30‏/04‏/2009

اعتقال مستشار مغربي لوزير في الحكومة البلجيكية

القضاء وجه إليه رفقة زوجته تهمة التزوير وتكوين عصابة مختصة في الزواج الأبيض

خلق اعتقال زوج مغربي، الأسبوع الماضي، بجماعة "سكاربيك" ببروكسيل، بتهمة تزعم شبكة للزواج الأبيض، صدمة كبيرة لدى الجالية المغربية ببلجيكا، نظرا للقيمة الاجتماعية التي يتمتع بها الزوج، كما أحدث نقاشا واسعا لدى عامة البلجيكيين نظرا لعلاقة المعتقلين بكاتب الدولة المكلف بالسياسة الجبائية ببلجيكا.
وكان من الممكن أن تكون المسألة عادية لو تعلق الأمر بأناس "غير معروفين"، إلا أن القضية اتخذت أبعادا خطيرة لأن أبطالها هما رضوان القادري وزوجته رشيدة بنميمون، إذ يشتغل الأول مستشارا سياسيا ل"بيرنار كليرفايت"، كاتب الدولة المكلف بالسياسة الجبائية، ورئيسا لأحد أهم أندية فنون الحرب والتيكواندو "Central Academy Brussels"، أما زوجته فموظفة ذات منصب مهم في مقر جماعة "سكاربيك" منذ مدة طويلة ومعروفة بقربها من كاتب الدولة المذكور.
ووجهت الضابطة القضائية إلى الظنينين، تهم تكوين عصابة إجرامية مختصة في الزواج الأبيض بين بلجيكا والمغرب، وتزوير واستعمال وثائق إدارية رسمية لتسهيل ذلك، بهدف المتاجرة وكسب المال واستغلال النفوذ في وظيفة عمومية، وتزوير ملفات ذات حساسية كبيرة مثل منح الجنسية البلجيكية للذين لاحق لهم فيها، والتي تتطلب إجراءات قضائية من أجل الحصول عليها.
وانطلق التحقيق في البداية بعد أن اكتشف المسؤولون، عن طريق الصدفة، أن زوجة القادري "غيرت" جنسية شخص مغربي وحولتها إلى بلجيكي، ب"نقرة من فأرة الحاسوب" دون الاكتراث بالمساطر والإجراءات الإدارية، كما كانت تتابع ملفات "مشبوهة" لم يكن لها الحق في الاطلاع عليها.
وأوردت الصحافة البلجيكية أن "الاتجار في الجنسيات" بدأ منذ سنوات، وكانت بعض الملفات تمر عبر نادي التيكواندو سالف الذكر.
وذكرت مصادر من الجالية المغربية ببلجيكا أن المتهم الرئيسي كان يدعي أنه الممثل الرسمي ببريكسيل للقناتين التلفزيونيتين "الرياضية" و"المغربية".
وذكرت وسائل الإعلام البلجيكية أن المتهمين اعترفا "بسهولة" بكل ما نسب إليهما، وأن التحقيقات وتتبع خيوط القضية تطلب من المحققين أكثر من سبعة أشهر.
جمال الخنوسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق