28‏/03‏/2011

فرانس 24 تنتفض ضد المد اللبناني

نقابية فرنسية قالت إن مظاهر الزبونية استفحلت في القسم العربي لدرجة لا يمكن السكوت عليها
أكدت النقابية سابين ميليه، أنه خلافا للقسمين الفرنسي والإنجليزي، فإن القسم العربي داخل قناة "فرانس 24" يشهد أوضاع لا يمكن السكوت عليها.
وأضافت النقابية، ورئيسة نشرة بالقسم الفرنسي، في اتصال مع "الصباح" أن الزبونية، حسب الأصداء التي تصلها، أمر مستفحل، "وكل مرة نقول أن الأمور ستتحسن لكن بدل ذلك نسقط في الأسوء والأنكى".
وفي الاتجاه ذاته عبرت سابين ميليه النقابية عن "إس إن جي - سي جي تي"، عن أسفها من مناقشة مثل هذه المشاكل، الغائبة في القسمين الفرنسي والانجليزي، على حساب "المشاكل الحقيقية" التي يمكن أن تحسن من أداء القناة ككل. وأضافت أنها نقابية يمكنها أن تقول بالجهر ما يهمس به الآخرون.
وجاءت تصريحات سابين ميليه ل"الصباح" عقب ما راج أخيرا حول الزبونية والمحسوبية التي تطبع القسم العربي إذ تحدث البعض عن "طائفة لبنانية" تتزعمها مديرة القسم ناهد نكد التي "تمارس نوعا من الحيف والمحسوبية والزبونية لاستقطاب العناصر اللبنانية على حساب الكفاءات من جنسيات أخرى".
وأشارت الأصوات ذاتها، من داخل قناة فرانس 24، إلى النسبة المهولة التي يمثلها اللبنانيون، "القناة التي تخاطب 300 مليون عربي بينهم 4 ملايين لبناني، أصبح فيها سبعة لبنانيين من أصل 11 صحفيا توكل إليهم بشكل دائم أو مؤقت مهام رئاسة التحرير، كما يوجد فيها أربعة مقدمين لبنانيين من أصل ثمانية دائمين، ومراسلان لبنانيان كبيران من أصل أربعة"، الأمر الذي يطرح العديد من الأسئلة المؤرقة حول عملية التوظيف وانتقاء المرشحين.
من جهتها نفت ناهدة نكد في اتصال مع "الصباح" كل ما نسب إليها مشيرة إلى أن عملية التوظيف تتم بشكل شفاف ومتوازن إذ تتم عمليات الانتقاء بشكل سري يضمن عدم الكشف عن جنسيات المتباين (وهو الأمر الذي نفاه صحافيون من القناة في وقت لاحق مؤكدين أن نكد كلفت مساعدة لبنانية باختيار ملفات المرشحين الذي يتم استدعائهم للاختبار الذي يصححه مدقق لبناني يرفع، بدوره،  تقريرا لناهدة  التي تتولى وحدها الحسم في كل ترشيح" .
وقالت نكد إن من يتحكم في عملية التوظيف هو الكفاءة والإلمام بتقنيات ومستلزمات الصحافة التلفزيونية، مشيرة إلى أن ما يتداول حولها وحول "تحيزها للبنانيين على حساب الجنسيات الأخرى" قالت نكد إنه كلام غير مقبول ولا يمكن السماح به داخل مؤسسة فرنسية، "إنه أمر بلا معنى، لا أفهمه، ولا أجد له تفسيرا معقولا أومقبولا".
وأشار بلاغ صادر عن منسقية النقابات الممثلة في القناة، توصلت "الصباح" بنسخة منه، إلى اجتماع عقد يوم الأربعاء الماضي، جاء عقب تلقيها تظلمات من عدد متزايد من العاملين في القسم العربي ب"فرانس 24" لتدارس وضع القسم العربي.
وجاء في البلاغ أن ممثلي النقابات الحاضرون "أجمعوا على أن كل الإنذارات التي وجهت إلى الإدارة  منذ أكثر من سنتين لم تجد آذانا صاغية مما أدى إلى استمرار و استفحال مشاكل القسم وعلى رأسها: سياسة التوظيف و الترقية، وسياسة الأجور، وغياب المقابلة السنوية بين العاملين والادارة، و أساليب الإدارة،  وأوقات وظروف العمل، وظروف عمل قسم الإنترنت العربي".
وفي الإطار نفسه، دعت منسقية نقابات فرانس 24 العاملين في القسم العربي الى المشاركة في تصويت ينظم بشأن إقرار اللجوء إلى الإضراب. "وسينظم هذا التصويت بالاقتراع السري اليوم الإثنين في مبنى القناة".
وفي الاتجاه ذاته، شجبت نقابة الـ"إس إن جي- سي جي تي" في بلاغ لها توصلت "الصباح" بنسخة منه، "الاعتباطية المنتهجة من قِبل إدارة تحريرِ القناة العربية" في فرانس24. كما جاء في البلاغ أن  الموظفين يلجؤون إلى أدوية مهدئة، وضد الانهيار العصبي للصمود أمام ما يصفونه: الظلم والضغط والتنكيل والمحاباة والاحتقار. 
وينقل البلاغ تذمر مقدمي نشرات الأخبارِ المجبرين على إعداد النشرة في ظرف ساعتين فقط، يحسب فيهما الوقت المخصص لاجتماع هيأة التحريرِ والتجميل، كل ذلك على حساب نوعية المضمون. أضف إلى ذلك أن صحفيين استبعدوا أو مـنعوا من التقديم التلفزيوني أحيانا من دون سبب، وأحيانا أخرى لأسباب مثيرة للشكوك إذ تتحول البدانة إلى سبب لمنع صاحبها من تقديم البرامج أو إجراء الحوارات.
جمال الخنوسي