23‏/02‏/2010

انتقام الكتاب

المعرض الدولي للنشر والكتاب استقبل 500 ألف زائر ورقما قياسيا قدر ب100 ألف زائر في يوم واحد

اختتمت مساء أول أمس (الأحد) بالدار البيضاء الدورة السادسة عشر للمعرض الدولي للنشر والكتاب، والتي نظمت خلال الفترة من 12 إلى 21 فبراير الجاري تحت شعار "العلم بالقراءة أعز ما يطلب".
وتميزت هذه الدورة بالإقبال الجماهيري الكبير لمختلف الشرائح المجتمعية. وقدر الرقم الإجمالي ب500 ألف زائر منها 60 ألف زارت المعرض خلال اليوم الأخير. فيما بقي يوم السبت الماضي يوما مميزا إذ تحقق رقم قياسي جديد قدر ب100 ألف زائر.
ويعد هذا الإقبال غير المسبوق مؤشرا على تحول كبير في إقبال المغاربة على القراءة وحافزا لطرح أسئلة جديدة ومتجددة حول علاقة المغربي بالكتاب ونوعية الكتاب الذي يحقق الرواج.
وفي هذا السياق، قال البشير زناكي، مستشار وزير الثقافة، إن حجم المبيعات أخذ بعدا جديدا ونقلة نوعية، مضيفا أنه رغم الظروف الاجتماعية قام الزائرون بمجهود في اتجاه اقتناء الكتاب ودخل موعد المعرض الدولي للنشر والكتاب في التقاليد الاستهلاكية، لسكان البيضاء والنواحي، على الأقل. "النجاح الذي تحقق خلال هذه الدورة جعلنا نفكر في تدابير أخرى من أجل تلبية حاجة موجودة داخل المجتمع، فهناك طلب لهذا النوع من التظاهرات كما هناك مكان للكتاب والقراءة إذ أننا لاحظنا تحولات أو إرهاصات في هذا الاتجاه".
وفي الاتجاه ذاته تعد وزارة الثقافية تقييما عاما لهذه الدورة من المعرض سيتم الإعلان عن نتائجه خلال ندوة صحافية في أجل لن يتعدى عشرة أيام.
وتميزت هذه الدورة بتكريم مغاربة العالم، ونظمت بالمناسبة ندوات ولقاءات مع عدد من الأسماء التي "تمنح المغرب امتدادا ثقافيا في المهاجر القريبة والبعيدة".
وأتاحت الدورة 16 للمعرض للمهتمين والزوار فرصة الإطلالة على الثقافة العالمية، من خلال اللقاء المباشر مع المبدعين والناشرين الذين شاركوا في هذه الدورة.
وعرفت المحاضرة الافتتاحية، التي ألقاها الوزير الأول الفرنسي الأسبق دومينيك دي فيليبان بعنوان "الثقافة من أجل الحياة في عالم اليوم". نجاحا كبيرا.
واستقطبت الندوات، التي احتضنتها القاعات الثلاث والتي أطلقت عليها هذه السنة أسماء ثلاثة من أعلام الثقافة الوطنية فقدهم المغرب خلال سنة 2009، وهم عبد الكبير الخطيبي وعبد الهادي بوطالب ومصطفى القصري، جمهورا عريضا من مختلف الشرائح والأعمار.
وتم خلال الدورة تكريم وجوه أدبية وفكرية منها الأديب محمد لفتاح ومدير شركة سابريس محمد برادة (المغرب) وأحمد ولد عبد القادر (موريتانيا)، إضافة إلى الكاتب والشاعر والمسرحي الفرنسي جون جونيه الذي اختار مدينة العرائش لكي تكون مثواه الأخير.
وكان الجمهور على موعد أيضا مع وزراء ووزيرات الثقافة في لقاء تحدثوا فيه عن تجاربهم ويتعلق الأمر بكل من مي بنت محمدآل خليفة (البحرين)، وسهام البرغوثي (فلسطين)، ومصطفى شريف (وزير الثقافة الجزائري السابق)، وبنسالم حميش (المغرب).
وأولت الدورة أهمية خاصة لفئة الشباب والأطفال من خلال أولمبياد للاستظهار (نظم لأول مرة وفازت به ثلاث فتيات)، مع تخصيص مجموعة من الأنشطة والفضاءات تتعلق بهذه الفئات العمرية.
وشارك في الدورة 16 للمعرض الدولي للنشر والكتاب أزيد من 700 عارض يمثلون 40 بلدا من بلدان عربية وإفريقية وأوروبية وآسيوية وأمريكية.
ونظم حوالي 110 لقاءات وسهرات (مسرح وموسيقى) وعروض فنية موجهة للأطفال (ورشات وحكي ومسرح).
وأقيم المعرض على مساحة إجمالية تبلغ 25 ألف متر مربع، بزيادة 25 في المائة مقارنة مع السنوات السابقة. وتوزع بين قاعتين كبرى وصغرى ومساحة مغطاة وفضاءين خصص أحدهما للأطفال والآخر للسهرات الموسيقية.
جمال الخنوسي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق