23‏/12‏/2011

مهدي قطبي رئيسا للمؤسسة الوطنية للمتاحف

"أمرني صاحب الجلالة بالحرص على إشراق الثقافة المغربية وصيانة تراثها"، هكذا يقول مهدي قطبي في فخر وهو يتحدث عن تعيين الملك محمد السادس له، يوم الاثنين الماضي، رئيسا للمؤسسة الوطنية للمتاحف، وهي المؤسسة الجديدة التي ستتولى مهمة النهوض بإشعاع الموروث الثقافي الوطني.
ويضيف الفنان التشكيلي المعروف في لقاء مع "الصباح" أن المؤسسة ستكون لها ميزانيتها الخاصة وتتميز بالاستقلالية التامة ستنهج سبيلا واضحا من أجل النهوض وغناء وتدبير الموروث الثقافي، "إنها التفاتة عبقرية من صاحب الجلالة، ففي الوقت الذي تبنى فيه الأسوار بين الثقافات في العالم اختار نسج روابط وبناء قناطر بين الحضارات".
وأكد قطبي أن البداية الحقيقية للمؤسسة ستكون في شهر يناير المقبل، "هذه لحظة تاريخية سيكون هدفها فتح نافذة للثقافة والتراث المغربي في كل مدينة، وحفظ الذاكرة الجماعية، إضافة إلى منح المواطن الرغبة في الإطلاع على ماضيه والتطلع بالتالي إلى مستقبله. سنحفز الجميع من أجل قراءة أحسن لفننها وثقافتنا"، يقول قطبي.  
ويضيف رئيس المؤسسة، "سنعمل جميعا مع المؤسسات العمومية ووزارة الثقافة وشركائنا الخواص لنكون يدا واحدة لأن عملية البناء يلزمها الكثير من العمال. فنحن مازلنا في بداية الطريق وأمامنا عمل كثير"
وتجدر الإشارة إلى أن قطبي فنان متعدد المواهب، إذ يحظى خريج مدرسة الفنون الجميلة بتولوز والمدرسة العليا للفنون الجميلة بباريس، بصيت دولي مرموق في المجالين الفني والثقافي.
وولد قطبي بالرباط في فاتح يناير 1951، وهو أحد قدماء تلاميذ الثانوية العسكرية بالقنيطرة، ويعمل مدرسا للرسم في مدرسة "دو لاروشفوكو" بباريس منذ 1973.
ويعد قطبي، الحاصل على وسام الفنون والآداب وعلى وسام الاستحقاق الوطني من درجة فارس، الرئيس المؤسس لدائرة الصداقة المغربية الفرنسية التي تأسست سنة 1991، كما يعتبر مؤسسا لدائرة الصداقة الأوربية المغربية سنة 1998 وجمعية "صلة وصل- المغرب أوربا" سنة 2000.
وأصبح قطبي نجما في فرنسا وحاز اعتراف الغرب بفنه وموهبته وأصبح وجها من وجوه الحياة العامة الباريسية وحفلاتها وسهراتها ولياليها. لقد اقتحم فرنسا في قلب ثورة ماي 1968 وسنه لا يتجاوز 17 ربيعا لكي يتحول إلى صانع حلم تجوب لوحاته أكبر العواصم العالمية من باريس إلى نيويورك ومن مدريد إلى طوكيو ومن واشنطن إلى أمستردام من ساو باولو إلى جاكارتا.
وفي دجنبر 2002، عينه الملك محمد السادس عضوا بالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان.
ونظم قطبي منذ 1968 عدة معارض في المغرب وبعدد من البلدان الأخرى عبر العالم، كما زينت رسومه أغلفة عدة كتب من بينها "لا بريري ديزيفاي" لميشيل بيتور و"بارول ديكزيل" لدومينيك دوفيلبان، رئيس الحكومة الفرنسي الأسبق.
"وكان قطبي صرح ل"الصباح" في وقت سابق، "لي مسؤولية تتجلى في إعادة ما منحني وطني من قبل لأن الحياة ما هي إلا تبادل أزلي وأسعى الآن لمساعدة الغير كما ساعدني آخرون من قبل".
ودخل قطبي عالم تصميم المجوهرات والإكسسوار ليسمها هي أيضا ببصمته الخاصة ويقدم مجموعة هي زواج الخط العربي بالحلي والإكسسوار. مجال سيصنع فيه سعادة النساء والرجال، "هذه طريقتي لتكريم الفن المغربي".
جمال الخنوسي