2009/06/30

عقار لداء السكري يثير جدلا طبيا


احتمال تسبب الدواء الذي يستعمل في المغرب على نطاق واسع في الإصابة بالسرطان

أججت ثلاث دراسات أوربية النقاش حول تأثير دواء يستعمل في المغرب من طرف مرضى داء السكري، على نطاق واسع، يدعى "لانتوس"، في الإصابة بالسرطان.
وجاء في الدراسات التي نشرت نتائجها في مجلة Diabetologia المتخصصة في مرض السكري أن أنسولين لانتوس (Lantus) الصناعي ينطوي على خطر إصابة مستخدميه بالسرطان . ورجحت الدراسات التي أجريت في كل من ألمانيا والسويد وأسكتلندا، احتمال إصابة المتداوين بلانتوس من مرضى السكري بالسرطان.وأكد باحثو معهد الجودة والجدوى الاقتصادية في قطاع الصحة الألماني الذي يتخذ من كولونيا مقرا له، أن العلاقة التي اكتشفوها بين تناول العقار والإصابة بالسرطان هي علاقة إحصائية بحتة؛ مما يجعلهم لا يستبعدون وجود عامل آخر وراء تزايد خطر الإصابة بالسرطان مع تعاطي الدواء المذكور.
وشملت الدراسات الثلاث نحو 130 ألف مريض. وأوضحت أن الإصابة بالسرطان تكررت أكثر لدى المرضى الذين عولجوا بأنسولين لانتوس الصناعي الذي يحتوي على مادة جلارجين، خاصة بين الذين تناولوا جرعات كبيرة منه، مقارنة بمرضى السكري الذين عولجوا بالأنسولين البشري.
وعلقت الجمعية الأوربية لأبحاث مرض السكري، على نتائج الدراسات الثلاث من ألمانيا والسويد واسكتلندا، بأنه لا بد من الاستعانة بالمزيد من الدراسات بشأن احتمال إصابة المتداوين بأنسولين لانتوس بالسرطان. وفي الوقت نفسه دعت الجمعية متعاطي أنسولين لانتوس بالاستمرار في تناوله حتى ظهور نتيجة الدراسات المنتظرة. ونشرت مجلة "ديابيتولوجيا" المتخصصة بمرض السكري والتي تشرف الجمعية الأوربية لأبحاث مرض السكري على إصدارها الدراسات الثلاث المشار إليها.
وقال البروفيسور بيتر سوافيكي رئيس معهد الجودة والجدوى الاقتصادية في قطاع الصحة الألماني، والذي شارك في الدراسة الألمانية لإحدى الوكالات الإخبارية، معلقا على نتائج الدراسات الثلاث، "أنه رغم أن نتائج التحليلات ليست دليلا قاطعا على أن مادة جلارجين تساعد في الإصابة بالسرطان، إلا أنه من الأفضل لمرضى السكر الذين ليس لديهم سبب خاص لتناول أنسولين سانتوس الذي يحتوي على جلارجين الاعتماد على الأنسولين البشري".
كما أوصى مرضى السكري الذين يتداوون بلانتوس باستشارة الطبيب، موضحا أن واحدا من بين كل مائة مريض تقريبا تعاطوا أنسولين لانتوس على مدى عام ونصف العام أصيب بالسرطان.وشملت الدراسات الثلاث نحو 130 ألف مريض بالسكري، أجري شق منها في السويد، وهمت 114841 مريضا يعالجون بالأنسولين، تبين أن الذين يعالجون بـلانتوس وحده يصل احتمال إصابتهم بسرطان الثدي إلى الضعف تقريبا من الذين يعالجون بأنواع أخرى من الأنسولين .كما أظهرت الدراسة الأسكتلندية، التي أجريت على 49197 مريضا، أن المرضى الذين يعالجون بالدواء المذكور يرجح بدرجة أكبر إصابتهم بالسرطان. بما في ذلك سرطان الثدي، رغم أن الاختلاف لم يصل إلى درجة تمثل أهمية إحصائية .
جمال الخنوسي

2009/06/25

المغاربة يبحثون عن فرحة كروية بديلة

حسابات جيو إستراتيجية وجيو سياسية عفوية تدعو الجماهير إلى تشجيع منتخبات بعينها

لا يحتاج المغاربة إلى أبحاث سوسيولوجية، ولا إلى استطلاعات للرأي أو جس للنبض، لنكتشف أننا شعب "مضيوم" كرويا، يسعى إلى فرحة بأي ثمن تخلق سعادة الملايين داخل وخارج الوطن.
لسنا في حاجة إلى جهابذة علم الاجتماع كي يحللوا حالة الملايين الذين تعلقت قلوبهم، وجحظت عيونهم، خلال المباراة التي جمعت بين المنتخب الوطني لكرة القدم ونظيره التوغولي المتواضع خلال نهاية الأسبوع الماضي، وتعادل منتخبنا بشكل مهين وبئيس.
ولا حاجة لنا أيضا إلى أعتى المعلقين الرياضيين كي يصفوا كيف "تبهدلنا" وأصبح حالنا يدعو إلى الشفقة والحزن، تعتصرنا الحسرة ويغزونا اليأس وضيق الحال، وقلة الحيلة، وقصر اليد، أمام وضع كروي شاذ بخر أحلامنا وزرع اليأس في قلوبنا.
يأس كرسه منتخب يلعب بلا غيرة وطنية، ولا حرقة على العلم الأحمر والأخضر، ودون الاكتراث بمشاعر الملايين من المغاربة حول العالم.
وأمام هذا الإحباط الذي لم يجد له المغاربة أي تفسير منطقي، وهذا الاندحار غير المبرر، وهذا الوضع الذي يقود إلى 36 (أو مستشفى المجانين)، لم تجد الملايين من طنجة إلى الكويرة سوى البحث عن فرحة بديلة تقدمها منتخبات صديقة وشقيقة من خلال حسابات جيو استراتيجية وجيو سياسية تبدو معقدة، لكنها في حقيقة الأمر عفوية وبسيطة. فجماهيرنا تساند المنتخب الجزائري بحكم علاقة الصداقة والأخوة بين الشعبين، وتشجع المنتخب المصري بالنظر إلى الانتماء العقائدي والقومية العربية، وتساند البارصا أو الريال بسبب القرب الجغرافي والمتعة الكروية، وتقف إلى جانب المنتخب الفرنسي بحكم العلاقات التاريخية بين البلدين، في حين نحن مستعدون لمساندة فريق من الشياطين أو منتخب جزر "الواق واق" ضد منتخب جنوب إفريقيا نظرا لسرقة بلاده لفرحة احتضاننا لكأس العالم 2010.
إن المغاربة متلهفون على منتخب وطني بشكل لا يتصور، وتكفي مجالسة بعض المهووسين بهذه اللعبة الشعبية حتى يتبدى ذلك جليا. ففي مثل التجمعات الحميمية تصل الغيرة بالبعض إلى بلورة تصورات وخلق حلول افتراضية مثل جمع تبرعات وتنظيم اكتتاب وطني من أجل تسديد مستحقات روجي لومير وتسريحه إلى الأبد.
لقد مرت سنوات طويلة لم يعرف فيها المغاربة سعيد عويطة جديد، أو نوال متوكل أخرى، لم يعرف فيها منتخبا يسعد الملايين مثل ما كان الحال مع منتخب مكسيكو 86.
إن الملايين من المغاربة، التي أحبطت، نهاية الأسبوع الماضي، داخل المغرب وخارجه، وصبت حماسها على منتخبات شقيقة بحثا عن سعادة بديلة، لم تقهرها مؤشرات النمو، ولا معدلات التضخم، ولم تهنها أداءات بورصة الدار البيضاء، ولا تراجع "الكاك 40"، بقدر ما أصابها بيأس مزمن حال الرياضة في هذا البلد الذي لم يصب بالعقم بل أجهض بعض المرتزقة والمتطفلين طاقاته الخلاقة.
جمال الخنوسي

2009/06/17

بلجيكا تحذر رعاياها من مخاطر الزواج بالمغاربة

حملة "توعوية" تحت شعار "موسم العطلة موسم الزواج" للتحسيس من مغبة الزواج من المغاربة

أصبحت البلدان الأوربية تسلك طرقا غريبة، وتتخذ تدابير عجيبة من أجل الحد من الهجرة وإيقاف هجوم سكان الجنوب الفقير على نخبة الشمال المتحضر والغني.
فبعد كوطا ترحيل المهاجرين التي دفعت فرنسا إلى ارتكاب العديد من الحماقات، كان آخرها، ترحيل 17 مغربيا إلى الدار البيضاء بعد أن كانوا في رحلة العودة من إيطاليا إلى المغرب في شهر مارس الماضي (!)،
وهو الحادث الذي وصفته جريدة "لوفيغارو" اليمينية ب"البليد والعبثي"،
حذت الجارة بلجيكا حدوها، ونافستها في سن القوانين القاسية والعمياء بابتكار لم يصل بعد إلى فرنسا، ولم تفطن له جوقة سيرجيو برلوسكوني في إيطاليا، من خلال ، إطلاقها حملة شاذة تقودها مؤسسة الملك بودوان.
وتتوجه هذه الحملة "التوعوية والتحسيسية" إلى الفتيات البلجيكيات المتحدرات من الهجرة من أجل تنبيههن إلى مخاطر الزواج القسري والزواج الأبيض.
وتوزع المطويات التي تحمل شعار "موسم العطلة موسم الزواج"، على المراهقات مابين 15 و18 سنة من أجل تنبيههن إلى حقوقهن وواجباتهن بخصوص الزواج، وذلك من أجل تحاشي الوقوع في علاقات ضد إرادتهن تحت تأثير العائلة أو دون أن يكون خيارا شخصيا.
وخصت المطويات بالذكر كلا من المغرب وتركيا اعتبارا للوجود القوي والواسع للجاليتين هناك، معتبرة مناسبة موسم العطلة وموسم عودة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية سببا لطرح هذا المشكل.
وتحدثت المطوية عن نظرة "بعض المجتمعات" إلى مؤسسة الزواج، منبهة إلى أن تصور المجتمع البلجيكي مختلفة عن تصور المجتمعات الإفريقية له (تصور الجنس الأوربي وتصور الأهالي أو ليزانديجان).
وتستعرض المطوية الشروط القانونية للزواج في بلجيكا والمغرب وتركيا، كما تقدم الخطوط العريضة لخطوات التجمع العائلي، وتقدم عناوين وأرقاما للاتصال بها في حالة الإجبار على قبول الزواج.
وتنبه المطوية الفتيات (الساذجات) إلى أن فصل الصيف (ولم لا سحر الشمس والبحر وجمال الطبيعة في المغرب)، يظهر علاقة المراهقة (البريئة) مع أي شاب مغربي (متعطش للمرور إلى الضفة الأخرى) على أنها قصة حب رائعة، وتنصحها المطوية بالتمهل والتريث والتفكير الجيد، إذ أن الشاب المغربي تربى في وسط غريب عن الوسط البلجيكي، وربما لا يعرف اللغة الفرنسية، ولا حتى موقع بلد اسمه بلجيكا داخل الخريطة.
وتنبهنا هذه المطوية العجيبة إلى اكتشاف بلجيكي كبير هو أن هذا البلد المتطور يمنع الزواج من الأخ والأخت أو العم (!) في حين تبشرنا المطوية ذاتها أن الزواج بين الجنس نفسه أمر مباح ويسري العمل به (!).
وتهدد المطوية المراهقات وترسم لهن صورا قاتمة، إذ تتحدث عن العديد من الفتيات اللائي وجدن أنفسهن سجينات عقد زواج بشكل سريع إثر موسم العطلة، والارتباط بشريك يلتحق ببلجيكا في وقت لاحق في إطار التجمع العائلي، مبرزة تبعات الزواج "المختلط" خصوصا بالنسبة إلى الزوجة والأطفال الناتجين عن مثل هذه العلاقة.
جمال الخنوسي

الاستعلامات الفرنسية: سقوط الطائرة في المحيط عمل إرهابي


أوردت مصادر إعلامية نقلا عن مصالح الاستعلامات الفرنسية، ورود اسمين لشخصين مشتبه فيهما في لائحة المسافرين المفقودين في طائرة شركة الخطوط الجوية الفرنسية "إير فرانس" التي تحطمت، الأسبوع الماضي، في المحيط الأطلسي.
وذكرت المصادر ذاتها، أن المسافرين معروفان بعلاقتهما بالأوساط الإرهابية، إلا أن البحث يبقى غير مكتمل بسبب عدم التدقيق في تواريخ ميلاد المسافرين، ومن الممكن أن تكون المسألة تشابها في الأسماء فحسب.
وتؤكد المصادر نفسها أن فرضية العملية الإرهابية لم يتم إقصاؤها قط، رغم أنها أمر مستبعد. كما أنه إلى حدود الآن لم يتم تبني العملية من أي جهة كانت.
وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الفرنسي أن غواصة مزودة بأجهزة موجات صوتية متطورة، بدأت، يوم أمس (الأربعاء)، البحث عن "الصندوق الأسود" الذي به تسجيل صوتي وتسجيل آخر لبيانات طائرة شركة الخطوط الجوية الفرنسية المنكوبة.
وسقطت في المحيط الأطلسي طائرة "إير فرانس" من طراز "ايرباص أ 330" وهي في طريقها من "ريو دي جانيرو" إلى باريس، الأسبوع الماضي، أثناء طيرانها في طقس عاصف.
ولقي 228 شخصا حتفهم من بينهم ثلاثة مغاربة، ومسافرة رابعة متحدرة من أصول مغربية.
وانتشلت فرق البحث 41 جثة من المحيط الأطلسي وعدة أجزاء من جسم الطائرة، لكن الفهم الكامل للحادث الغامض مرهون بالعثور على تسجيل البيانات والأصوات.
وأصبحت أجهزة قياس سرعة الطائرة هي محور التحقيق بعد أن أظهرت رسائل أنها قدمت بيانات متضاربة للطيارين وربما لعبت دورا في الكارثة.
جمال الخنوسي

2009/06/14

تفاصيل مثيرة حول رحلة المغربية المصابة بالأنفلونزا

مسافر: ملثمون اقتحموا بيتي في الثانية صباحا وسيارات الدرك والأمن نشرت الذعر بين السكان

داهمت عناصر من الأمن والدرك مصحوبة بفريق طبي، ليلة أول أمس (الخميس)، منازل الركاب القادمين عبر الرحلة الرابطة بين مونتريال بكندا والدار البيضاء.
وفوجئ عدد من المسافرين في الرحلة الجوية بحالة من الهلع تسبب فيها التدخل الذي باشرته هذه العناصر، سيما أن الأخيرة اختارت توقيتا مثيرا لتدخلها.
وقدم أحد المسافرين في الرحلة نفسها التي نقلت الطالبة المغربية البالغة من العمر 18 سنة من كندا إلى المغرب، والتي أظهرت التحاليل إصابتها بوباء أنفلونزا الخنازير، معطيات وحقائق جديدة تطرح عدة تساؤلات حول الرواية الرسمية الواردة في بلاغ وزارة الصحة.
وقال المسافر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أنه وصل إلى مطار محمد الخامس بالدار البيضاء في الساعة السابعة من صباح الأربعاء الماضي، بعد أن أقلعت الطائرة من مطار مونتريال في حوالي الساعة التاسعة من مساء يوم الثلاثاء الماضي.
وأكد المسافر في روايته أن حالة الفتاة تم الاشتباه فيها أثناء الرحلة، إذ أعلن في الطائرة عن وجود حالة فتاة حرارتها مرتفعة، وتجتمع لديها كل أعراض مرض انفلونزا الخنازير.
وقام طبيبان، مسافران ضمن الرحلة ذاتها، بفحص حالة الفتاة المريضة، وطلب طاقم الطائرة من جميع المسافرين عرض أنفسهم على طبيب فور وصولهم، فيما أرجع البعض ارتفاع حرارة المسافرة إلى الخوف من السفر أو فوبيا الطيران.
واستغرب المسافر، الذي رافق أول حالة لأنفلونزا الخنازير في المغرب في رحلتها الجوية، غياب أي إجراءات وقائية، مع وصول الطائرة صبيحة يوم الأربعاء الماضي إلى مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، وأكد المسافر غياب التدابير الاحترازية، "مررنا من الإجراءات بشكل عاد، ولم نحس بأي تغيير، ولم نخضع إلى أي فحص خلافا لما رأيناه سابقا في التلفزيون أو نشرات الأخبار".
ويحكي المسافر عنف التدخل، واقتحام بيت العائلة في الثانية صباحا من يوم الخميس، إذ قامت فرقة من الدرك الملكي ورجال الأمن وفريق طبي باقتحام بيت عائلة المسافرة دون إعلام مسبق. وضمت الفرقة عددا كبيرا من الأفراد والسيارات وهو ما أفزع أفراد العائلة ووضعهم في حيرة من أمرهم، كما سبب حالة من الاستنفار، ونشر الهلع، في الحي الذي يسكنه المسافر.
وزاد في ذعر العائلة والسكان المجاورين الألبسة الواقية التي ارتداها الفريق الطبي وإجراءات رجال الدرك.
وقام الفريق الطبي الذي كان يرتدي لباسا واقيا خاصا، بإجراء فحوصات على المسافر، كما ناولوه أدوية وجرعات لم يعرف محتواها ولا تأثيراتها، وأخذ حرارته التي اتضح أنها لا تتجاوز القياسات العادية (37 درجة) في حين وصلت درجة حرارة الفتاة المصابة 38.8.
وتم جميع هذه الإجراءات دون أن يعلم المسافر بحقيقة ما يقع، إلى أن عرف تفاصيل إصابة الفتاة المغربية بأنفلونزا الخنازير من وسائل الإعلام.
وفي نهاية الزيارة أعلم المسافر على ضرورة عدم مغادرة بيته مدة عشرة أيام، وأن فريقا طبيا سيقوم كل يوم بزيارته على الساعة العاشرة صباحا لإجراء فحوصات طبية وتتبع حالته الصحية.
جمال الخنوسي

تسجيل أول حالة أنفلزنزا الخنازير بالمغرب

حالة من الذعر تعم المركز الاستشفائي بفاس والهلع يصيب المسافرين في الرحلة التي نقلت المصابة
كانت الساعة تشير إلى حوالي الواحدة زوالا من يوم أول أمس (الخميس)، حين حطت سيارة الإسعاف بالمركز الاستشفائي الحسن الثاني بمدينة فاس، قادمة من مطار فاس سايس، حاملة طالبة تتحدر من مدينة فاس، تتابع دراستها بإحدى كليات جامعة مونريال بكندا، إذ تم إيداعها في الطابق الرابع من الجناح d في انتظار إجراء الكشوفات الطبية الضرورية عليها، التي أكدت إصابتها بفيروس "إتش 1 إن 1" كأول حالة مسجلة بالمغرب.
وسادت حالة من الهلع والخوف الشديد، زوال أول أمس (الخميس)، بمختلف مرافق ومداخل المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، مباشرة بعد دخول سيارة إسعاف التي حملت المصابة.
وعم جو من الاستنفار المستشفى، إذ فضل بعض المرضى الموجودين وزوارهم، الفرار خارج الجناح المخصص لإيواء المريضة، قبل أن يتم تزويد الجميع بأقنعة وقائية وكمامات.
وتعذر الحصول على معلومات كافية بخصوص هذه الإصابة، رغم الاتصال المتكرر بمسؤولي الصحة بمدينة فاس.



وعلى الفور، يضيف المصدر نفسه، تم الشروع في التكفل الطبي بالمريضة وبأسرتها، كما تم الشروع في تتبع المسافرين الذين كانوا على متن الرحلتين مونريال-الدار البيضاء والدار البيضاء-فاس، والذين كان لهم اتصال مع الفتاة، وذلك قصد التكفل بكل حالة محتملة تبدو عليها أعراض الإصابة بهذا الفيروس.وفي السياق ذاته، داهمت عناصر من الأمن والدرك مصحوبة بفريق طبي، ليلة أول أمس (الخميس)، منازل الركاب القادمين على متن الرحلة الرابطة بين مونتريال بكندا والدار البيضاء.
وفوجئ عدد من المسافرين في الرحلة الجوية بحالة من الهلع تسبب فيها التدخل الذي باشرته هذه العناصر، سيما أنها اختارت توقيتا مثيرا لتدخلها.
وقدم أحد المسافرين في الرحلة نفسها التي نقلت الطالبة من كندا إلى المغرب، والتي أظهرت التحاليل إصابتها بوباء أنفلونزا الخنازير، معطيات وحقائق جديدة تطرح عدة تساؤلات حول الرواية الرسمية الواردة في بلاغ وزارة الصحة.
وقال أحد المسافرين، فضل عدم الكشف عن هويته، أنه وصل إلى مطار محمد الخامس بالدار البيضاء في الساعة السابعة من صباح يوم الأربعاء الماضي، بعد أن أقلعت الطائرة من مطار مونتريال في حوالي الساعة التاسعة من مساء يوم الثلاثاء.
وأكد المسافر في روايته أن حالة الفتاة تم الاشتباه فيها أثناء الرحلة، إذ أعلن في الطائرة عن وجود حالة فتاة درجة حرارتها مرتفعة، وتجتمع لديها كل أعراض مرض أنفلونزا الخنازير.
وقام طبيبان، مسافران ضمن الرحلة ذاتها، من فحص حالة الفتاة المريضة، وطلب طاقم الطائرة من جميع المسافرين عرض أنفسهم على طبيب فور وصولهم، فيما أرجع البعض ارتفاع حرارة المسافرة إلى الخوف من السفر أو فوبيا الطيران.
ويحكي المسافر عنف التدخل، واقتحام بيت العائلة في الثانية صباحا من يوم الخميس، إذ قامت فرقة من الدرك الملكي ورجال الأمن وفريق طبي باقتحام بيت عائلة المسافرة دون إعلام مسبق. وضمت الفرقة عددا كبيرا من الأفراد والسيارات وهو ما أفزع أفراد العائلة ووضعهم في حيرة من أمرهم، كما سبب حالة من الاستنفار، ونشر الهلع، في الحي الذي يسكنه المسافر.
وزاد في ذعر العائلة والسكان المجاورين الألبسة الواقية التي ارتداها الفريق الطبي وإجراءات رجال الدرك.
جمال الخنوسي

مختطف "مادي" فر إلى المغرب


اعترافات بريطاني ذي سوابق في التحرش الجنسي بالأطفال تعيد القضية إلى الواجهة

عادت قضية الطفلة البريطانية "مادي" التي حركت قصة اختطافها مشاعر الملايين من المتعاطفين، إلى الساحة من جديد، وأججت تساؤلات جديدة حول مصيرها ومدى صحة فرضية ظهورها في المغرب.
ويأتي هذا التحول الجديد في القضية بعد الاعترافات التي أدلى بها بريطاني له سوابق في التحرش الجنسي بالأطفال يدعى "ريموند هيوليت".
وذكرت صحيفة "ديلي ميل" أن بعض المعلومات تشير إلى أن "ريموند هيوليت" البالغ 64 سنة، كان يقيم قرب المجمع السياحي البرتغالي "برايا دا لوز" في الفترة التي اختفت فيها الطفلة مادي في ماي 2007.
وقال "هيوليت" للمحققين الألمان، "نعم رأيت مادي مرتين"، إذ كان يقيم في المجمع السياحي نفسه، في الفترة ذاتها عندما اختفت الطفلة البريطانية، وفر "هيوليت" بعد الحادث إلى المغرب لينتقل بعدها إلى أوربا، وألمانيا بالتحديد، بعد أن هدأت الأمور قليلا.
ويخضع البريطاني ذو السوابق في التحرش الجنسي بالأطفال، لعلاج في ألمانيا ضد داء السرطان، إلا أن أطباءه أخبروه بأنه لم يتبق له إلا مدة قصيرة للعيش. وهو ما اعتبره البعض اعترافاته الأخيرة بكل ما اقترف، فيما يرى آخرون أنها طريقته الخاصة من أجل العودة إلى الأضواء قبل الاختفاء نهائيا.
وأكد الناطق باسم "كيت وغاري ماكان" اللذين أطلقا عملية بحث دولية للعثور على طفلتهما، في بيان، أن "هويليت" "يثير اهتمام" المحققين البريطانيين الذين يعملون لحساب عائلة "ماكان".
وقال الناطق كلارنس ميتشل، "نحن على علم بأمر ريموند هويليت وما يقال عنه في بعض الصحف".
وأوضح أن "هويليت يثير الاهتمام في إطار التحقيق في اختفاء مادلين لكن أود التشديد على أن الأمر يتعلق بخيط واحد من خطوط التحقيق. ولا يسعني الدخول في تفاصيل".
واختفت مادي في الثالث من ماي 2007 قبل أيام قليلة من عيد ميلادها الرابع عندما كانت نائمة في إحدى غرف المجمع السياحي "برايا دي لوز" في جنوب البرتغال.
وأوقفت الشرطة البرتغالية تحرياتها في القضية، في حين يقوم محققون بريطانيون خاصون بالتحقيق فيها. واعتبرت الشرطة البرتغالية لفترة والدي مادي مشتبها فيهما في قضية اختفائها.
جمال الخنوسي

مولاي عبد الله أمغار يجمع بين تقاليد الأصالة والاحتفال العصري


يستعين بتقنيات التسويق والاستشهار وتشرف عليه وكالة اتصال دون أن يفقد هويته الدينية والتراثية
--------------------------
جمال الخنوسي
--------------------------
من يسمع عن موسم مولاي عبد الله أمغار الذي يقام بمحاذاة مدينة الجديدة، يتخيل الأمر لا يعدو موسما "تقليديا" كما هو متعارف عليه، أو كما يتصوره عامة الناس.
إلا أن الموسم السنوي الذي يجتذب أكثر من 400 ألف زائر على مدى ثمانية أيام، وباعتباره أكبر موسم في المغرب، قطع أشواطا كبيرة في طريق التطور من أجل بناء موسم نموذجي يجمع بين الطقوس الدينية التقليدية ومراسيم الفرحة والاحتفال العصرية من خلال تنظيم محكم يزاوج بين القيمتين.
-------------------------
يعتبر موسم مولاي عبد الله أمغار من أهم التظاهرات الدينية والثقافية على الصعيد الوطني، إذ شكل على مدى مئات السنين موعدا سنويا لقبائل دكالة احتفاء بالولي الصالح مولاي عبد الله أمغار.
وإضافة إلى الطقوس الدينية المتبعة على مدى عقود طويلة، من تلقي الهبة الملكية بحضور الحاجب الملكي، وتقديم الذبيحة، أضيفت مرافق جديدة للترفيه تعرف تزايدا كل سنة مواكبة لتزايد الزائرين وتوافدهم من مناطق مختلفة. ويحرص المنظمون للموسم على أن تناسب هذه المرافق جميع الفئات العمرية.
وتقوم طبقا لمعايير الشكل الجديد والمنهج التنظيمي المستحدث، وكالة للاتصال بمهمة تنظيم الموسم بطقوسه وتقاليده وندواته الدينية وسهراته الفنية وتظاهراته التراثية، بتنسيق دائم مع السلطات المحلية وعمالة إقليم الجديدة.
ويروم المنظمون أن تكون الدورة المقبلة التي ستقام ما بين 17 و24 يوليوز، أنجح دورات الموسم وذلك عن طريق جدب أكبر عدد ممكن من الزوار، كما يسعون إلى جعل منصات الحفلات موازية لمنصات كبريات المهرجانات التي تنظم في المغرب مثل مهرجان موازين أو مهرجان الدار البيضاء (كازا ميزيك)، أو مهرجان كناوة بالصويرة.
ودخل الموسم مرحلة جديدة مع تزايد عدد الزائرين الذين من المتوقع أن يصل هذه السنة 500 ألف زائر، وهو ما جعل موسم مولاي عبد الله أمغار يمر إلى السرعة القصوى، وحفز الكثير من المستشهرين على ربط علاماتهم التجارية وماركاتهم بهذا الحدث الكبير، إذ يصل عدد الخيام المنصوبة في الموسم 20 ألف خيمة، ويصل عدد الخيول المشاركة إلى 1500 من مناطق عديدة من المملكة كالبيضاء وآسفي والداخلة وسطات وتاونات ... ويقوم بتوفير التغطية الصحية للزائرين خمسة أطباء و20 ممرضا، كما تبلغ قيمة الجوائز الموزعة 348 ألف و350 درهما.
وتبقى العلامة المميزة لموسم مولاي عبد الله أمغار هي طريقة التنظيم التي تم اعتمادها منذ سنة 2005، والتي تدخل ضمن الإستراتيجية العامة للتنمية الثقافية لإقليم الجديدة، إذ تهدف بالأساس إلى إعادة الموسم إلى طبيعته الأصلية، على اعتبار أنه موسم ديني، فرباط تيط كان مهدا للعلم ومحجا للعلماء والمريدين الذين كانوا يتوافدون عليه. وتم إغناء البرامج الدينية والعلمية بأنشطة متنوعة من دروس و محاضرات للرجال والنساء على حد سواء ومسابقات دينية واستشارات دينية لفائدة الزوار، الهدف منها خلق فضاء للحوار والمناقشة في أمور الدين والدنيا، مع اعتماد أسلوب حداثي في اختيار المواضيع و طرق معالجتها.
وإضافة إلى الجانب الديني، فقد تم أيضا تطوير الجوانب التراثية الأخرى للموسم. ففضلا عن الفروسية التي تعتبر من أهم مظاهر الاحتفالية بالموسم، والتي تمثل جانبا من الحركة الجهادية ضد المستعمر، تمت العناية أيضا بجميع مظاهر الاحتفال الأخرى كالصيد بالصقور والتنشيط الثقافي والفني. والاهتمام بالفنون التراثية يأتي في سياق جعل موسم مولاي عبد الله فرصة للتناوب على مشعل هذه الفنون بين الأجيال ضمانا لاستمراريتها.
و تسعى اللجنة المنظمة، خلال موسم 2009، للعمل على تكريس أسلوب الاحترافية الذي انتهجته منذ سنة 2004، والذي سهرت على تطويره بما يتناسب مع هذه التظاهرة التي تعتبر الأكبر من نوعها على الصعيد الوطني، و لهذه الغاية تم اعتماد العمل بواسطة إسناد التنظيم للجن متفرعة عن اللجنة الإقليمية، ووضع كناش تحملات خاص بالجانب الإعلامي والتواصلي والتنشيطي ناهيك عن البرنامج الديني وبرنامج فنون الفروسية والفنون التراثية.


بوكس 1
الشيخ مولاي عبد الله أمغار
يقول الكانوني عن الشيخ مولاي عبد الله صاحب زاوية تيط هو:
مولاي عبد الله محمد بن أبي جعفر إسحاق بن أبي الفد إسماعيل بن محمد بن أبي بكر بن الحسين بن عبد الله بن إبراهيم بن يحيى بن موسى بن عبد الكريم بن مسعود بن صالح بن عبد الله بن عبد الرحمان بن محمد بن أبي بكر بن تميم بن ياسر(أو ياسين) بن عمر بن أبي القاسم بن عبد الله بن الحسين المثنى بن الحسين السبط بن علي بن أبي طالب و فاطمة الزهراء رضي الله عنهم.
ولد بمدينة أيير،حيث كان والده يتعاطى التدريس، فاعتنى بتربيته هو و أخوه جعفر فنشأ الولدان نشأة صلاح، و لم يزل والدهما يروضهما على سننه في العبادة و شؤون آبائه و أجداده و يعلمهما مع الطلبة حتى فتح الله على ابنه أبي عبد الله محمد أمغار، فظهر عليه صلاح وولاية و اجتهاد في العلم والعبادة حتى بلغ مبلغا لا يبلغه إلا الأفراد العارفون.
للأمغاريين مكانة بارزة في التصوف المغربي، فسند مولاي عبد الله هو امتداد لسند أبي شعيب أيوب سعيد (السارية)، والجنيد ثم الشاذلي بواسطة أبي يعزى فأبي مدين فعبد الرحمان المدني الزيات وابن مشيش. و قد اشتهر الشيخ مولاي عبد الله بغزارة علمه و سعة اطلاعه وكانت تتوافد عليه الوفود برباط تيط من كل حدب و صوب لاستشارته والتزود بنصائحه وأغلب الأولياء والصالحين بساحل دكالة من تلامذته أو تلامذة أولاده وأحفاده.

بوكس 2
رباط موسم مولاي عبد الله أمغار (تيط)
تقع تيط على الساحل الأطلسي بمنطقة دكالة بعيدا عن مدينة الجديدة بحوالي أحد عشر كيلومترا على الطريق الساحلية المؤدية للوليدية. وتعرف اليوم تيط بمركز مولاي عبد الله . وتعتبر هذه الحاضرة من المراكز العمرانية القديمة بالمغرب.
ودلت الآثار المكتشفة في المنطقة على أن هذه البلدة عمرت في عهود مبكرة كما افترضت الأبحاث أن الميناء المسمى في الأدبيات القديمة باسم رتوبيس كان يوجد على الأرجح في المكان الذي شغلته تيط و هذا يعني أن تيط من المدن القديمة في المغرب.
بعد الفتح الإسلامي صارت الأسر المالكة التي تعاقبت على عرش البلاد، والأمم التي تعاقبت على السكنى في رتوبيس تبني عمارتها بجانبها أو ربما على أنقاضها، و قد صارت هذه العمارة الجديدة تحمل اسما جديدا في المصادر العربية الإسلامية هو "تيطنفطر" و يقال اختصارا "تيط".

جمال الخنوسي

متابعة سعيد ناموح رسميا بالإرهاب


وجهت له أربع تهم مرتبطة بأنشطة إرهابية والدفاع يعتبر القضية تضييقا على حرية التعبير

رفض القاضي بمحكمة بإقليم الكيبك بكندا، أول أمس (الأربعاء)، طلب دفاع المغربي سعيد ناموح بإسقاط تهمة الإرهاب عنه.
ويعتبر الدفاع القضية التي يحاكم فيها نوعا من التضييق على حرية التعبير فيما سيتابع بتهمة الإنتاج والترويج لبروبغندا مرتبطة ب"الجهاد" على شبكة الانترنيت.
وحددت المحكمة أربع تهم سيتابع بها ناموح مرتبطة بأنشطة إرهابية، وهي التخطيط لتفجير، والمشاركة في عمل إرهابي، والتسهيل وممارسة الابتزاز لحساب مجموعة إرهابية.
وتعود قضية سعيد ناموح، ابن مدينة القنيطرة البالغ من العمر 37 سنة، والمهاجر المغربي الذي يعيش في كندا، إلى شتنبر 2007 حينما ألقى عليه القبض الدرك الملكي الكندي "جي إر سي"، ووجه له تهمة التحضير لتفجير سيارة مفخخة بمساعدة شركاء، وكذلك بسبب علاقته بمجموعة نمساوية ذات صلة بالقاعدة.وحسب الادعاء، فإن ناموح شارك في صنع وتوضيب الشرائط التي وجدت في حاسوبه الشخصي، وخصوصا إضافة ترجمة باللغة الانجليزية (Sous titrage) إليها قبل بثها على شبكة الأنترنيت.ويظهر على أحد مقاطع الفيديو التي تدعو إلى الجهاد في العراق، محمد محمود، الذي يقول الادعاء إنه شريك ناموح في الإعداد لعمليات التفجير.من جهته، اعتبر دفاع ناموح أن الأمر يتعلق بحرية التعبير، وأن المتهم لم يقم سوى باستعمال أدوات متوفرة للجميع على الشبكة العالمية.وجاء اعتقال المغربي سعيد ناموح في إطار التحقيق حول بث شريط فيديو على شبكة الأنترنيت، هدد كلا من النمسا وألمانيا بعملية تفجير إرهابية. كما جاء نتيجة إلقاء رجال الأمن في النمسا القبض على ثلاثة مشتبه بهم لهم ارتباط بتنظيم القاعدة.
وذكرت تقارير الأمن النمساوي أن مقطع الفيديو يهدد كلا من ألمانيا والنمسا بعمليات إرهابية إذا ما رفضا سحب قواتهما من أفغانستان. وتشارك ألمانيا في قوات الحلف الأطلسي المرابطة في أفغانستان ب3000 جندي بينما لا تشارك النمسا سوى بأربعة ضباط للربط والاتصال.
وحسب مجموعة أمريكية للبحث في موضوع الإرهاب تعكف على مراقبة وتحليل خطابات القاعدة على شبكة الانترنيت، فإن المشتبه فيه البالغ من العمر 24 سنة كان أحد رؤساء "الجبهة الإعلامية للإسلام العالمي" وهي مجموعة متخصصة في البروباغندا لصالح القاعدة ومرتبطة بعلميات إرهابية.
وكان الدرك الملكي الكندي أطلق تحقيقاته بعد اتصالات مع السلطات النمساوية واتفق الطرفان للقيام بعمليات الاعتقال في الوقت نفسه.
وحسب أوراق الدعوى، فإن ناموح كان يخطط لعمل إرهابي بين أبريل وشتنبر 2007 بمشاركة محمد محمود وأشخاص آخرين، من خلال تفجير سيارة مفخخة في مكان غير محدد وإسقاط أكبر عدد ممكن من الضحايا. وأكد الدرك الملكي الكندي انه لم يعثر على أية متفجرات عندما تم إلقاء القبض على المهاجر المغربي. إلا أنهم حجزوا وثائق ومستندات وأجهزة كمبيوتر.وجاء في أوراق الدعوى أن ناموح كان يشارك في المنتديات الجهادية على شبكة الانترنيت، تحت اسم مستعار هو "أشرف"، وكانت مشاركاته لافتة يوزع فيها عناوين مواقع جهادية ومقاطع فيديو للظواهري وبن لادن. وقالت بعض المصادر الكندية إن ناموح كان من المقربين للجبهة الإعلامية للإسلام العالمي التي تتكفل بنشر أفكار وخطابات القاعدة.
جمال الخنوسي

2009/06/07

إدانة "إم إف إم أطلس" في قضية الجزولي

أصدر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، أول أمس (الأربعاء)، قرارين يخصان كلا من إذاعة "إم إف إم أطلس" بمراكش والقناة الأولى.
وتضمن قرار الهاكا الأول غرامة مالية قدرها 50 ألف درهم في حق شركة "إم إف إم إذاعة وتلفزة" لمالكها كمال لحلو، التي تبث "إذاعة إم إف إم أطلس" بمراكش، بسبب الخبر الذي بثته في 12 ماي الماضي المتعلق باتهام عمدة مدينة مراكش في قضية للدعارة المثلية.
واعتبر المجلس الأعلى أن الخبر يشكل خرقا لبعض مقتضيات دفتر التحملات للإذاعة المذكورة، خصوصا البنود المتعلقة بتغطية المساطر القضائية أو وقائع من شأنها أن تكون موضوع بحث قضائي، إذ يجب على الإذاعة طبقا لدفتر تحملاتها في هذا الإطار، احترام الشخص وكرامته الإنسانية، وحماية حياته الخاصة، واحترام قرينة البراءة، إضافة إلى عدم الكشف عن هوية الأشخاص، علما أن الخبر الذي بث كان مستندا إلى محضر للشرطة القضائية، وكشف عن الأسماء الكاملة للأشخاص الذين وردت أسماؤهم في هذا المحضر مما يشكل مسا بكرامتهم.
أما القرار الثاني فيأتي تبعا لشكاية رفعها حزب "الأصالة والمعاصرة" إلى الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري بتاريخ 2 يونيو الحالي، معتبرا فيها تصريح الوزير الأول عباس الفاسي الذي بثته القناتان الأولى والثانية يوم 31 ماي الماضي، يتضمن جملة من المعلومات المغلوطة والتأويلات المسيئة إلى الحزب.
ولا حظت الهيأة بعد الاستماع إلى التسجيلات أن ما بثته القناة الثانية لا يتضمن أي إشارة إلى حزب "الأصالة والمعاصرة"، أما ما بثته القناة "الأولى" فيتضمن جزؤه الأخير تعليقا على آراء ومواقف حزب "التراكتور" دون إتاحة الفرصة لأحد ممثلي الحزب للتعبير عن وجهة نظره.
لذلك قررت الهيأة العليا لفت انتباه الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة إلى ضرورة السهر على احترام التعددية في التعبير عن تيارات الفكر والرأي أثناء التطرق إلى مختلف القضايا المطروحة في إطار النقاش العمومي خلال فترة الحملة الانتخابية.
والجدير بالذكر، أن صلاح الوديع العضو بالمجلس، وفي الوقت نفسه عضو المجلس الوطني للحزب، لم يشارك في اتخاذ القرار وجرح نفسه عن صواب، لأنه طرف في الموضوع، حفاظا على حياد واستقلالية المجلس.
جمال الخنوسي

بيزنس الجنس

شح الدراسات العلمية الرصينة المتعلقة بموضوع الجنس وقلتها، يجعل المتتبعين والأخصائيين يتهافتون على نتائجها بشكل تلقائي وعفوي، كما أن الحاجة إلى هذه الدراسات لا بالنسبة إلى الأخصائي الدارس، طبيبا كان أو عالم اجتماع، ولا بالنسبة إلى الإنسان العادي، يجعل الإقبال عليها كبيرا فيه الكثير من شغف المعرفة والبحث المتواصل عن الأجوبة من أجل فهم الواقع وتفسير العديد من الظواهر الاجتماعية المستعصية.
ومعظم هذه الأبحاث الكبرى التي ترصد لها ميزانيات مالية هامة، تقف وراءها شركات صيدلية معروفة الهدف منها واضح: وضع المشكل وأعراضه في الواجهة، من أجل تسويق "المنتوج/الدواء"، عملا بسبل "الماركوتينغ" الحديثة، والقوانين التسويقية المعروفة "خلق الحاجة لبيع السلعة التي تلبيها".
لكن مع ذلك، لا يجب أن ننظر إلى هذا الأمر بكل هذه السوداوية والعدمية القاتلة، والنوايا السيئة، لأن مثل هذه الأبحاث ذات القيمة العلمية المهمة، لا يمكن أن توجد أصلا أو تنجز بدون هذه الشركات التي ترعاها وتمولها وتغدق عليها الكثير.
والحالة نفسها في جميع الدول المتقدمة منها والمتأخرة، إذ لم تعد رعاية مختبرات الأدوية للأبحاث والدراسات العلمية وللدورات التكوين والمحاضرات والندوات العلمية أمرا يزعج أحدا أو يشكل عائقا "يستحيي" منه الأطباء والباحثون، لدرجة أن كبريات المجلات الرصينة المعروفة في المجال الطبي والصيدلي، تنشر الأبحاث والدراسات والمقالات العلمية مبرزة، في الأخير، الجهة الممولة مهما كانت صفتها، واسم المختبر الذي صرف الملايين لإنجازها.
من وجهة نظر ابستيمولوجية، الأمر مزعج حقا، لكن من الناحية البراغماتية الصرفة، وجود هذه الدراسات مرتبط بهذه الشركات والمؤسسات والمختبرات الكبرى لأن الدولة رفعت يدها عن الأبحاث العلمية منذ مدة طويلة، ولم تعد قادرة على صرف الملايين عليها، وجميع الأبحاث التي باشرتها الجامعات المغربية أو وزارة الصحة يقف وراءها أطباء وباحثون "متطوعون" حرصوا على الأمانة العلمية ودبروا أمورهم بميزانيات هزيلة والإمكانات الضئيلة المتوفرة.
يجب أن تكون المسألة توفيقية إذن، بين الأمانة العلمية والرصانة المعرفية وبين الرغبات الربحية المشروعة لشركات الأدوية ومختبرات الصيدلة من خلال التغلب على الصعاب وإعمال العقل والتحليل المنطقي واستعمال مقاربة توازن بين المعطيين. فهذه الدراسات مثلها مثل الدواء يجب أن تؤخذ مع كثير من الحيطة والحذر.
جمال الخنوسي

دراسة: المغاربة مرتاحون لحياتهم الجنسية


77 في المائة من الرجال و81 في المائة من النساء يعتبرون المداعبات والاستمتاع الأولي أفضل لحظات المتعة

أبانت دراسة علمية ميدانية أنجزت في المغرب أن 78 في المائة من المستجوبين أكدوا أهمية العلاقة الجنسية في حياتهم، رغم طول مدة عشرتهم مع شركائهم في الحياة، وأن 58 في المائة من المغاربة يتقاسمون رغباتهم الجنسية مع شركائهم، وأن 43 في المائة من المغاربة أكدوا ثقتهم في حياتهم الجنسية.
وهمت الدراسة التي أنجزها مختبر "بايير شيرين فارما"، "العادات الجنسية في المغرب"، وشملت عينة مكونة من 212 امرأة و600 رجل.
وأظهرت الدراسة أن 68 في المائة من العينة عبروا عن استعدادهم للحديث مع شركائهم حول عدم استمتاعهم عند الجماع، في حين، أبان 69 في المائة عن رغبتهم في علاقات جنسية في أغلب الأوقات، أما 38 في المائة، فأوضحوا أنهم مستعدون لوضع حد لعلاقاتهم إذا كانت المضاجعة مملة.
وبينت الدراسة أن 58 في المائة من المغاربة يتقاسمون رغباتهم الجنسية مع شركائهم، ويرى 41 في المائة من الرجال و69 في المائة من النساء أن علاقات ناجحة من هذا النوع تتطلب بعض الوقت لبلوغ التوافق الحميمي. أما 57 في المائة من الرجال و60 في المائة من النساء، فأكدوا أهمية العلاقات التلقائية في هذا الإطار، وعبر 23 في المائة من الرجال و49 في المائة من النساء، عن حنينهم لحياتهم الجنسية في فتراتها الأولى.وبخصوص الاقتناع بالحياة الجنسية من عدمه، أبرز حوالي 70 في المائة ارتياحهم لها، وأوضح 78 في المائة من الرجال و78 في المائة من النساء أنهم يفضلون العلاقات الجنسية التلقائية، في حين، أشار 77 في المائة من الرجال و81 في المائة من النساء إلى أن المداعبات والاستمتاع الأولي استعدادا للجماع يمثلان أفضل اللحظات، وأكد 51 في المائة من الرجال و52 في المائة من النساء، أنهم يفضلون أن يصل شريكهم ذروة المتعة الجنسية قبلهم، أما 35 في المائة من الرجال و59 في المائة من النساء فأكدوا أن مسألة الانتشاء والانتصاب تبقى دون أهمية خلال العملية الجنسية.وعن وتيرة المضاجعة، أوضح 6 في المائة من الرجال و15 في المائة من النساء أنهم يمارسونها يوميا، و27 في المائة من الرجال و25 في المائة من النساء، يمارسونها بين 4 و6 مرات في الأسبوع، و49 في المائة من الرجال و33 في المائة من النساء يقتصرون على المضاجعة 2 و3 مرات أسبوعيا، و3 في المائة من الرجال و8 في المائة من النساء يستمتعون بها بين 2 و3 مرات شهريا، و1 في المائة من الرجال و3 في المائة من النساء، لا تكون لهم علاقات جنسية سوى مرة واحدة شهريا.وبخصوص الشرائح العمرية والعلاقات الجنسية، أفادت الدراسة أن 16 في المائة من الرجال، الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و40 سنة، والذين يمثلون 213 شخصا من أصل مجموع الذين شملتهم الدراسة، تكون لهم علاقات جنسية يومية، في حين، تكون هذه العلاقات بمعدل 4 في المائة بالنسبة للفئة بين 51 و60 سنة.وكشفت الدراسة، في الإطار ذاته، أن 34 في المائة من الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و40 سنة تكون لهم علاقات ما بين 4 و6 مرات أسبوعيا، في حين، يتراجع هذا المعدل إلى 14 في المائة بالنسبة للفئة العمرية 51 – 60 سنة. كما تنخفض هذه الممارسة خلال الأسبوع الواحد إلى 24 في المائة من بين المستجوبين ما بين 51 و60 سنة، وإلى 7 في المائة بالنسبة للشريحة العمرية بين 35 و40 سنة.وأكدت الدراسة أن 10 في المائة من الرجال و8 في المائة من النساء، يعاودون علاقاتهم الجنسية بعد 2 و3 ساعات عن الأولى، في حين، عبر 28 في المائة من الرجال و22 في المائة من النساء أن هذا يجري في بعض الأوقات الاستثنائية فقط. وأجاب 9 في المائة من الرجال و19 في المائة من النساء أن هذا لا يحدث بالنسبة لهم.وأبرزت الدراسة أن 4 في المائة من الرجال يزاولون الممارسة الجنسية صباحا، و2 في المائة في منتصف النهار، أما 3 في المائة من الرجال و2 في المائة من النساء فيفضلونها بعد الظهر، و29 في المائة من الرجال و33 في المائة من النساء ليلا. وعبر 56 في المائة من الرجال و63 في المائة من النساء أن كل الأوقات مناسبة للمضاجعة.وبالنسبة لمعدل العلاقة الجنسية، أشار 40 في المائة من المغاربة المستجوبين أنها تتراوح بين 31 و60 دقيقة، و11 في المائة من نسبة الرجال أعمارهم بين 35 و40 سنة يمارسون العلاقة الجنسية لأزيد من ساعة.وأشارت الدراسة إلى أن 43 في المائة من المغاربة أكدوا ثقتهم في حياتهم الجنسية، إذ أكد 34 في المائة من الرجال أنهم يمارسون الجنس في أغلب الأوقات، مقابل 12 في المائة من النساء، و34 في المائة من النساء أكدن أن المبادرة تأتي من الشريك، مقابل 21 في المائة من الرجال. كما عبر 10 في المائة من الرجال أن لديهم أكثر من شريك، مقابل 4 في المائة من النساء.وبالنسبة إلى تصور علاقة جنسية مرضية، اعتبر 86 في المائة من الرجال أن الاستمناء الطويل المدة هو أهم عامل في المضاجعة، مقابل 78 في المائة من النساء، في حين، اعتبر 84 في المائة من الرجال أن العناق الحميمي أهم من العملية الجنسية في حد ذاتها، مقابل 82 في المائة من النساء. ويرى 80 في المائة من الرجال أن استمرار المضاجعة، على الأقل، 30 دقيقة هو مؤشر الرضى على العلاقة، مقابل 77 في المائة، في حين، يرى 92 في المائة من الرجال المستجوبين أن انتصابا قويا هو ما يدل على علاقة جنسية ناجحة، مقابل 90 في المائة من النساء.وبالنسبة إلى المواقف المزعجة خلال المضاجعة، أكد 65 في المائة من الرجال و60 في المائة من النساء أنها تتمثل في القذف المبكر ، بينما اعتبر 87 في المائة من الرجال و79 في المائة من النساء أنها تتجلى في عدم القدرة على الإرضاء الجنسي للشريك، ويراها 89 في المائة من الرجال و85 في المائة من النساء في مشاكل الانتصاب خلال العلاقة، ويعتبرها 83 في المائة من الرجال و78 في المائة من النساء في نقص المتعة الجنسية والرغبة فيها.أما بالنسبة إلى الحلول المعتمدة لمشاكل الانتصاب، أجملها 77 من المستجوبين في استعمال عقاقير من أسس عشبية ومكملات غذائية، و86 في المائة من العينة تراها في توقيف العلاقة الجنسية مؤقتا، و64 في المائة في تناول عقاقير طبية لتحسين مستوى الانتصاب، و89 في المائة في استشارة الطبيب.وتتلخص أهم المشاكل الكامنة وراء الانتصاب في العياء، بنسبة 55 في المائة، ومشاكل زوجية، بنسبة 56 في المائة، وغياب الرغبة، بنسبة 56 في المائة، والقذف المبكر، بنسبة 16 في المائة.وتتحدد الأسباب المرضية المرتبطة بالمشاكل المذكورة في خلل في الانتصاب، وارتفاع الضغط الدموي، ومرض السكري، والسمنة.
والجدير بالذكر أن هذه الدراسة قدمها الدكتور شريف الشفشاوني، أخصائي في جراحة المسالك البولية، وأجراها مختبر "بايير شيرين فارما"، المنتج لدواء "لافيترا" الشهير الخاص بعلاج اضطرابات الانتصاب، وهمت دراسة العادات الجنسية في بلدان عديدة من بينها المغرب.

جمال الخنوسي

شفشاوني: فاجأني دفاع المغربيات عن حقوقهن الجنسية


أخصائي جراحة المسالك البولية قال إن الرجال أصبحوا يتحدثون بسهولة عن مشاكلهم والنساء يلححن على مرافقة أزواجهن
---------------------------------------
أكد الدكتور منير شريف شفشاوني، اختصاصي في أمراض وجراحة الكلي والمسالك البولية على أهمية الدراسة التي أجراها مختبر "بايير شيرين فارما"، مشيرا إلى
التقدم الذي أحرزه المجتمع المغربي في تعامله مع المسألة الجنسية، إذ أن الرجال يأتون للحديث عن مشاكلهم، والنساء يلححن على مرافقة أزواجهن، وكثيرا ما يفاجأ بالموقف القوي للمرأة مقارنة بالرجل، ودفاعها عن حقوقها الجنسية، ورغبتها في تحسين مستوى الأداء الجنسي، نظرا لاختلاف تصورها حول العلاقة الجنسية.
---------------------------------------
- ما هي الخلاصة الأساسية التي يمكن أن نستشفها من هذه المعطيات الرقمية؟
أهم شيء هو أن المغاربة لم يعد يمثل الجنس بالنسبة إليهم، موضوعا طابو، وبأنهم أصبحوا يتعاملون معه بنوع من التفتح، وهذه الدراسة تؤكد ذلك، فالأزواج أصبحوا يتحدثون عن حياتهم الجنسية بطلاقة، وهي خطوة كبيرة قام بها المجتمع المغربي خلال السنوات العشر الأخيرة. ويمكننا الحديث، في هذا الصدد، عن مرحلة ما قبل الفياغرا ومرحلة ما بعدها.

- إلى ماذا تعزون هذا التطور؟
أولا إلى الإعلام الذي سلط الضوء خلال السنوات الأخيرة على الموضوع، وسهولة الوصول إلى المعلومة، وإلى الأفلام والتلفزيون والراديو.. كل هذا جعل الجنس يخرج من دائرة الطابو ...

- مع ذلك يجد المغاربة صعوبة في الحديث عنه ...
لا أعتقد ذلك، فخلال مزاولة عملي لا أحس بهذا بتاتا، الرجال يأتون للحديث عن مشاكلهم والنساء يلححن على مرافقة أزواجهن، وكثيرا ما يفاجئني الموقف القوي للمرأة مقارنة بالرجل، ودفاعها عن حقوقها الجنسية، ورغبتها في تحسين مستوى الأداء الجنسي، لأن تصورها حول العلاقة الجنسية مختلف.

- أين يكمن هذا الاختلاف؟
الاختلاف يكمن في تصور المرأة والرجل للذة الجنسية، وأظن أنه من بين المشاكل الأساسية في المغرب هو تحديد مفهوم الرعشة الجنسية (L’orgasme) مثلا، ويمكن أن ننظر إلى مجموعة من الأرقام والإحصاءات التي تضمنتها الدراسة التي بين أيدينا، وهي أرقام مدهشة، لنرى مثلا السؤال المتعلق بعدد الرعشات الجنسية التي يمكن أن يصل إليها الرجل خلال اتصال جنسي واحد، (وعندما نتحدث عن رعشة جنسية نتحدث بالضرورة عن قذف)، ف 70 في المائة من المستجوبين قالوا إنهم يقذفون مرات عديدة خلال اتصال جنسي واحد، وهذا شيء مستبعد جدا حتى لا نقول مستحيل.
وأدهشني أكثر أن مثل هذه الأرقام نجدها أيضا عند رجال في الفئة العمرية الممتدة بين 40 و60 سنة. علما أن القدرة الجنسية تتناقص ابتداء من الأربعين من العمر. إضافة إلى أن المستجوبين هم من سكان مدينة الدار البيضاء، ونحن نعرف جميعا ما يعنيه ذلك من تعب وقلق نفسي في مدينة مثل العاصمة الاقتصادية.

- لنعد إلى موضوعنا السابق، لماذا لم يعد الجنس موضوعا طابو؟
نعم، هناك أمر أساسي متعلق هذه المرة بالأطباء الذين أصبحوا يقومون بخطوات إلى الأمام من أجل تشجيع مرضاهم على الحديث والبوح، وكما يسأل الطبيب مريضه هل تشكو من مرض مزمن مثل السكري أو ضغط الدم، أصبح من المتداول أن يسأل الطبيب مريضه هل تشكو من اضطرابات في الانتصاب أو غيرها. وهذه نتيجة حتمية للتكوين الذي خضع له الأطباء خصوصا أطباء الطب العام.

- هناك رقم آخر مدهش في هذه الدراسة يتعلق بمدة الاتصال الجنسي التي تتراوح بين 31 و60 دقيقة...
صحيح، لكن ربما يتم احتساب فترة الإعداد وفترة التهييء الأولي، ومع ذلك يبقى رقما مبالغا فيه.
هناك رقم آخر مثير للانتباه، ويتعلق بوتيرة الاتصال الجنسي كل أسبوع إذ أن المستجوبين بين 30 و40 سنة قالوا إنهم يقومون بذلك من ست إلى سبع مرات أسبوعيا، والفئة ما بين 40 و50 سنة من 2 إلى 3 مرات أسبوعيا. وإذا قارنا أرقام هذه الدراسة مع دراسات أخرى في فرنسا مثلا فالأمر مختلف كثيرا ومبالغ فيه.

- ألا تدفع مثل هذه الأرقام المبالغ فيها إلى التعامل مع هذه الدراسة بنوع من الحذر؟
أظن أن الجواب على مثل هذه الأسئلة يجب أخذه بكثير من الحذر، لكن هذا لا يمنعنا من التأكيد على أهمية الدراسة والنتائج التي تتضمنها ألحظها يوميا أثناء مزاولة عملي.
يجب أن لا ننسى أن كل حالة هي حالة خاصة نخصص لها نحن الأطباء 30 إلى 40 دقيقة من أجل الحديث والفحص وإجراء التحاليل. يجب أن لا ننسى أن اضطرابات الانتصاب ليست إلا قطعة الجليد الظاهرة على السطح بينما تخفي في الحقيقة أمراضا أخرى أكثر خطورة هي أمراض القلب والشرايين وآخر الأبحاث الطبية أثبتت أن اضطرابات الانتصاب تسبق بعشر سنين أمراض القلب والشرايين، خصوصا بالنسبة للأشخاص ما بين 40 و50 سنة، المدخنين، الذين يشكون من السمنة والقلق الدائم.
- والحل؟
الحل هو الكشف، لا بد من التأكيد وإعادة التأكيد على ضرورة الكشف وزيارة الطبيب في حالة وجود أعراض واضطرابات، ولابد من التنبيه أن زيارة الصيدلي واستشارته غير كافية ويمكن أن تؤدي إلى مضاعفات وكوارث لا تحمد عقباها.
------------------------------------
في سطور
- الدكتور منير شريف شفشاوني اختصاصي في أمراض وجراحة الكلي والمسالك البولية.
- أستاذ مساعد سابق بالمركز الصحي الجامعي ابن سينا بالرباط.
- أستاذ مساعد سابق بالمركز الصحي الجامعي كوشان بباريس (فرنسا).
- عضو بالجمعية الفرنسية لأمراض المسالك البولية.
----------------------------------
أجرى الحوار جمال الخنوسي
الصور (خاص)

القادري: المغاربة يتحدثون بصعوبة عن حياتهم الجنسية


أخصائية الصحة الجنسية أرجعت الوضع إلى غياب التربية الجنسية و"العيب والحشومة"

نفت البروفيسور نادية القادري، الطبيبة النفسانية، والأستاذة في الصحة الجنسية بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، والمسؤولة عن الدبلوم الجامعي في الصحة الجنسية، وجود أي "خصوصية" في المشاكل الجنسية لدى المغاربة، بل إن نسب ما يشكو منه المغاربة من اضطرابات جنسية، متقاربة مع النسب الموجودة في المجتمعات الأخرى.
وأضافت القادري أن المغاربة يشكون من اضطرابات في الانتصاب والقذف المبكر والقذف المتأخر. أما المغربيات فلهن مشاكل مع الوصول إلى الرعشة الكبرى، أي أنهن لا يشعرن باللذة الكاملة، أضف إلى ذلك مشاكل العلاقات الزوجية (الرجل والمرأة)، إذ تبرز بشكل جلي على المستوى الجنسي وتطفو على السطح لتزيد من حدة التوتر والقلق.
وأكدت أستاذة الصحة الجنسية بكلية الطب والصيدلة، أن المجتمع المغربي يشكو من الأعراض ذاتها التي تشكو منها المجتمعات الأخرى (بحالنا بحال غيرنا)، "لا يمكنني أن أقول إن المغاربة يعرفون مشاكل بنسب أكبر في قضية اضطرابات الانتصاب أو غيرها، ومن يأتي لزيارة الأخصائي في الصحة الجنسية، يأتي غالبا من أجل مشكل آخر يخفي به المشكل الحقيقي الذي يعانيه، وعندما يحس بنوع من الارتياح والأمان، إذاك نصل إلى المشكل الحقيقي".
إلا أن الطبيبة النفسانية تلح على أن المغاربة يجدون صعوبة كبيرة في التحدث عن حياتهم الجنسية لأنهم ليسوا معتادين على ذلك، أضف إلى هذا غياب التربية الجنسية وما يقال من تعابير "العيب والحشومة..." والتصورات الخاطئة عن الدين، معتبرة أن الجمع خلال جلسات العلاج بين المرأة والرجل على السواء أمر مستحب جدا، بيد أن الطبيب في مثل هذه الحالات يجب أن يتحلى بخبرة كبيرة وحنكة فائقة، لأنه سيجد نفسه لا محالة وسط "ساحة معركة"، نظرا لحساسية الموضوع. وغالبا ما تأتي المرأة أولا للإفصاح عن مشاكلها، أو عندما تقارب العلاقة الثنائية على التفسخ أو الطلاق، فتصبح زيارة أخصائي الصحة الجنسية آخر باب يطرقانه لإنقاذ العلاقة قبل النهاية المحدقة.
وترى القادري أن اضطرابات الانتصاب من أهم الأعراض التي يشكو منها المغاربة، "الانتصاب أمر مهم في الحياة الجنسية لأن له أسباب متفرعة تشمل ما هو فيوسيولوجي وما هو نفسي ... تخيل معي رجلا يعاني اضطرابات في الانتصاب، سيكون الأمر لا محالة مفزعا بالنسبة إليه...".
وشددت الأخصائية النفسانية على أن أهم ما يجب أن يميز العلاقة بين الطبيب ومريضه هو الثقة، "يجب أن يشعر المريض بأننا نتفهم حالته، وأن كل ما يبوح به يدخل ضمن السر الطبي الذي لا يمكن إفشاؤه لأنه أمام طبيب متمرس ذو تكوين خاص، لا تسمح له أخلاقيات مهنته بتجاوز أسرار المرضى لأسوار عيادته".
والأخصائي في الصحة الجنسية هو طبيب من الممكن أن ينتمي إلى تخصصات متعددة (اختصاصي في التوليد أو في المسالك البولية أو الطب العام أو طبيب نفساني)، يقوم بتكوين إضافي على مدى سنتين من أجل تعميق معرفته بالصحة الجنسية وكل التخصصات والتيمات المتصلة بها.
ونفت الأخصائية في الصحة الجنسية أن يكون لهذا التخصص عراقيل من نوع مختلف، مفضلة الحديث عن "خصوصية" تكمن في أن للمشكل الجنسي تمظهرات مختلفة وأسبابا متشعبة يجب أخذها بعين الاعتبار مثل الجوانب الاجتماعية والفيسيولوجية والنفسية، "عندما يشكو مريض ما من حرقة في المعدة، فإن الطبيب يذهب مباشرة إلى مكمن الداء، خلافا للأخصائي في الصحة الجنسية فيجب عليه التعامل مع عوامل فاعلة متعددة".

بوكس
عسر الجماع: الصمت المفضي إلى الطلاق
أكدت البروفيسور نادية القادري الأخصائية في علم الجنس على وجود العديد من الحالات التي تشكو من عسر الجماع أو "Le vaginisme"، وهو حالة ناتجة عن تقلص غير إرادي بعضلات المهبل، سببها الخوف من العملية الجنسية، إذ تعتقد الفتاة أن إيلاج القضيب سيؤلمها.وترى الطبيبة النفسانية أنه بدل استشارة الأخصائي، يلجأ الكثيرون إلى المشعوذين أو سبل أخرى مانحين مثل هذه الاضطرابات أسماء مختلفة مثل "التقاف" أو غيره. ويمكن أن تمكث المرأة المتزوجة عذراء على مدى سنتين أو ثلاث سنوات.
ويعود الزوجان إلى أخصائي الصحة الجنسية في آخر المطاف عندما يصلان إلى مستوى حرج، إذ يطلب الرجل إما الممارسة مع زوجته أو الطلاق.
ويمكن أن تكون أسباب عسر الجماع تعود إلى ماض مؤلم أو ظروف عاطفية واجتماعية خاصة بكل شخص، وربما يكون السبب تعرض الفتاة لمحاولة اغتصاب، أو نتيجة تربية قاسية تعطي نظرة سوداء على كل ما له علاقة بالجنس، وبالجهاز التناسلي. أو بتناقل الأحاديث بين الفتيات أن الجماع مؤلم، أو ربما رسمت الفتاة بذهنها الرجل كشخص قاس وعدواني.و نادرا ما يكون سببه موضعي، مثل حالات غشاء البكارة القاسي الذي لا يتمزق، أو سبب مرضي بالمهبل مثل التهاب أو تشوه بالمهبل كحجاب معترض يمنع الإيلاج. وفي مثل هذه الحالات يطلب من المرأة إجراء فحص طبي لاستبعاد هذا الأمر، علما أن الفحص الطبي هو أيضا صعب فيلجا الأطباء إلى فحص تحت التخدير العام من أجل التأكد من عدم وجود حجاب مهبلي أو بكارة مقاومة.وينصح في خطوة ثانية مناقشة الأمر مع طبيب نفساني لكي يساعدها على تحليل السبب و محاولة معالجة حالة الخوف ومقاومة التشنج الناجم عنه.جمال الخنوسي

2009/06/01

فرنسية تطلب القصاص من ابن برلماني اغتصبها


قالت إن المتهم فر إلى كندا معتمدا على نفوذ أبيه واتهمت القنصلية الفرنسية بالجحود والإهمال

لم تكن "كاتي توريس" الحاملة للجنسية الفرنسية، تعرف أن رحلتها إلى المغرب سنة 2004 ستتحول إلى كابوس لا ينتهي. كابوس لم يدم سنة أو سنتين بل استمر على مدى سنوات ومازال، ذاقت خلالها العذاب والهوان وعانت الأمرين.
بدأت قصة "كاتي توريس"، المزدادة سنة 1974، في 30 يوليوز 2004، عندما أرادت التوجه إلى محل سكناها بالقرب من المعرض الدولي بالدار البيضاء، بعد اقتنائها لبعض الأغراض من درب السلطان، إلا أن سيارة من نوع "بوجو بارتنر" توقفت أمامها وعرض عليها مستقلوها مساعدتها. لم تفطن المواطنة الفرنسية إلى حجم الخطر إلا عندما تجاوزت السيارة المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات وتوقفت في الخلاء، إذاك تناوب راكبا السيارة على اغتصابها بوحشية، وسطوا على حقيبتها، وأخذا مبلغا صغيرا من المال، وبطاقتها البنكية بعد أن أرغماها على الإفصاح عن القن السري.
وبعد التحقيقات تمكنت الشرطة من اعتقال مشتبه به واحد في حين ظل الثاني وهو ابن برلماني معروف بلا أثر.
وتنتظر الضحية الفرنسية الآن أن تقول العدالة كلمتها في هذه القضية، خصوصا في حق المتهم الذي اعتقل بعد الجريمة مباشرة، يوم الثلاثاء المقبل. كما تشدد "توريس" على ضرورة البحث عن المتهم الثاني ابن البرلماني المغربي الذي تقول عنه الضحية إنه اعتمد على نفوذ أبيه من أجل الفرار إلى كندا والاختفاء هناك.
وكان القسم القضائي الرابع بالفرقة الحضرية للشرطة القضائية بعين الشق الحي الحسني أصدر مذكرة بحث في حق ابن البرلماني في 4 دجنبر 2004، كما تقدمت الضحية الفرنسية بطلب إلى وزير العدل في 8 غشت 2006 من أجل إصدار مذكرة بحث على الصعيد الدولي في حق المبحوث عنه إلا أن طلبها لم يلق أي صدى.
وتتهم الفرنسية "كاتي توريس" قنصلية بلدها بالدار البيضاء ب"التهاون والإهمال" بعد أن رفض المسؤولون مساعدتها، "أنا لا أعرف ما يمكنني فعله، أعيش بمساعدات الناس، ولم أعد أملك نقودا، وليس لي أي دخل ولا أملك أوراق الإقامة في المغرب كي أتمكن من إيجاد عمل قار هنا، وحتى تذكرة العودة إلى باريس مر موعدها، في انتظار إصدار الحكم في القضية"، وتضيف توريس في حسرة وألم، "أريد القصاص من هؤلاء المجرمين واسترجاع حقي المعنوي، وأنتظر من العدالة المغربية إنصافي للتخفيف من معاناتي".
وأكدت الضحية الفرنسية أنها تعرضت للعديد من الإغراءات المالية للتنازل على القضية، ورفضت بشكل قاطع رغم حالتها المتردية، "أنا أعيش ضيفة على عائلة مغربية وأنا ممتنة كثيرا لهم ولكرمهم، إلا أنه وضع غير طبيعي ومعرضة للتشرد والضياع في أي وقت، دون أن أجد آذانا مصغية حتى من القنصلية الفرنسية التي لم تراع وضعي متحججة بأني لست فرنسية مقيمة في المغرب كشرط أساسي لمساعدتي في محنتي".
جمال الخنوسي