20‏/11‏/2011

أحزاب تستنجد بوكالات للتواصل


اعتمدت مجموعة من الأحزاب السياسية في سباقها نحو الظفر بأكبر عدد من المقاعد البرلمانية خلال استحقاقات 25 نونبر بوكالات خاصة في التواصل، إما من أجل بسط خطابها أوتحسين صورتها حسب إستراتيجية دقيقة يحددها مختصون في المجال.
وأكدت متخصصة في التواصل ومديرة إحدى الوكالات المعروفة أن فريق العمل يضم مجموعة ذات تخصصات متعددة منها ما يشتغل في إطار العلاقات العامة والعلاقة مع الصحافة، ومنها ما يحدد المرجعيات الحزبية وتمركز الحزب داخل المجال السياسي...
وأشارت اختصاصية التواصل إلى أن العمل مع أحد الأحزاب المهمة في الحقل السياسي المغربي بدأ قبل أربعة أشهر بصفة دائمة "وركزنا في البداية على مهمة توحيد الخطاب، خصوصا بعد الانضمام إلى تحالف كان لابد من الحفاظ على هوية الحزب وما يميزه وفي الآن ذاته إطلاق خطاب موحد. كما ركزنا على تحقيق قطيعة مع الماضي والتخلي عن لغة الخشب، إذ وجدنا صعوبات كبيرة من أجل إقناع السياسيين بكل هذه التحولات".
وأرجعت مديرة الوكالة نزوع الأحزاب السياسية إلى التعامل مع وكالات التواصل على التحولات التي يعرفها المجتمع والتطور الهائل في مجال الاتصال. وقالت المديرة "هناك تاريخ يجب العودة إليه لفهم هذا التحول. ففي وقت سابق كانت الأحزاب السياسية تعتمد على مناضلين أو صحافيين من أجل تنظيم عملية التواصل لكنها وعت في ما بعد بأهمية هذه الخطوة الأساسية باعتبارها مهنة لها أخصائيون ودارسون وعارفون بالمجال، خصوصا مع التطور التكنولوجي وظهور شبكات التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفايسبوك واندلاع الثورات العربية وتحول طريقة استهلاك المعلومة عبر طرق مختلفة إذ لم تعد الجريدة أو التلفزيون أو المذياع السبل الوحيدة للتواصل وبالتالي انتبهت كل المؤسسات إلى أن التواصل مهنة معترف بها لها قواعدها وخصوصيتها ومهنيوها.
ونبهت الأخصائية في التواصل على أن إستراتيجية التواصل الخاصة بالأحزاب لا تنحصر في فترة الحملة الانتخابية بل هي عمل ومجهود وإستراتيجية تسطر أهدافها على المدى المتوسط والبعيد، "إننا نواكب المغرب في هذه اللحظة الحاسمة والانتقال إلى مرحلة جديدة في تاريخه ونستعمل لهذا الغرض خبرتنا وخيرة أطرنا، ونعمل على المدى البعيد، ونستثمر مجهوداتنا بطريقة متواصلة لما بعد 25 نونبر".
وأضافت الأخصائية، "نحن كوكالة فيها تشعبات واختصاصات مختلفة إذ لدينا طاقم يهتم بالعلاقة مع الصحافيين وآخر مهتم ب"الويب" وكل ما يرتبط به، خصوصا الشبكات الاجتماعية مثل فايسبوك وتويتر والنقاشات داخل المنتديات... وطاقم خاص بالصحافة الأجنبية من أجل صقل صورة المغرب. إننا كاختصاصيين في التواصل نساهم في تنظيم الحقل السياسي ونعطيه الوسائل من أجل التواصل وإبلاغ الرسالة".
وأشارت مديرة وكالة التواصل إلى أن مقياس النجاح أو الفشل أمر لا يرتبط بنتائج اقتراع 25 نونبر، "نحن نعمل على تكوين صورة الحزب ونشتغل على تحديات كبرى أبعد من الانتخابات ونتائجها".
جمال الخنوسي