10‏/08‏/2009

الخارجية الأمريكية تنبه المغرب بخصوص تجارة البشر

التقرير الأمريكي أكد أن الحكومة المغربية لم تلتزم بالمعايير الأساسية من أجل القضاء على الظاهرة

نبهت الخارجية الأمريكية الحكومة المغربية إلى عدم التزامها بالمعايير الأساسية من أجل القضاء على تجارة البشر، مشيرة إلى ظاهرة ترحيل الرجال والنساء والأطفال في إطار الهجرة غير الشرعية نحو أوربا والشرق الأوسط من أجل إرغامهم على القيام بأعمال قسرية واستغلالهم جنسيا.
واعتبر تقرير "حركة الاتجار بالبشر"، الذي تصدره الخارجية بتفويض من الكونغرس، أن المغرب مصدر ووجهة وبلد انتقالي، بالنسبة إلى تجارة الأطفال والرجال والنساء من أجل القيام بأعمال قسرية والاستغلال الجنسي.
وأضاف التقرير أن الأطفال والنساء داخل المغرب يهاجرون من الأرياف إلى المدن من أجل العمل في البيوت، كما يقعون ضحية للاستغلال في التجارة الجنسية.
وأشار التقرير إلى ترحيل رجال ونساء وأطفال في الهجرة غير الشرعية نحو أوربا والشرق الأوسط من أجل إرغامهم على القيام بأعمال قسرية واستغلالهم جنسيا. أضف إلى ذلك تهجير فتيات قاصرات من البوادي في اتجاه المدن من أجل تشغيلهن خادمات واستغلالهن جنسيا.
ورصد التقرير ظاهرة الاتجار بالمغربيات وترحيلهن إلى بلدان الخليج وبلدان أخرى مثل الأردن وليبيا وسوريا وقبرص وأوربا.
وخلص التقرير إلى أن الحكومة المغربية لم تلتزم بالمعايير الأساسية من أجل القضاء على تجارة البشر، كما لم تبذل جهدا كافيا من أجل تجميع البيانات والإحصاءات عن تجارة البشر، مشيرا في الآن ذاته إلى محاولتها (الحكومة المغربية) تصحيح هذا الوضع المختل.
وذكر التقرير السنوي للخارجية الأمريكية أن الأزمة الاقتصادية العالمية زادت حركة الاتجار بالبشر حول العالم، إذ قدر ضحاياها سنوياً بـ12.3 مليون شخص، من بالغين وأطفال، يسخرون للعمل قسريا أو في صناعة الجنس، وينتهي المطاف بالعديد منهم في الشرق الأوسط.
وأشار تقرير "حركة الاتجار بالبشر"، الذي يرصد الظاهرة في 175 دولة حول العالم، إلى تزايد معدلاتها في إفريقيا، إذ أضاف ستة من دول القارة هي تشاد وأريتريا وموريتانيا والنيجر وسوازيلاند وزيمبابوي، إلى "الفئة 3" من اللائحة السوداء، لعدم كفاية الجهود التي تقوم بها تلك الدول للتصدي للظاهرة.
وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، أثناء الإعلان عن التقرير، "هذه عبودية عصرية.. جريمة يتسع نطاقها دوليا، توفر لأرباب عمل قساة سلسلة لا تنتهي من الأيادي العاملة لاستغلالها لتحقيق مكاسب مالية".
وأوضح التقرير الأمريكي أن الأزمة العالمية عززت الطلب على تجارة البشر مع تنامي الحاجة الماسة إلى البضائع والخدمات الرخيصة.
وأورد التقرير أن أغلب تحركات تلك التجارة تمر عبر إفريقيا، وينتهي العديد منها في الشرق الأوسط.
وتظل الكويت وإيران والمملكة العربية السعودية وسوريا، ضمن القائمة السوداء، ولعام آخر، إذ يرى التقرير أن تلك الدول غالباً ما تكون وجهات للضحايا الذين يتم الاتجار بهم، حيث يجبرون على القيام بالمهام المنزلية.
وفي المقابل، تدر عمليات الاتجار بالبشر والعمالة القسرية، حول العالم، أرباحا تصل إلى 36 مليار دولار، وأن الرقم في ارتفاع متواصل.
ج. الخنوسي وم. بيولر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق