12‏/06‏/2011

متابعة سرفاتي مستغل مغربيات في تصوير أقراص بورنوغرافية


قررت العدالة البلجيكية، بعد ظهر أول أمس (الاثنين)، متابعة فيليب سرفاتي، الصحافي الذي اشتهر بفضيحة استغلال فتيات مغربيات وتصويرهن في أوضاع بورنوغرافية في أكادير بين 6 نونبر 2001 و31 يناير 2004. وطلبت النيابة العامة في بروكسل عودة الصحافي البالغ 48 عاما أمام المحكمة الجنائية بتهمة اغتصاب قاصر، واستغلال قاصرات في الدعارة دون 16 سنة، إضافة إلى توزيع مواد إباحية، والمعاملة اللاإنسانية.
وتأتي متابعة سرفاتي بناء على الشكاية التي تقدمت بها ثلاث عشرة مغربية، بينهن أربع فتيات ولدن في 1982 و1981 و1988، بشكاية في بروكسيل ونصبن أنفسهن طرفا مدنيا، وكانت أصغرهن تبلغ 15 سنة في سنة 2003.
وفي السياق ذاته، أوردت وسائل الإعلام البلجيكية أن محامي الضحايا المغربيات، رضوان متيوي، اشتكى في ماي 2010 من بطء العدالة والتأخير الذي تعرفه المحاكم البلجيكية، خصوصا في هذا الملف الحساس بالذات، ولم تستجب لمطالبه إلا بعد سنة.
واستمع، في وقت سابق، قاضي التحقيق البلجيكي دانيال فرانسن إلى سرفاتي، لكن المراقبين البلجيكيين اعتبروا أن الطريقة الوحيدة لمتابعته أمام المحاكم البلجيكية هي توجيه التهمة إليه باستغلال قاصرات مغربيات، كن ضمن ضحاياه.
فكانت نسخة من عقد ازدياد فتاة مغربية استغلها سرفاتي جنسيا تثبت أنها قاصر، المدخل لمحاكمة الصحافي السابق بجريدة "لوسوار" البلجيكية، الذي استغل حوالي 80 فتاة مغربية جنسيا في مدينة أكادير ونواحيها بين 2001 و2004.
ويستند قاضي التحقيق البلجيكي في متابعته سرفاتي إلى قانون يعود إلى عام 1995، يجرم استغلال السائحين البلجيكيين لقاصرين.
وانفجرت القضية، كما تابعتها وسائل الإعلام بشكل مكثف، للعلن في يونيو 2005 بعد أن أغرقت أسواق الأقراص المدمجة المقرصنة في عدد من المدن المغربية بأقراص تتضمن مشاهد ولقطات جنسية لفتيات مغربيات. وسرعان ما اتضح أن الصحافي البلجيكي الذي كان يتردد على المغرب باستمرار هو الذي كان يلتقط هذه الصور والمشاهد الجنسية مع فتيات مغربيات أغلبهن معوزات وبائسات يتحدرن بالخصوص من مدينة أكادير والنواحي. وهو ما دفع السلطات الأمنية بالمدينة إلى إلقاء القبض على المتورطات في هذه الفضيحة وتقديمهن إلى العدالة، في حين أطلقت سراح الجاني، وسمحت له بمغادرة البلاد.
وكان الجاني الذي كان يعمل بقسم الشؤون الاقتصادية في صحيفة "لوسوار" البلجيكية، يتردد على المغرب منذ عام 1998، وخلال كل زيارة له كان يلتقط صورا للفتيات اللائي يقعن في حبائله عبر كاميرا رقمية أو بواسطة الهاتف المحمول، عمم مغامراته على شبكة الانترنيت قبل أن يتصيدها قراصنة السوق السوداء للأقراص المدمجة.
وذكرت تقارير صحافية أن سرفاتي كان يقتنص ضحاياه من الشارع في ساعات معينة أثناء خروج العاملات أو التلميذات من المدارس، ويغريهن ببعض المال أو الوعود بالسفر إلى الخارج. وكرر سرفاتي أنشطته في عدد من المدن المغربية الأخرى مثل مراكش والدار البيضاء وطنجة، إضافة إلى أكادير التي كان يقضي بها أغلب الوقت.
جمال الخنوسي