
امرأة تتلون في أشكال غريبة تقوم بسرقة الأطفال وتمتص دماءهم
عاش التلاميذ بإعدادية ابن سينا سابقا، ومدرسة القصبة حاليا، حالة استثنائية، يوم الثلاثاء الماضي على الساعة الثانية والنصف بعد الزوال، اختلط فيها الرعب والفزع والخوف من المجهول، عندما ادعى أستاذ للغة العربية أنه رأى "جنية" ملثمة قفزت من سور المؤسسة وأطلت على التلاميذ من النافذة، الأمر الذي خلق ارتباكا وهلعا وسط المدرسة.
ودفع هذا الوضع الغريب مدير المؤسسة إلى طلب مغادرة التلاميذ للأقسام، من أجل التأكد من سلامة المتعلمين، فزاد الوضع ارتباكا وتعقدا داخل المؤسسة التعليمية، فحضر آباء وآمهات التلاميذ وتجمع أزيد من 600 من أولياء التلاميذ مما تطلب تدخل الأمن من أجل نشر النظام وطمأنة أولياء الأمور بأن الوضع آمن ومتحكم فيه، وبأن فلذات أكبادهم لا تهدد سلامتهم "عائشة قنديشة".
ومع مرور الوقت أصبحت هذه الوشاية رعبا، وخلقت الهلع في قلوب التلاميذ والآباء الذين اعتصموا إلى غاية السادسة مساء من أجل استجلاء الوضع، كما نقلت سيارة الإسعاف تلاميذ مغمى عليهم.
وارتباطا بالموضوع نفسه قال جمال الدين راشدي، النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، في اتصال مع "الصباح"، إن المعطيات المتوفرة لحدود الآن تشير إلى أن تلميذا، وليس أستاذا، ادعى رؤية "غولة" أو امرأة تتلون في أشكال غريبة، تقوم بسرقة الأطفال وتمتص دماءهم أطلت من نافذة حجرة الدرس، "وتم التحرك من أجل التحكم في هذه الإشاعة، وأنا أؤكد أن الأمر لا يعدو مجرد إشاعة مهيأ لها من طرف جهات معينة ليست لدي جميع الأدلة من أجل إدانتها وتوجيه التهمة لها صراحة هدفها إثارة البلبلة وعرقلة الدخول المدرسي".
وأضاف راشدي أنه فور وقوع الحادث فتح نقاش مع هيأة التدريس بأكملها من أجل محاربة كل ضروب الإشاعة ومحو آثارها النفسية كي لا يبقى التلاميذ فريسة لها. "وفي الاتجاه ذاته نحن الآن بصدد إصدار مذكرة توجيهية في هذا الموضوع من أجل شرح عواقب الخرافة وتأطير التلاميذ".
وأكد النائب الإقليمي أن الأوضاع الآن عادية جدا ومستقرة، "وأن الاجتماعات مع شركائنا بدأت تؤتي أكلها".
وفي الاتجاه ذاته عقدت فيدرالية أمهات وآباء التلاميذ اجتماعا، أول أمس (الأربعاء)، بمقر الخزانة البلدية بسيدي قاسم، من أجل تدارس الوضع مع جمعيات الآباء بالمدينة والتباحث في هذه القضية الغريبة ومشاكل الدخول المدرسي عامة بمدينة سيدي قاسم، كما أصدرت بيانا استنكرت فيه بشدة ما حدث، مبرزة أن الخزعبلات والترهات لا تؤدي إلا انتشار الاضطرابات والفوضى. كما يتم التحقق إذا ما كان نشر البلبلة مقصودا أم هو مجرد إشاعة عفوية.
وأشار مصدر مطلع أن المدينة شهدت وضعا مماثلا، في بداية التسعينات، خلق الهلع وسط التلاميذ والأسر، عندما قام مجهولون بإحراق ثلاث حجرات بمجموعة مدارس 10 رمضان بجماعة بير الطالب، وحجرة بمجموعة مدارس عثمان بن عفان بجماعة زيرارة، وحجرة أخرى بمجموعة مدارس الخليل بالجماعة نفسها وحجرة بفرعية أولاد عيسى.
وتجدر الإشارة إلى أن تلاميذ إعدادية ابن سينا سابقا انتقلوا إلى مدرسة القصبة من أجل متابعة دروسهم لأن حجرات الإعدادية آيلة للسقوط، في حين تم إلحاق تلاميذ مدرسة القصبة بمدرسة الزاوية.
جمال الخنوسي
عاش التلاميذ بإعدادية ابن سينا سابقا، ومدرسة القصبة حاليا، حالة استثنائية، يوم الثلاثاء الماضي على الساعة الثانية والنصف بعد الزوال، اختلط فيها الرعب والفزع والخوف من المجهول، عندما ادعى أستاذ للغة العربية أنه رأى "جنية" ملثمة قفزت من سور المؤسسة وأطلت على التلاميذ من النافذة، الأمر الذي خلق ارتباكا وهلعا وسط المدرسة.
ودفع هذا الوضع الغريب مدير المؤسسة إلى طلب مغادرة التلاميذ للأقسام، من أجل التأكد من سلامة المتعلمين، فزاد الوضع ارتباكا وتعقدا داخل المؤسسة التعليمية، فحضر آباء وآمهات التلاميذ وتجمع أزيد من 600 من أولياء التلاميذ مما تطلب تدخل الأمن من أجل نشر النظام وطمأنة أولياء الأمور بأن الوضع آمن ومتحكم فيه، وبأن فلذات أكبادهم لا تهدد سلامتهم "عائشة قنديشة".
ومع مرور الوقت أصبحت هذه الوشاية رعبا، وخلقت الهلع في قلوب التلاميذ والآباء الذين اعتصموا إلى غاية السادسة مساء من أجل استجلاء الوضع، كما نقلت سيارة الإسعاف تلاميذ مغمى عليهم.
وارتباطا بالموضوع نفسه قال جمال الدين راشدي، النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، في اتصال مع "الصباح"، إن المعطيات المتوفرة لحدود الآن تشير إلى أن تلميذا، وليس أستاذا، ادعى رؤية "غولة" أو امرأة تتلون في أشكال غريبة، تقوم بسرقة الأطفال وتمتص دماءهم أطلت من نافذة حجرة الدرس، "وتم التحرك من أجل التحكم في هذه الإشاعة، وأنا أؤكد أن الأمر لا يعدو مجرد إشاعة مهيأ لها من طرف جهات معينة ليست لدي جميع الأدلة من أجل إدانتها وتوجيه التهمة لها صراحة هدفها إثارة البلبلة وعرقلة الدخول المدرسي".
وأضاف راشدي أنه فور وقوع الحادث فتح نقاش مع هيأة التدريس بأكملها من أجل محاربة كل ضروب الإشاعة ومحو آثارها النفسية كي لا يبقى التلاميذ فريسة لها. "وفي الاتجاه ذاته نحن الآن بصدد إصدار مذكرة توجيهية في هذا الموضوع من أجل شرح عواقب الخرافة وتأطير التلاميذ".
وأكد النائب الإقليمي أن الأوضاع الآن عادية جدا ومستقرة، "وأن الاجتماعات مع شركائنا بدأت تؤتي أكلها".
وفي الاتجاه ذاته عقدت فيدرالية أمهات وآباء التلاميذ اجتماعا، أول أمس (الأربعاء)، بمقر الخزانة البلدية بسيدي قاسم، من أجل تدارس الوضع مع جمعيات الآباء بالمدينة والتباحث في هذه القضية الغريبة ومشاكل الدخول المدرسي عامة بمدينة سيدي قاسم، كما أصدرت بيانا استنكرت فيه بشدة ما حدث، مبرزة أن الخزعبلات والترهات لا تؤدي إلا انتشار الاضطرابات والفوضى. كما يتم التحقق إذا ما كان نشر البلبلة مقصودا أم هو مجرد إشاعة عفوية.
وأشار مصدر مطلع أن المدينة شهدت وضعا مماثلا، في بداية التسعينات، خلق الهلع وسط التلاميذ والأسر، عندما قام مجهولون بإحراق ثلاث حجرات بمجموعة مدارس 10 رمضان بجماعة بير الطالب، وحجرة بمجموعة مدارس عثمان بن عفان بجماعة زيرارة، وحجرة أخرى بمجموعة مدارس الخليل بالجماعة نفسها وحجرة بفرعية أولاد عيسى.
وتجدر الإشارة إلى أن تلاميذ إعدادية ابن سينا سابقا انتقلوا إلى مدرسة القصبة من أجل متابعة دروسهم لأن حجرات الإعدادية آيلة للسقوط، في حين تم إلحاق تلاميذ مدرسة القصبة بمدرسة الزاوية.
جمال الخنوسي