01‏/03‏/2012

فرنسا تنتفض ضد اعتناق مواطنيها الإسلام للزواج من مغربيات


أثار زواج مرتقب بين صحافي فرنسي وصديقته المغربية جدلا واسعا في فرنسا بعد أن طلبت مصالح البلدية في "سان ساندوني" بالضاحية الباريسية، من زوج المستقبل الإدلاء بشهادة تثبت اعتناقه الإسلام.
وكانت مصالح البلدية طلبت من فريدريك جيلبرت، الصحافي والمخرج التلفزيوني، الذي يريد الزواج من هند، صديقته المغربية، التي أنجبت منه طفلة صغيرة عمرها 15 شهرا، "شهادة" من القنصلية المغربية تثبت تحوله إلى الإسلام . وقال الزوج الفرنسي، "طلب مني رئيس بلدية الحصول على شهادة من القنصلية المغربية تؤكد تحولي إلى الإسلام ، وأنا رفضت لأنه يتنافى مع روح الجمهورية الفرنسية العلمانية "، وأضاف الصحافي مستنكرا، "أنا علماني أصولي، وابن كاهن راهب".

وأشارت القنصلية المغربية في باريس إلى أنه من بين الوثائق المطلوبة للحصول على هذه الشهادة "اعتناق الزوج المستقبلي للمغربية الراغبة في الزواج من غير مسلم الإسلام".
وقال الصحافي الفرنسي "ما لا أفهمه فعلا هو أن تطلب مني مصالح البلدية وثيقة اعتناق الإسلام"، منددا بما وصفه "شططا في استعمال السلطة"، ثم أضاف بأنه اتصل بأصدقاء له تزوجوا مغربيات أو نساء من جنسيات أخرى وكان ردهم بأنهم اعتنقوا الإسلام لتفادي المشاكل وتدليل العقبات.
من جهته، قال رئيس البلدية إن "القانون يفرض الإدلاء بشهادة خاصة من أجل تسجيل الزواج عندما يكون أحد الزوجين أجنبيا"، وأضاف الاشتراكي "جاك سالفاتور" لوكالة الأنباء الفرنسة، "انتفضت من مكاني عندما علمت أن الأمر مرتبط باعتناقه الإسلام، إذ ليس من الصواب وضع شروط عقائدية ودينية تفرض على  الزواج من رجل أو امرأة أجنبية".
وأشارت وسائل الإعلام الفرنسية أن العشيقين سيتجاهلان هذه الوثيقة، إذ ستتم إقامة حفل الزفاف يوم السبت بحضور رئيس البلدية الذي يسعى إلى إظهار دعمه للزوجين. إلا أنه من دون هذه الشهادة يبقى "الزواج بلا وضع قانوني في المغرب"، يقول العريس بأسف.
ويمر الزواج المختلط (بين مغربية وأجنبي) من ثلاث مراحل أساسية: ففي المرحلة الأولى يتم الحصول على شهادة الأهلية من خلال إرسال ملف إلى البلدية يهدف أساسا إلى إشهار ما يسمى "إعلان الزواج الرسمي"، الذي تعترف بموجبه السلطات الفرنسية بالزواج. والهدف هو أن يعلم الجميع بأمره، حتى يستطيع كل من لديه دليل يبطله أن يتقدم به. وبعد هذا الإعلان يتم تسليم شهادة للمعنيين بالأمر، هي شهادة الأهلية، التي تتيح إتمام إجراءات الزواج أمام السلطات المغربية طبقا لما ينص عليه الفصل السادس من الاتفاقية الفرنسية المغربية الموقعة في 10 غشت 1981، والمتعلقة بالأحوال الشخصية والعائلية. وهذه الإجراءات تعني أيضا الأشخاص الذين لديهم جنسية مزدوجة مغربية فرنسية. وفي المرحلة الثانية، يتم إعداد ملف الزواج لدى المحكمة الابتدائية المغربية ذات الاختصاص. فإذا كان الرجل المتقدم للزواج غير مسلم فيتعين عليه أن يشهر إسلامه، وذلك شرط لا بد منه لإتمام الزواج. بعد ذلك يدلي وكيل الملك بإذن الزواج بعد مرحلة من البحث من قبل السلطات المغربية. وفي المرحلة الثالثة، يوصى بتسجيل عقد الزواج المغربي في سجل الحالة المدنية الفرنسي.
جمال الخنوسي