجموعة الناطقة بالفرنسية. ويقول جيران بلعيرج إن العائلة تضم 3 أطفال تبلغ أعمارهم 3 و4 و5 سنوات، وأنها اشترت البيت الذي تستقر فيه منذ خمس سنوات، ولا أحد يعرف متى غاب بلعيرج لأن علاقته بجيرانه محدودة.

جمال الخنوسي
الصورة
عبد الله الأهدل إمام المسجد الكبير ببروكسيل

من هم الإرهابيون الجدد؟

يضمون في صفوفهم تجارا ورجال تعليم وصحافيين وعميد شرطة ومسؤولين سياسيين أيضا
الشبكة الإرهابية التي تم تفكيكها أخيرا مقلقة لأنها لا تشبه سابقاتها
---------------------
فاجأت العمليات الانتحارية ل16 ماي 2003 التي أودت بحياة 45 شخصا، المسؤولين عن الأمن في البلاد، وتحدث حينها جلالة الملك عن نوع من "التراخي"، ومنذ ذلك الحين تم تدارك الأمر، ولم نعد نتمكن من إحصاء المجموعات الإرهابية التي ألقي عليها القبض (أكثر من عشرين مجموعة)، ومع ذلك تعتبر الشبكة التي تم تفكيكها في 18 فبراير الماضي بلا مثيل، لا في التاريخ أو في الإستراتيجية، ولا الاستقطاب أو التمويل، ولا العلاقات مع الخارج أو البعد السياسي .. يتعلق الأمر هنا بنوع جديد من الإرهاب غير المعهود لحدود اليوم في المملكة.
من مواليد الريف المغربي هاجر عبد القادر بلعيرج المعروف بإلياس أو عبد الكريم، البالغ من العمر 51 سنة، إلى بلجيكا مثله مثل العديد من أبناء المنطقة. استفاد من جنسيته المزدوجة المغربية البلجيكية في إقامة العديد من المشاريع في بلده الأصلي الذي يتردد عليه بكل سهولة، مستقلا الطائرة من وإلى بروكسيل. لكن لسوء الحظ وراء رجل الأعمال كان يختبئ زعيم عصابة متهم بست جرائم قتل في بلجيكا بين 1986 و1989، لم يتم العثور قط على مرتكبها، ويمكن أن تظهر العديد من المعطيات الجديدة في وقت لاحق بعد توصل السلطات البلجيكية بملف القضية من نظيرتها المغربية.
شبكة بلعيرج كانت مراقبة على مدى سنوات كما أوضح ذلك وزير الداخلية شكيب بنموسى في 20 فبراير الماضي، وقررت المصالح الأمنية وضع حد لها واعتقالها، "لأن حياة مجموعة من الأشخاص مهددة"، ويتعلق الأمر بشخصيات مرموقة، ووزراء، وضباط، وكذلك مواطنين عاديين يهود، وبرلمانيين، والعديد من المواقع السياحية أيضا.
في المجموع أكثر من 32 شخصا ألقي عليهم القبض، وكملاحظة أولى: هؤلاء ليست لهم أية علاقة أو شبه مع المحرومين أو الانتحاريين المهمشين بحي سيدي مومن، الكاريان الشهير بالدار البيضاء، فإضافة إلى زعيم الشبكة، نجد عنصرين آخرين من المهاجرين المغاربة في بلجيكا، يتمتعان هما أيضا بالجنسية المزدوجة. وجميعهم نجح في حياته العملية، إضافة إلى العديد من التجار، وأربعة أساتذة ومعلمين، و صيدلانيين، وخبير في المعلوميات، وتقني في الاتصالات، ومجوهراتي، وصحافي، وعميد شرطة.
والأسلحة التي تم حجزها خصوصا في الدار البيضاء والناظور دليل على أننا لسنا أمام خلية تم تكوينها على وجه السرعة من أجل القيام بعمليات انتحارية مرتجلة، "إنها نوعية الأسلحة التي كان يعثر عليها في سنوات السبعينات في حوزة مجموعة أبو نضال أو كارلوس" يقول خبير أوربي. تسعة رشاشات من نوع كالاشنيكوف، وبندقيتان رشاشتان من نوع "أوزي"، وسبعة مسدسات رشاشة من نوع "سكوربيو"، وعشرة مسدسات أوتوماتيكية، وذخيرة حية من أنواع مختلفة، وكاتمات الصوت، وصواعق، وكم هائل من الوثائق المزورة.
طريقة التمويل هي الأخرى متطورة، في البداية تجمع أموال محصل عليها عن طريق السطو وتوظف في ما بعد في عمليات عقارية وتجارية وسياحية بجميع أنحاء المغرب. ففي سنة 2000 تمكن منظمو الهجوم على مقر مؤسسة "برانكس" في لكسمبورغ من الحصول على غنيمة تقدر ب17.5 مليون أورو، أي حوالي 200 مليون درهم، استعملت منها 30 مليون درهم في مشاريع مربحة.
ولتحقيق الهدف نفسه تم السطو على حلي ومجوهرات وتحويلها إلى سبائك بمساعدة مجوهراتي الشبكة، ثم هربت بالكامل إلى المغرب ووظفت فيه. ومكنت هذه الطريقة من تمويل عمليات وتحركات الشبكة من جهة، وتوفير مخابئ مناسبة من جهة أخرى، تتجلى في فنادق ومنازل بمدن مختلفة.
لكن ماذا عن علاقات الشبكة بالخارج؟ حسب تصريحات وزير الداخلية، فإن بلعيرج ربط اتصالات مع منظمة القاعدة في أفغانستان منذ 2001. وربط علاقات متواصلة مع الجماعة الإسلامية المقاتلة بالمغرب من 2001 إلى 2003 ، وكذا الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي استقبلت سنة 2005 بعض أعضاء الشبكة في معسكرات تدريب بالجزائر، كما أن بلعيرج حاول تدريب عناصر شبكته عند حزب الله في لبنان. وظل انخراط تنظيم حسن نصر الله في هذه المغامرة أمرا مستبعدا.
المهم من كل هذا هو الإستراتيجية المعقدة التي تم اعتمادها والسير على نهجها، إذ يلعب عامل الزمن دورا مهما يعطي للشبكة بعدها المميز (بكسر الياء).
بوضع اللبنة الأولى لتنظيمه سنة 1992 اختار بلعيرج السير في طريقين موازيين: من جهة أولى، تنفيذ خطة على المدى البعيد من أجل اختراق مؤسسات الدولة والأحزاب السياسية والمجتمع المدني، ومن جهة ثانية، إنشاء خلية سرية مستعدة لتنفيذ عمليات إرهابية في الوقت والتاريخ المناسبين.
الهدف الأول من هذه الإستراتيجية هو تجنيد رجال سياسة بعيدين عن أي شبهة مثل المصطفى المعتصم زعيم حزب البديل الحضاري، ومحمد الأمين الركالة الناطق الرسمي باسم الحزب، واللذين يشتغل كلاهما في التعليم، ويمثلان وجهين محترمين لدى الطبقة السياسية المغربية. وكانا يدعيان انتماءهما إلى "اليسار الإسلاموي"، ولم يشكك أحد قط في التزامهما بالمؤسسات.
وحزب البديل الحضاري لم يتم التصريح له سوى سنة 2005 للمشاركة في الانتخابات الأخيرة وكان سبب تأخير الاعتراف به هو علاقاته بإيران والشيعة عموما، وكذا النقاش الدائر حول الشيخ ياسين وجماعته. لكن ظهور شبكة بلعيرج أعاد إلى الأذهان كل هذا، فما الدور الذي لعبه الرجلان (المنتميان إلى الحزب)؟ هل تم خداعهما أم انخرطا بكل نية وعزم؟ ألا يتعلق الأمر ب"طيش شباب" يعود تاريخه إلى سنة 1980 عندما انخرطا في مجموعة سرية تدعى "جند الله"؟
كل هذه الأسئلة تسري على رجل ثالث هو الآخر ألقي عليه القبض، ويتعلق الأمر بمحمد مرواني الذي قطع الطريق نفسه باستثناء كون حزبه (حزب الأمة) لم يعترف به قط. وأكثر من هذا، فحسب تصريحات وزير الداخلية، فإن مرواني شارك في الاجتماعات التأسيسية في كل من طنجة والدار البيضاء سنة 1992، وتم تنصيبه أميرا للمنظمة الجهادية.
إن "تورط" منتمين إلى أحزاب إسلامية، كما هو الحال بالنسبة إلى أحد النواب في حزب العدالة والتنمية، أو مراسل قناة المنار الموالية لحزب الله اللبناني، زرع الشك. إننا لا نشك في مهنية مصالح الأمن ولا حسن نية وزير الداخلية، "شكيب بنموسى ليس هو ادريس البصري" كما يقال، لكن لابد من الاستمرار في البحث والتقصي من أجل معرفة الحقيقة كاملة. ترجمة جمال الخنوسي/عن مجلة جون أفريك بتصرف